خربشات على جدار الصمت/بقلم:صالح العطفي

الكثير والكثير جدا ينتشلهم المنصب الحكومي من بين ركام الحياة ، ولكم وددت أن أقول القليل والقليل جدا ، لكن الاستدراكية كانت لها اليد الطولى اليوم .
لقد كان المستعصم بالله في أرفع المناصب في المعمورة لكنه كان في لوحة منصب لامع ليس إلا ..فالمنصب الذي يجعلك تعلو علوا ، فاعلم أنك كنت خفيفا جدا وفارغا جدا جدا ، فالمناصب لا ترفع إلا الوضيع ، وهل يسمى العقاد نائبا وهو عضو في مجلس النواب ؟
طبعا لا فأسوأ مكانة له أن يوصف بالنائب البرلماني !
وكذا طه حسين هل نذكره ، وننعته بالوزير ؟
بالطبع فلقب وزير أحقر من مكانة طه حسين ، وحتى لقبه العلمي لا يساوي شيئا أمام عطاء العبقري طه حسين .
وامرؤ القيس هل يرضى اليوم أن نضع قبل اسمه لقب ملك كندة !! لا أظنه أنه يضيف له شيئا ، وكذا تولستوي الذي ترك الثراء الفاحش وراح يبحث عن القيمة الإنسانية الحقة .
وكذا جيفارا ، فماذا يضيف له لقب طبيب ، أو وزير !! بل تستحي الألقاب أمام عظمة الثائر الحقيقي .

الحياة لا تجبر اللمعان أن يتلاشى من الوجود أبدا ، وكم من إنسان شرب من نهر السراب وكان كعود ثقاب تلاشى من الوجود بعد حياة قصيرة جدا جدا .

يا هذا تذكر جيدا جيدا أن الخليفة المستعصم مات داخل زنبيل في شوارع بغداد وكان أغنى أغنياء الأرض ، ولم يعد أحد يذكره إلا مذموما .

الحياة لا تذكر من أخذ ولكن تخلد من أعطى .

العبيد الذين يصلون أمام من يمتلك المنصب لا تقبل الحياة صلاتهم ولا تخلدهم اللغة إلا عبيدا .

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
casibomcasibom girişcasibom resmi girişdeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusucasino sitelerideneme bonusu veren sitelerdeneme bonusu veren sitelercasino siteleribahis siteleribonus veren sitelercasibomcasibom girişcasibom güncel girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom girişcasibomcasibom giriş