نصوص

امرأةٌ تنبت أزهارَ العزلةِ بين أصابعها/بقلم: منى محمد صالح(برمنجهام)

وحدها الريح تعرفني، لا أملك سوى ملامحي التي لم تروّضها المرايا، عاريةٌ من كلِّ انتماء. امرأةٌ، بخفّة غيمةٍ، تعبرُ نافذةَ الليلِ وتذرُ خطى ارتباكٍ دافئ وعطرَ وداعٍ قديم… دونَ التفات. عبثاً أرادوا لي أن أكون: خفيفةً كظلٍّ يتلاشى دون أن يتركَ أثراً، هشّةً كارتعاشةِ شمعةٍ في ممرٍّ مهجور، كحزنٍ يسقطُ على حواف الذكرى، صورةٍ باليةٍ على جدرانِ الرثاء. لكنني لم …

أكمل القراءة »

من أنت؟/ بقلم:خالد القاضي.

من أنت؟ _أنا هنا صاحب الخطوات، التي تمشي بلا مسافات، وأنفاسي مقتادة خلف الهباء، ونظراتي ضلت درب المشاهد، وتاريخي يَعُدُّ أفلاس إفلاسي من حصالة الخسارة. أنا وحدي، وأنت وحدك، وهم وحيدون، كلنا بالكثرة خاسر، وبالوحدة حاسر، نمشي والأرض تحتنا تحتج : _أووووف. نتعالى والجبال تسخر من ضعفنا الماحق، نتنطع والموج يلوكنا في غمضة عين. تقول جرثومة لأختها: _من هذا بالنسبة …

أكمل القراءة »

إبطُ الخريطة/بقلم:سعيد العكيشي ( اليمن)

المساءُ ممتلئٌ بأناشيدِ الفقد، والصباحُ لا يزالُ في ولادةٍ متعسِّرة، والمطرُ في أحشاءِ غيمةٍ عقيمة، والريحُ لا تجرُّ إلا العطش. كيف نبترُ مخالبَ الظلم، والخوفُ انتماءٌ ووطن؟ والحلمُ واقفٌ على قارعةِ الانتظار. كيف نكسرُ جرَّةَ العطش، ومطرقةُ الشجاعةِ ضائعة؟ كيف نُخلِّقُ للحلمِ أجنحةً، والقصيدة تُفتش عند كل فاصلة من أيِّ جهةٍ سنعبرُ ظلمةَ هذا الليل، والمدنُ غفتْ في حضنِ الرماد، …

أكمل القراءة »

الليلة/ بقلم :حيدر غراس ( العراق )

1 الليلة.. سنجلس أنا وقميصك على سرير واحد، نشرب عصير الصمت المثلج. أدسه بأصابع مرتعشة، أحاديث خلافات بين كينونتين، أخبره عن بخلك كلما دنا للاقتراب، أحكي له حكايا العطور، ألوانًا تصبغ سحنتي، على مقربة من الحلم بمسافة شفتين وأكثر، فرشاة الضوء ترسم جسدًا قمحيًا بقميص أبيض. ترسم ساعة رملية يقف عندها رجل وحيد كظلي، تحيطنا بدائرة عربة موسيقى، سكرة قميص …

أكمل القراءة »

أنا من بحمل/ بقلم:غارسيا ناصح

أنا مَن يحملُ المنفى في حقيبةِ القلب، ويزرعُ على أرصفةِ الغيابِ زهور من الامل. أنا مَن يكتبُ للحبِّ كأنَّهُ وطن، وللوطنِ كأنَّهُ حبيبٌ بَعيد، بعيد ويتركُ بين السطورِ أثرَ قلبٍ لا يتعبُ من الانتظار.  

أكمل القراءة »

امرأةٌ من بناتِ الريح/ بقلم: منى محمد صالح( برمنغهام _انجلترا)

توطئة: أبحثُ عن بدءٍ لي، فلا أجدُ سوى امرأةٍ ما، تعانقُ ارتجافَ قلبِها على مهلٍ. تفتحُ درجًا قديمًا في الذاكرة، محاولةً متأخرةً للنجاة. مساءً بعيدًا يمرُّ بهدوءٍ، يُلامسُ وشايتَها بأغنياتِ الريح. ــــ   أنا لا أدري من أين بدأتُ… وتنهدت في سرّها، كأنها تُغلق خلفها باب السؤال!   في المساء، لا يدنو الليل دفعةً واحدة. يستردّ وجهه المستعار، ولا أحد …

أكمل القراءة »

الاختناق/ بقلم: خالد القاضي

حين حفر لي الوهم مقاسًا يكفي انغماسي في كذبة الحب، وما إن ارتديت تلك الحفرة المبطنة يالخيال الشاطح حتى شعرت مع كل خلسة، أنها تضيق علي وتبتز أنفاسي، وما إن أكملت أول دورة حول مركز الحلم، حتى استيقظت لأجد انفاسي مشلولة الحركة في مشاجب الظلام وعرفت أخيرًا : _لماذا يحتلني الاختناق لهذا الحد.

أكمل القراءة »

أفتشُ عن أهوائي/بقلم :يونس علي الحمداني

كان أبي يقول: كلُ الديارِ للرجالِ ديار وعلى ثغرهِ ترتسمُ بسمةٌ وأزهار فامشِ فيها يا ولدي باختيارِك.. لا تتمختر كُنْ مِثل النسيمِ لطيفاً بين الحجارةِ والأشجار وقلْ في كلِ أرضِ تزورها: أنا الجديدُ في هوى ليلى وكلُّ جَديدٍ في هوى ليلى قَديمٌ واعتبارٌ مِثل مَن يبحث في قلبهِ عميقاً عن سُمار وكلُّ قديمٍ يا ولدي عَبرَة وعِبرة وأسرار ثُم نَادم …

أكمل القراءة »

خارج النص/بقلم: منى محمد صالح

لا تنبش في رُكامِ المحذوفات عن ومضةِ ضوءٍ… غادرت زرقة قصيدتها.. ​وقالت له: أنا الآن خارجَ النصّ.. كنتُ فقط أُرتّبُ ظلالي على حافةِ الورقة، سجناً صغيراً نجا من دلالته. ​ ​نقطة سقطت من سطر المعنى، تومضُ في ممرٍّ مهجور. ​ترددٌ ضائع بين محطتين، يسكنه التشويش. ​مساحة بيضاء في آخر الكتاب، رفضت أن تتلوث بالحبر.

أكمل القراءة »

أسماء/بقلم: أحمد الخالدي

في الفرق بين تحيّتينِ وصدفةً… في اللافتات وعُلِّقَتْ… في كشفِ مَن حضروا وغابوا في تنبُّهِ ساهِدْ… وعلى نياشينِ الهزيمةِ كلِّها فوقَ السطورِ الغارقاتِ دَماً دما…. إمضاءُ مَن كفَّ الرصاصِ يُعاهِدْ… في كلّ حنجرةٍ تصيحُ على الأصَمِّ هنا وفي نفَسِ الكلامِ وصدرهُ لا غائرٌ لا ناهِدْ… ما بين عَرضٍ في الجماهيرِ التي قد صفّقَتْ… ما فوقَ ندهةِ عاشقٍ… ما تحتَ قاعِ …

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!