من مذكرات مغتربة الصحوة /بقلم د. آمال صالح

لم تتسع رقعة الذكريات المريرة، إنها في طريقها للانحدار لبئر عميقة في الوجدان الميت…
أصبحت أغير مفاهيم الأشياء بحكمة التجربة… كل ما مات من إحساس هو طاقة سلبية يجب أن تدفن مع الذكريات المؤلمة والإحساس المتعافى هو الذي سيبقى…
حلفت هذا الصباح أنني لن أعاند نفسي سأصاحب إحساسي وأحنو عليه…
اليوم لن يكون مثل الأمس… لن أتغير في محور الأشياء الثمينة، إرث الأجداد من الطيبة هو كنزي الذي أفتخر به وأحمد الله عليه غنى لا يملكه اي إنسان هبة هو من عند الله سبحانه.
لكنني سأجعل من طيبتي تاجا يرفعني مثل ملكة بكل اللغات
أترجمها وأفتح بها كل ما تعسر على ضياع كلماتي.

حتى البكاء أصبح بعد الإعصار سلاحا… الدموع هي صحوتي وهي عتاد الأموات للعودة إلى تباشير الحياة.

أقدس ذلك التعب المرير لأنه أفصح لي عن معنى الراحة أخذ بيدي في عز القمر المختفي لينير لي العتمة ويكسبني مهارة التحدث مع كل أسرار الكون.
نعم لا تستغربوا لدينا موارد وطاقات لا تخرج الا حين نكسر من الداخل.
حين ننام نعرف أن للصحو كتاب يجب أن نفتح كل مسامنا لنحس بدروسه.
اذا لم نتعلم وقت غروب الشمس تواعد المساء مع القمر وانخطاف النهار في راحة زمنية قصيرة لن نتعلم كيف ندافع عن أحلامنا مع موعد الأيام القاسية، أو حتى الأيام اللطيفة هي كلها ستكون سواء اذا نحن اكتسبنا مناعة وعبرنا عن وجودنا في غياب كل شيء.
ففي غياب كل شيء يجب أن نحضر ونواري في البئر العميقة
كل ما أزعجنا وحاول أن ينال من طيبتنا.

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!