نطفة من رذاذ السنا /بقلم:عبدالحكيم الفقيه

هذه الأرض تصفر يابسة كالوريقات تحت غصون الخريف.
لا انتشلتها تعاليم ماركس والأنبياء ولا الجدول الكيميائي والريح أو مندليف.
لا الديانات قادت خطاها الى الله كلا ولا موجة الملحدين الكثيفة أدت الى جنة العيش والرأي في كل منعطف ورصيف.
الحروب, الدمار ,الظلام ,السجون ,المجون ,الحراك ,العراك الأراك ,اللحى, والرحى, والضحى, والنضال المكثف من أجل ماء نقي وتضخيم حجم الرغيف.
لا ترمب سيقوى على قهر ضوء الشروق ولا عقل بوتين يقوى على فك سحر الغروب المخيف
لا مرايا بريتون تغوي شحوب الوجوه ولا النفط يطرد ظل البروج الطويلة والناطحات ولا يتجدد قلب القطيف.
هذه الأرض تصفر كالبردقان المخبىء خلف شفاه المهرب عبر مراسي الصليف
التفاهات تعلو هنا والأناس اضمحلوا على رسلهم والذئاب تسوس القطيع الأليف.
لا الكمنجات تدري بأسرارها في مضارب قوم تلاشوا وافشوا بأسرارهم للغريب ولا صوت قانون عازفهم يدرك الآن حزن الزمان الشفيف.
من روائح بومباي أو من شوارع بوردو وعطر المحبة في قلب باريس أو سر ذاك التباعد بين البنايات جوف أثينا الجديدة أو انعدام التقوس فوق شبابيك لحج القديمة ينكتب البوح حول التعايش في كوكب ينبغي أن يكون الجميل العفيف الخفيف اللطيف.
للقصيدة عينان
والكحل من مفردات الكروم
ومن فلوات المجاز الرموش
وبؤبؤها من فم الطين تدنو وترنو
وشبابة ونسيم المصيف.

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!