تمنطقت سيفي
/لم يكن سيفًا
في الحقيقة/
هو وميض حب
أتاني من بلاد
جياد النهار هدية،
نويت المسير،
حملت همي وشوقي،
من فوق أعتاب
القرار،
أتبادل الخطوات مع ترددي،
تسابقني الرياح إلى هناك
وأسابقها،
للمسافة نية مبيتة،
ولي شعور يعرف نزع
الشوك المندس،
في الجنبات البريئة.
لماذا تحوم؟
هل تظن النسور القديمة
أني فريسة؟
معي ياهذه
حقيبة فراسة،
وفي الأخرى قوس جنون
ونبل غاية،
تسري في دمي
أصداء جدٍ،
أخضع الصخر.
الدرب يمضي،
إلى حيث الجبال
فتاة برية،
يرعاها الحبق بمهجته،
وتسكنها الصخور المعاندة،
تغريبة،
وإني بها،
تأخذها الحمام في كل صباح،
لتغسلها في الشمس
ثلاثًا،
وفي الغيم ثلاثًا،
وترجعها ندية،
إلى حلمها،
الواقف خلف النافذة،
مستندًا إلى قارورة عطر
تحيك الأسئلة لها إلى أن تعود:
_ أي الروائح أنت ؟
لم أعرف فيك هوية الفل،
ولا طعم الجوري الدمشقي،
هل أنت محض دهشة؟
زينتها تحاور عناد التعجب:
_ أنزينها؟
أم هي من تزين
ألواننا الباهتة؟
ومرآتها تبحث
في انعكاساتها عن إجابة،
ولا يأتيها إلا المزيد من الأسئلة.
ومعي المزيد!
حتى أصل سيكون لنا حديث،
ونمطر بعضنا
بالاستفهام
حتى نغرق،
والحب كله أسئلة،
والإجابة عندها
وحدها.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية