عينايَ،
مَوَّالانِ مصلوبانِ
أنا فيهما نصٌّ بلا عُنوانِ
جفناهُما دلوانِ
في بِئرِ الأسى
في قعرِها
شيخٌ مِنَ الأحزانِ
يَنسابُ مِنها الدّمعُ
شايًا
بارِدًا
جَهِلتْهُ في فِنجانِهِ الشفتانِ
في مَتنها لغةٌ تموتُ
لهامشٍ
وهما لِكُلِّ عذابِهِ رِئتانِ
الأمسُ
يذوي فيهما مُتوجِّعًا
وكأنّهُ شمعٌ على النيرانِ
والليلُ
مختومٌ هناكَ بِحَيرةٍ
في لوحةٍ
رُسِمتْ بلا ألوانِ
وأنا سؤالٌ فيهما
مُتدحرِجٌ
وجوابُهُ في السطرِ
فاصِلتانِ
وجهُ المرايا بالتشظّيَ
غارِقٌ
في سؤلِهِ
عن وجهِ هذا الجاني
ماذا أُخَبِّؤُ
في جيوبِ جوارحي
وهما بما في الصدرِ عاريتانِ ؟!
وبما يفيدُ
إذا كفرتُ بواقِعٍ
بيقينِهِ
عينايَ مُؤمنتانِ ؟!
كلُّ انشطارٍ
فيهما مُتعارِضٌ
في صِدقِهِ عمّا يقولُ لساني
ومِنَ العجائِبُ
أن تموتَ جوارحي
تعبًا،
وتحيا دونَها عيناني
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية