أمشي وتتركني البلاد
للريحِ،
للذكرى المحنّطةِ
الغريبةِ
للرؤى المطلولةِ
الأطرافِ
في ليلي الذي…
نامتْ به الأحلامُ
منتحرةْ
شبحي
يُرافقني
كأنّي آخر الأنواعِ
حافي الحرفِ
منفيّاً على
هامشْ
في الشمسِ
بابٌ
لا يُفكُّ
وفي الغيومِ
رسالةٌ
من أوَّلِ الصدِّ
الذي
أغوته أغنيتي
القديمةْ
يمضي الصباحُ،
وكنتُ أرقبُ ظليَ
المتعبْ
كأنّي
دربُ من نَسِيَ البداياتِ
البعيدةَ،
واقتربْ
مرّتْ أمامي
طفلةٌ
تعدو بنورٍ هائمٍ
وبكفّها
قمرٌ صغيرٌ
وانكسارْ!
قلتُ: ابتسمي…
ففي عينيكِ أقسمَ
ضوءُ
هذا الظهْرِ
أنّي حيُّ
رغم الفقد
رغم تمائمِ اليأسِ
المُغلَّفةِ
المَزارْ
وعرفتُ أني
في النهايةِ
مجردُ الماشي على
الأسفلت
يحملُ دفتر الأيام
بين الماءِ
والنارِ
انتظارْ.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية