لـحـظـة/بقلم : رُبا أحمد”الراء”

لحظةٌ
كأنّ الزمانَ انحنى لها،
وسكتت فيها الأصواتُ كلها،
وسقطَ من قلبي شيءٌ لا يُقال.

لحظةٌ
تشبهُ غصّةً علِقت في الحلق،
بينَ دمعٍ جاف،
ونبضٍ يهمسُ: اصبر.

لحظةٌ
مرّت كأنها دهر،
أعادت ترتيب الذاكرة،
وقلّبت الجراح القديمة.

لحظةٌ
انكسرتُ فيها دونَ صوت،
كأنني شظايا حلم،
بعثرها الصمت.

لحظةٌ
كنتُ فيها عاريًا من الأمل،
أمسكُ بظلّي المرتجف،
وأرتّق وجعي بنفسي.

لحظةٌ
تعلّمتُ فيها أن بعض الألم،
لا يُشارَك،
ولا يُفهم،
بل يُحتمل.

لحظةٌ
لم تكن قاسيةً فحسب،
بل كانت مرآتي،
ورحلتي إلى داخلي.

في تلك اللحظة،
تبدّلتُ،
لا للأفضل،
بل للأصدق.

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!