لصحيفة آفاق حرة
……………………..
أيُّهذا النّورُ ، المُتأرِّقُ ، المُتَفتِّقُ ، الطّالعُ في دجى روحي .. لا تعلَقْ بأسوارِ قلعتي الَمنيعةِ ، وحاذرْ زفيرَ صبابتي الحارقَ، اللاهثَ ، اللاهجَ في الهزيع ..
فلأنني أكتظُّّ بكَ ، وأذوبُ بذاكرةٍ معرّاةٍ كالخريف !
ولأنّ القدرَ ساقني – دونَما رغبةٍ منّي – إلى بابِِك ، كيْ أصلّيَ ركعتين في محرابِك .. إذ كانت عيناك قِبلتي ، ولأنّني أحتاجُ عمرًا فَوْقَ العمر ِ وتاريخًا قَبْلَ التاريخِ لأن أبني من حبِّكَ مدائني ، ولأنَّ أنوثتي ما انفجرتْ في أنفاسِك وما اغتسلتْ بمائِك .. ولأنّكَ لمْ تختلسْني ولَم تقتسِمْني ولم تأخذْ من عمري ما يكفيك ؛
سأهَبُكَ للرّيح .. وأخبِّئُ بحورَكَ الشعريةَ في نوتةٍ حريريّة ، وأقشِّرُ ماءَكَ قصيدةً ، قصيدةً ، لعلّكَ تسقطُ في غناءِ جنةٍ عذراءَ .. ولعلّي أغتالُ منكَ المغفرةَ في وردةٍ بيضاءَ كالسلام .. ولعله يخصِبُ الغمامُ على تخوم ثغرِك .. !!
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية