لو كنت أبجدية،
كنتُ حينها سأقص الأثر،
وأبدأ ارتبني على أطراف الحروف،
سأملأ
بي
كل تجويف يفتح فاه
للفراغ فأكفيه حنانًا،
ومن شعوري المتقد سأشعل
أعالي كل كلمة،
سأجعلها دلائل للأحاسيس
التائهة ،
لتعرف طريقها،
لو كنت أيتها الأنثى،
والضوء في حناياك يسعى،
أبجدية!
سأربي جنوني في أقفاص
من كلام مزدهي بغرامك،
يكبر ..ويكبر.. ويكبر
ثم إذا استوى واشتد ساعده،
أفك له العقال،
وافتح لثورته طريقًا يبسًا،
ليدخل إلى دروب نصوصك
المسنونة،
فيقول بكل جنون الوالهين:
_ها أنا في دروبك اجمعيني
كيفما تهوين ،
ووزعيني حسب غايتك البهية
على ضفاف الشوق،
وفي تعابير الحنين الملتهب،
لو كنت ..
وقد كُنت ..وكنت أنا كما يجب
أن أكونه في غرامك.
فما أحلى المكان الذي تبنينه،
حروفًا شامخة الأثر.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية