غريب/بقلم:خالد القاضي

غريب كبداية ثورة
غير مرتبة،
لا البحيرة تتسع لوجوده،
ولا البحر يرتشف على اتساعه
وجعه،
وتلك الرياح تمضغ جسده
على مضض،
والأرض تحاول أن تستسيغه
كلقمة فجة،
تلعق منه وتغمض عينيها في تقزز،

الغريب يبقى غريبًا على كل شيء
وليس على البشر فقط
،
،
وحيد
كأصبع وحيدة في كف
مبتور
،
،
دموعه تخرج قاسية
عليه،
كأنها ابنة غير شرعية،

أهاته إهانة،
تذل خطواته،
وتشرب
من قلبه نبضاته،
،
،
الغريب ليس عدوا لغيره
بقدر عداوته
لذاته
،
،
خطواته تشبه الاختناق
ضحكاته تخرج من قنينة
فارغة
عيونه مراسي
توقف مراكب الأحلام
في يومه وغده
وكل لحظاته،
نومه كتاب كوابيس
صحوه أيقونة حسره.
،
،
الغربة جحيم على الجحيم
ذاته..
،
،
شناعة الغربة مقرفة..
صاحبها يشبه
أغنية وحيدة ركيكة
في اسطوانة مشروخة
،
،
الغربة مرة،
وأمرَّ منها وجود
الغريب بين أهله..

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!