لم تكن الأمور لتجري
على قدمٍ وساقٍ
ولم يكن الجّحيمُ
ُخيارا بل قرارا
وبلا نيّة للخلاصِ
أتوضّأ بالحزنِ
أُصلّي فرضا
على طاولتي أضعُ وردة
وفي ورقةٍ احشرُ
أشيائي الجّميلة
وفي مرآتي أُواري ظلَّك
في كلّ مرّةٍ
استنفِرُ الصبرَ
ارقبُ لحظةَ الصّفرِ
ومن على نظّارتي
أمسحُ الضّبابَ
وبأصابعي المُرتجفةِ
ًأتَلَمّسُ بقايا دفء
تَركتَهُ في جيبِ مِعطفي
في كلّ مرّةٍ
كنتُ أريدُ أن أخترعَ حُزنا
لا يُشبهُ أحزاني القديمة
حُزنا تَتورّدُ فيه
أغشيةُ القلبِ
وتنّفجرُ الشرايين
وتُهدمُ الأضلاعُ
حُزنا يَليقُ بِشغفي
وولعي بكَ
في كلّ مرّةٍ كنتُ
أحاولُ النّجاةَ من الغرق
بيدينِ مُثقلَتينِ
وحجرٍ شُدَّ حول عُنقي
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية