نـزحـف كظل طويل في ممر ضيق
لا نملك من أمرنا إلا
ارتجاف الأصابع
إذا قيل هذا النور صفقنا بقلوب عمياء
وإذا قيل هذا الجحيم لعنا بلسان مستعار
نحن الذين أضعنا الطريق في زحام خطواتنا
فـلا نحن وصلنا
ولا نحن عدنا
بـوعي الغريب
أشعر بصدأ الروح ينهش مفاصلنا
أرهقنا حمل رؤوس لا تسكنها إلا الريح
تيهنا ليس ضياعاً في جغرافيا الأرض
بـل غرق..
في رتابة الهاوية
كلما حاولنا أن ننطق بـ أنا
خرجت من أفواهنا صرخة نحن المشوهة
هجرنا مرافئ الأسئلة
وارتضينا دوراً
خلف الستار
أقف الآن خلف النص
أشعر بهول الفراغ الذي يبتلع المعنى
نزفت المحابر..
وما زال الصدى
صدى
أرى الخيبة تسكن عيني حين أنظر لهذا الحشد
خيبة المُستفيق الذي رأى طينه
يتحجر في انتظار الشهيق
ما أصعب أن تبني إنساناً من كلمات
بينما هو يصر على أن يبقى مجرد صوت
في جوقة مصفقين
كف الأمل عن الترميم
وشرعت الأقبية أبوابها للنواح
لست هنا عازفاً يداعب الأوتار
بـل أنا شاهد
يؤرخ موت الفكرة
أقف وحيداً
أمام جمهور صفق لموته
قبل أن يدرك
الحياة
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية