تبصر حين يضيع الضوء منك …
وتذكر حين انتصرت بأي خمرة سكرت ..
تذكر حين فرحت أن هناك حزنا فاجعا في الضفة الآخر ..
راجع كل دفاترك القديمة كلها فسوف ترشدك إلى حرب بدون راء .
تذكر جيدا أن حلبة المصارعة الرومانية فقرة هزيلة في حياة الشعوب ، مغززة ،و ومجانة ولعبة تسلي الفقراء أمثالنا
تبصر حين تكتب أن تذاكر دم هابيل المفسوح هناك على طلل الحقد الأول ، وغراب أسود ننعته بالطائر الشؤم يأوي جسد أخيه ..أصدقت الإنسان القاتل وقبحت صورة الغراب الذي لا ينكث عهود الحياة .
ها أنت مثلي تسن سيفك وحين تقرأ كتابا ترمى سيف الحقد في مغارة عمياء .
كيف تركت كل تلك المساحات الخضراء ، ورقرقة الماء في السواقي ، وهدير الموج ، وعزف ضحكة الأطفال ، والتقيت بي في وهج البراري تطلب مجد الخلود بالدم …أي خلود للدم ؟
هاهو يصير أسود بعد أن أرقت دمي !
تبصر كثيرا كثيرا وجالس الأطفال ،و الأمهات ثم أكتب بيان الحرب و السلام ..
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية