نصوص

وأنتِ/بقلم:حيدر غراس (العراق )

وأنتِ… تفتتين اللغة وتدسينها في فتافيت قلبي، كأنك تعرفين أن الكلمات حين تُكسر، تصير أكثر قدرة على الوجع. ينمو زغب أصفر حول سرة الشمس، وتغسل الأقمار وجوهها بتيممٍ لا قبلة له، بينما تدور الأفلاك دورتها المجنونة، وأنا وحدي أعاقر الظل، أكسر موشور النور عند قعر النهر، كمن يحاول أن يرى الحقيقة في مكان لا يحتمل الضوء. هناك، حيث لا يصل …

أكمل القراءة »

كآيات منفى/بقلم:خالد القاضي

سأكتب في الدرب سيرة وجعي، وأمضي بصدر من الجمر، لا أجيد التنكّر بقناع الفرار. هذا الطريق يعرف كيف خاطني مرارًا، كائنًا من شرود، حين جعلت الغيم عينين، تمطران يومي بالجراح. تسأل الساعات عني، حين أتعثّر بخطيئة الوقت: من هذا الذي يمرّ بنا كآيات منفى؟ تفاصيله بلا جهة، والخطو أعمى، والآه برقٌ يكتب وجعًا على جسد الصمت ويتشظّى؟ أقول لبعضي : …

أكمل القراءة »

مدينتي/بقلم:خالدالقاضي

ليست سماوية. سقطت من عالم النسخ، حتى صارت تشبه كل شيءٍ ولا تشبه أمها. الخريف يسكن نوافذها، وفي شقوقها تضع الكارثةُ صغارها، وتربّيهم على الدموع. الجموع برك راكدة، والوقت يدخل ويخرج بلا أسماء. الابتسامات تتعفّن على الأرصفة، والشوارع تطارد أقدامنا كلما حاولنا النجاة. أمشي— ولا أحد معي، ومع ذلك أضيع. كل زاوية تفتح ثكنة، وكل خطوة تردّني إلى الخلف أكثر. …

أكمل القراءة »

ألاحق ما لا يلاحق/بقلم:خالدالقاضي

لماذا تفوتني اللحظة، التي سيلتقي فيها كفي بأنامل سلامي الحانية النحيلة؟ أراها ولكن مكتوبة بالتراب، على زجاج حظي، حيث يغسلها رذاذ التعثر، وانكسارات المحاولة، طال مكوثي في المحطة ضاع درب كل القطارات عني، ولِدتُ كعقارب ساعاتك، ألاحق مالا يلاحق! أحصى دموعي عند كل ثانية، وأضع في فم الدقيقة جزء مني وأمضي ، السراب يرشفني ، طالت الطاولة بيننا، كانت أطول …

أكمل القراءة »

كسر العظام/بقلم:بن يونس ماجن

1 من أين جاءت كل هذه الجماجم؟ حشد من النمل يحاول جرها الى مخادعهم 2 خذ ثأرك من العظام وضعها في تابوت في مقبرة مهجورة 3 عندما تبكي العظام يتضاهر الجسد بالموت 4 الديناصورات تعالج اكتئابها بجمع عظام العالم 5 كسر العظام فن لا تتقنه الا المطرقة والسندان 6 تقدم العظام المكسورة كوجبة شهية للزعيم المخلوع 7 بالعظام المكسرة يصنع …

أكمل القراءة »

ككل ليلة/بقلم:خالدالقاضي

سأشعل كما كل ليلة، نيران قلبي على مفرق الليل، وأسحب من تحت إبط الظلام، شعوري المبلل بالشوق، لأنشره في شرفات حنيني، لعله أن يجف، ولكن دون جدوى، فحين أطويه قبل نومي، أجد السماء قد بللته بالسهاد الثقيل، الموشى بالشعور الممزق، وحولي ترفرف بومات آهي، وغربان وهمي. ، والسؤال الثقيل يثقلني: _هل سأبقى؟ هل سأنجو بلقيا مشوقي؟ لأحيا؟  

أكمل القراءة »

خيالي/بقلم:خالد القاضي

وسألت الظل وهو يمر جواري: _إلى أين المسير الست رفيقي؟ فقال وهو يستدير عني نائيًا: _إني سئمت من الرفقاء. فصرت أسير غريب الهيئة ، لا ظل يتبعني، فاستغربت من حالتي الطرقات، واستوحشت من وقفتي مرآتي، وهذي الشمس تأملت و توجست من حالي: _مابال هذا ساخرًا مني ، يسير وقد نسي الظلال، وكأنه بي غير مبالي. فتحيرت ذاتي، وتاه عقلي في …

أكمل القراءة »

كتب سليمان محمود المقداد. أنا ابن وطن

لآفاق حرة   أنا ابنُ وطنٍ .. ماتَ فيهِ رجلٌ وقور . ‏ليسَ من ضعفٍ أو وَهَنٍ أو فتور . ‏ماتَ مُصَفَّداً .. بِكلِمَةٍ أنجبت سطور . ‏كتبَ .. دون أن يعي ما يكتبهُ .. في ظلامِ الدَّيجور .. كتبَ .. هنيئاً لنا القُبُور . ‏في ظِلِّ ما يعيشهُ أبناء وأحفاد المقبور . ‏وصلَ الخبر .. من خلالِ المُخبِرينَ أنَّهُ …

أكمل القراءة »

عطاش/بقلم:خالد القاضي

عطاش.. عطاش.. يا مطر مهما عاملتنا بكل هذا الكرم، نبقى عطاشًا، الشوق جفاف، لا يترك لنا مجالا لنرتوي، والحنين بؤرة جحيم، ترصنا بالبكاء المحرق، فنخلد إلى سلالة الأرق، نرتمي في أحضانه عند كل ظلمة، بخشخشة المنتهين من الدماء، أجزاءنا أعوادٌ نحاسية، سنابلها جدران رمال، تنبض بالغبار، فكيف يرتوي المُجَففون من الحنان؟ حتى البحار ستندم حين تسقيهم، فهم لا يرتوون، ومن …

أكمل القراءة »

سرج الأخيلة/بقلم: خالد القاضي

وكأنما وفوق خيول سرحاني، امتطى عقلي سرج الأخيلة، فأزحت بحنين الروح، شيئًا من أطراف الحُجب الساتر، لأراها هناك، تلهو مثل طفلة بلغت باكرًا عهد النضوج، وكبرت جدائل روحها قبل أوان الضفر، واستحالت بين ليلة وضحاها امرأة تخلط شاي شبابها بنعناع الشقاوة، همستُ لها، وهي لاهثة حروفي: _غني لي غانيتي الصغيرة، بعينيك البريأتين، أغنية مسائية طويلة، بحجم ليلة ربيعية مقمرة، أغنية …

أكمل القراءة »

تمرةُ الحب/بقلم:خالد القاضي

القلب تَمرةُ الحب اللذيذة، ودهشة العشق المجيدة، القلب لم يكن قط وصمة تيه ملصقة في جبين الشهوة، لم يكن قط هذا النابض، قبضة من أثر الغواية القديمة، قد تجد هذا الفؤاد رياحًا مدركةً لمعنا الهبوب العاصف، والزوبعة، وأخذ الأوقات من دفاتر الساعة الرملية، قد يكون القلب غابة تضم في أحراشها ثغور المتاهة تضيع فيها خطوات المحبة، او قطفة من ثمار …

أكمل القراءة »

سلامٌ عليها في يومها العالمي/بقلم: د. عبدالعزيز علوان(تعز – اليمن )

سلامٌ … على لغةٍ لم نعد نتذكّر من وجهها سوى آيةٍ معلّقةٍ في سماءِ الوجوم. سلامٌ… على لغة بها كانت الضادُ ملاذًا وأمنًا، يفيض فيها الجمال، يسمو بها الشعر، وتزهو الخطابة، ويخضرّ في ظلّها النثرُ، وتورقُ منها الفنون. سلامٌ على لغة الضاد… سلامٌ علينا على ما تبقّى من أسمائنا، وعزاءٌ جليلٌ لأحفادنا في اغترابِ النداء عن سماءِ اللغة.  

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!