سرج الأخيلة/بقلم: خالد القاضي

وكأنما وفوق خيول سرحاني،
امتطى عقلي سرج الأخيلة،
فأزحت بحنين الروح،
شيئًا من أطراف
الحُجب الساتر،

لأراها هناك،
تلهو مثل طفلة بلغت باكرًا
عهد النضوج،
وكبرت جدائل روحها
قبل أوان الضفر،
واستحالت بين ليلة وضحاها
امرأة تخلط شاي شبابها
بنعناع الشقاوة،

همستُ لها،
وهي لاهثة حروفي:
_غني لي غانيتي الصغيرة،
بعينيك البريأتين،
أغنية مسائية طويلة،
بحجم ليلة ربيعية مقمرة،
أغنية تشبهني وتشبهك،
حينًا وردة، وحينًا شوكة،
هيا لا تخافي،
فأنا لوحدي وأنت بمفردك،
نحن هنا متلك اللحظة،
ونمتلك
الفرصة،
نحن هنا خارجين عن قانون
الحقيقة،
كل شيء ملكنا في هاهنا،

هيا لوحي بأول ألحانك،
المُطربة الشهية،
واشبكي بمشابك
لكنتك الفتية،
بين خيط الحزن في أفقي،
وخيط صبرك المصفح
بالحنين،
أكملي ترتيب
مسرح الأغنية المجيدة،
لحبينا،
وافتحي بعد ذلك،
ستائر شوقينا،
وغني،
هيا هلمي…
وغني..
اجعلي رموشك تعزف همسها،
كفراشة مزهوة،
تلاحق كف أصيل حالم،
بحماسة ألوان زهية،
لتعتقل شفرته الغيابية
في قيود زهاها ،

هيا صغيرتي المزهوة،
تحت رمشيك استظلي،
وأظلي ما استطاعا،
من جهاتي،
واعقلي برنين ضحكتك
الصافية،
شبق اشتياقي وغلي..
،
بيننا..
كان الحب بادئ ذي بدأ
، بغلبة،
فكنت بحبك غالبة لكل استحالات
انهزامي،
تبًا لكل أيام انتصاري..
وتبت كل هزيمتي،
حين حاولت في مرة
فرض قراري ،
وكذلك تبًا لها،
حين كانت بالفعل هزيمةً،
من أول لحظات
جولتنا الشعورية..
،
ولكن…

كم أعشق من حبك
تالله انهزامي،
وكم اتنفس كل ساعات
انهزامي،
عبقًا من هزيمة،
عطرها مريح لأعصابي،
وباعثًا في كل شيء حولي
ارتعاشات تلذذ،
وراحة نشوة.

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!