أحب مساءات الأيام الثقيلة،
لأنكِ في الساعة العاشرة ليلًا تكونين
تعبى ومرهقة،
ولخديكِ ارتخاءٌ يتدلى منهما جمالٌ
ناضجٌ في مرايا عيوني،
وعينيكِ وردتين أذبلهما أرقٌ لئيم،
وأكون بذبولك القليل ذا استكثرتُ ثملي
أناديكِ بنبرةٍ خادرة،
فترفعين وجهكِ قُبالة عينيَّ،
وجفنيكِ مبسوطين برخاوة مغرية،
وتمسكين بيدكِ رقبتكِ المعسوفة، وتجيبين: ها.
ذاك الصوت المُتعَب مثل ارتخاءِ وتر جيتارةٍ في حفلةٍ صاخبة..
أجمل ما فيك تعبك،
ملامحكِ المرتخية فاتنة جدًا،
مثلُ فاكهة زاد نضوجها فشرعت تمارس
طقوس الإسكار
.
أثمليني،
ثملُكِ هدنة مباغِتة لإحلال السلام،
أثمليني،
لأحبّكِ بأقلِ خسائر ممكنة.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية