مشاعرٌ مبعثرة، وربما هاربةٌ
من زحام القلب، تتسلل خفيةً في لحظة شرود، تختبئ خلف ضحكةٍ مُتعبة، وتتدثر بالصمت حين يعجز الكلام، هي ليست واضحة المعالم، لكنها تترك أثرها على ملامحي، تربك نبضي، وتبعثر أفكاري!
مشاعرٌ مضطربة تداهمني، كأنها فوضى لا تُروّض، تأتي بلا موعد،
وتُغادر دون وداع، تُقيم الحزن في صدري وكأنها وطن، وتنقش الوجع على أطراف روحي كأنني خُلِقتُ لأحمله!
أتساءل: هل كل هذا التقلّب من قلبي؟
أم أن الحياة تُجيد بعثرة من يحاول ترتيب ذاته؟
هل أنا من أُضخم الشعور حتى يصبح ألمًا؟
أم أنه صار عادة؟
عادة أن أُحسن الإصغاء لوجعي، أن أفتح له الأبواب كلما طُرِق، وأهيّئ له مقعدًا في صدري كضيفٍ دائم؟؟!
ربما تعوّدت أن أُفكر أكثر مما يجب، أن أقرأ تفاصيل الأشياء بنبضي، فأُنهك قبل أن أنطق، وأُوجَع قبل أن يُوجِعني أحد!
صارت المشاعر رفيقة ظلي، وكلما حاولت التخلص منها، أدركت أنها ليست عابرة؛ بل جُزء مني، يسكنني كما تسكُن الرعشة أطراف الخائف!
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية