وأنا أحلم بك
قلت لنفسي لابد بأنني أحلم..
كنت ذكياً
و لم تنطل عليّ كل تلك السعادة التي إجتاحتني،
كنت يقظاً
ولم تسقطني هالة جمالك
أو ثمالة اقترابك الشهي .
**
في الحلم
و لكي أتأكد من أنك محض خيال
تعمدت أن أسقط عملات معدنية في المكان الذي نقف فيه..
وعندما أنحنيت لأجمعها
مددت يدي اليسرى كي ألمس أصابع قدمك
تحسستها
كانت جميعها ملموسة
فتضاعفت نشوتي
لقد كنت حقيقية في الحلم
**
منذ أن أستيقظت في ذلك الصباح
أصبحت يسراي يدي المفضلة
و تحسنت كثيراً
علاقتي باليسار.
**
منذ ذلك الحلم
صرت أحلق ذقني وأعتني بتسريحة شعري و رائحة فمي..
أنام بكامل أناقتي
ولا أنسى بالطبع
أن أخفي تحت وسادتي
عملة معدنية .
*
بالأمس هجرتها إلى الأبد
و في أول يوم من هذا الأبد
أتساءل بشجاعة دون أن تدمع عيناي أو تنهار ساقي :
– تُرى
كيف تبدو ابتسامتها و قد كبرت يوماً كاملاً
بعيداً عن عدسات شغفي؟
*
في فيلم حياتي القصير..
سأحب دائماً تلك المشاهد القليلة التي كنتِ تظهرين فيها بشكل خاطف،
مثل التماعة برق أضاءت ليل الغريب.
**
لقد أحببتكِ
لأن حياةً بلا موسيقى تصويرية لم تكن لتلائمني.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية