رحـيـل الـحـب/بقلم:رؤى المخلافي

 

. . . لقد مات الحب في قلبي!

بالنسبة لي، كانت تلوح راية الحب ببهجة غامرة، تدعو إلى السلام وإلى أجواء السكينة، تبث الهدوء وتخلق مشاعر الطمأنينة.!
مع راية الحب، “رأيت سعادة لا يعقبها حزن، وأملًا لا تحيط به أية خيبات”..
أنصتوا إليِّ، وإلى ما سأقوله: الحب “حرم قدسي”، شعائره يجب أن تؤدى ببالغ الوفاء، و وافر الإخلاص، وأتم الثقة…

ومن هنا ذهبت بقلبي إلى الحياة، أرسو على تلة الحب المقدسة، بعد أن غرست فيها بذوره.ثم شرعت بوثاق المصداقية، مُقسمة على الوفاء، أُقدم جُلَّ اهتمامي؛ ليبقى قلبي مُحبًا لا يعرف كرهًا ولا حقدًا!

“أزهرت حدائق الحياة في روحي، وأشرقت في عيني شموس الحب كما أملت!
مضت بي الأيام وأنا على حالتي هذه، في رياض الحب، التي زُرعت بنقائل “الورد والياسمين”، إلى أن جاء ذلك الطارئ اللئيم بثياب متفاوتة، “الفقد والفراق والخذلان” جميعهم طرقوا باب قلبي وحاولوا فتحه دون إشارة مني!؛ فانطفأ الضوء، وحلِّ الظلام مُخيمًا منطق الشروق.!

فكل الذين أحببتهم، منهم من ذهب في رحلة أبدية، ومنهم من مضى إلى مدن الغياب، وأقساهم الذي لن يشمله الغفران ذلك الذي قدم لي الحب في كأس الخذلان..

استبد بي الحزن وحاصرني الوجع وضاق بي الزمان والمكان، فما كان منى إلا اجتثاث الحب من جذور قلبي.
هويت به في وادي التجاهل والتناسي، وهأنذا أعيش بجسد يأكل ويشرب خال من قلب وحواس..

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!