كان سهلا أن أكون حبيبك/بقلم:أحمد جمعة ( مصر )

كان سهلا أن أكون حبيبك..
ما دام يدهشك دم وردة حمراء
ستذبل..
قبل أن نحظى بثاني لقاء،
ربما لو سرقتُكِ إلى سينما
وضحكنا ک مراهقين حتى يَملُّنا الصدى
على قصة مكرورة
أو اختلسنا قُبلة مرتبكة
في غفلة من الحياء،
كنت لتحبينني إن رقصنا ك غريبين
في طرقات مدينة زائفة
تضج بالتائهين،
أو كتبت لكِ بحبرٍ أحمر -تظنينه دمي- قصائد مسروقة
تسيل من سطورها
كلمات حب
مبتذلة..

لكن الحب يا عزائي لا يُبني على دم وردة مسكينة
لم تمس مياسمها فراشة
تشتهي الرحيق،
لن يزهر حب بين أحضان قُبلة بلاستيكية..
لكنه في الظل هناك
يتفرع من روح غريب يراقب صمت جسدك
ويبني في عينيه برجًا
لروحك الحالمة..

صدقيني، أردت أن نسير معًا فينا
يتشابك قلبانا
تحت سماء تبارك خطواتنا بمطر نقي من أفكارنا،
تمنيت أن لو كنتُ قُبلة من نور على شفتي أعماقكِ
وأن لو كنتِ مرآة تفضح ندباتي
التي لا ضمادة لها
إلا شفاهك..

لو أنك بحثت عن حب صادق في شوارع أحلامك
لوجدتني في أعماق صمتِك الثرثار
ك جِذرٍ ساكن يتعمق فيكِ
ويحمل لكِ على كتفيه شجرة ثابتة من الحب
فروعها شَعركِ ومطامع أنوثتك الخضراء..

كان سهلا أن أكون حبيبك،
لكن الحب ك الخيزران
ينتظر طويلا
ثم يحضر ك سرٍ خرج الآن
من بئر الكتمان!

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!