في وحدتي الغَرّاءِ ..
يَضمُّني الفَراغُ بَغتةً بكلِّ عَطفهِ الرَقيق ..
مُتنفِّسًا لاشيئه في لحظةٍ حَميميةٍ جرداء بين لاوعيي ورئتي أصطنعُ المحبةَ الوهميةَ الخالدة ..
أتكثَّفُ بين الفِكرةِ والفِكرةِ كهُلامٍ مَعرفيِّ في عَقلِ نيوتن ذاتَ صفاء ..
تَعتريني فكرة أنْ أعشقَ نَفْسي لنَفْسي كاستثناءٍ أنانيٍّ غريب ..
فكرةُ الفقدِ أصبحت مُبتذلةً جدًا فحتى نَفَسي لا يَعودُ إلي بعد ثانية زفيري الأولى !
أنْ أبحثَ عن قلبٍ يُشبهني كمن يَبحثُ عن الخاتمِ في جَوفِ سَمكةٍ ابتلَعها القِرشُ مُنذ عقود . لِمَ العناءُ إذًا ؟
في وحدتي أُمسرِحُ لحظتي في عقلي وأعطي أدوارَ البطولةِ فيها للذين أعرفهم ..
أنا ..
خيالي ..
فكرتي الضالة ..
دقيقةٌ شاردةٌ مِن ساعتي
و اكتئابي الموهوب جدًا
لكل فَصلٍ قِصتهُ الخاصةُ بهِ و ليس ثَمّةَ سيناريو يَسبقُ التمثيل ..
الكلُّ يَحفظُ دَورهُ كاملاً كما يملي عليهم الصمتُ فهو الكاتبُ والمخرجُ والجمهورُ أيضًا ولهذا يَسرِدُ عليهم التفاصيل دون أنْ يُخطئ في سَكتةٍ واحدة !
وبعد أنْ أستمتعَ بهذا الجو الهَزلي المُعادِ أصفّقُ في عُمقِ صدري بصَخبٍ بليد !
في وحدتي ..
أُحسُّ بالموجوداتِ أكثرَ من إحساسِ كافكا بزخّاتِ المَطرِ على شبّاكهِ وهو يُزعجُ ميلينا بتفاصيل لحظتهِ المُملةِ تلك ..
أحسُّ أنَّ للثانيةِ شكلاً وحجمًا ومساحةً كبيرة ..
رغم إيماني بالفيزياء ونِسبيتهِ أراني أتوهُ في أصقاعها حيث لا أرى نهايتها مُطلقًا ..
يا لهذا الوقتِ الشاسعِ ..
أما مِن بوصلةٍ لتُحدّدَ شكلَ الثانية الأخرى به !
أحب ما تكتبون، تروق لي كثيرًا كلماتكم ذو المعاني العميقة