عطاش/بقلم:خالد القاضي

عطاش.. عطاش..
يا مطر مهما عاملتنا
بكل هذا الكرم،
نبقى عطاشًا،
الشوق جفاف،
لا يترك لنا
مجالا لنرتوي،
والحنين بؤرة جحيم،
ترصنا بالبكاء المحرق،
فنخلد إلى سلالة الأرق،
نرتمي في أحضانه عند كل ظلمة،
بخشخشة المنتهين من الدماء،
أجزاءنا أعوادٌ نحاسية،
سنابلها جدران رمال،
تنبض بالغبار،
فكيف يرتوي
المُجَففون من الحنان؟
حتى البحار ستندم حين تسقيهم،
فهم لا يرتوون،

ومن أي جهة سيشربون،
وأبواب الموارد الحنانية
مغلقة؟

نحن يا ماء
من ماء وطين،
نحن من زمرة المتعشقين،
المتعطشين لرشفة
ود،
من حياض المحبة
لنزهر ونخضر،
نحن عطاش إلى الحب،
فالسلام،
فالحياة بقلب سليم .

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!