أطارد لغة هاربة
أفتش في حطام المعاني عن أبجدية
تليق بصلصالكِ الأول
عن حروف لم تمسها كثرة الكلام
عن عبارات تتزاحم في عفوية المدى
أحاول بها استعادة قلبي
الذي سقط مني في تجاعيد كفكِ
ذاك الذي نام كقطرة ندى
في انحناءات عمركِ
أتحسس نبضي هناك في الملاذ الآمن
في الزاوية التي خبأتِ فيها تعب السنين
خلف ابتسامة هي لغز المسرة
الحقيقة الوحيدة التي لا تمسها الريبة
أهمس في أذن الوقت المتعب:
أن لا شيء يكرر ملامحكِ
وأن الوجود بكل تفاصيله
مجرد مسودة رديئة لقصيدة
معناها الوحيد
أمي //
سيدة الحضور تسكننا حين نغيب
البدء الذي لا يحتاج لبرهان
النص الذي يغسلنا بدمع الدهشة
كلما قرأناه
وكلما لجأنا إليه برئنا
من ضجيج العالم
السهل المستحيل في زمن الحيرة
والسر المفسر لكل شيء دون نطق
ترتيب الروح في فوضى الأشياء
منكِ جئنا.. وإليكِ نؤوب
كلما أتعبنا الطريق
الأصل الثابت
والنبع الذي لا ينضب
فلا شيء يشبهكِ
في دنيا الظلال
أما بقية المدى //
فمجرد صدى …
يبحث عن صوتكِ لعرف سر وجوده
ملامح باهتة تحاول أن تكون
مجرد صدى يبحث عن صوتكِ
ليعرف سر وجوده
ز
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية