في الصباح
كنتُ أتكلّم كما لو أنّ النوم ما زال يثقل جفون الحروف
تتعثر الجملة، تتكسّرُ مثل ضوءٍ على زجاج نافذة
لكن موسيقاها كانت تلمس قلبي قبل أن تكتمل.
قلت لك…
“تكلم… دعني أسمع القهوة و أحتسي صوتك”
في هذا الصباح
لم أحتج إلى قهوتي
كان صوتك يوقظني من داخل حلمٍ غامض
يرتبك لحنه قليلاً
لكنه يصحّح العالم بأكمله.
أجلسُ أمام الفنجان البارد
أستمع إليك كأنني أقرأ صلاةً سرّية،
فأكتشف أن الصباح ليس في ضوء الشمس
ولا في الرشفة الأولى
بل في رعشة نبرةٍ تأتي منك.
أيُّ سحرٍ يملكه صوتٌ
حين يخطئ في ترتيب الكلمات
ويصيب تماما في ترتيب مزاجي؟
أفكر أنّ ارتباكك لحظة الاستيقاظ
أجمل من بلاغة كل الخطباء
وأصدق من وضوح النهار.
كأنّك أنت الفجر
وأنا أتعلم أن أفتح عينيّ فيك
وأشرب من ارتعاشة صوتك
أكثر مما أشرب من قهوتي.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية