قلتُ مراراً وتَكْراراً
إنّ الشمسَ لن تشرقَ غداً
لأن القرودَ حين تتسخ مؤخرتها
تلعقها
تتركُ بقعةً حمراءْ
والسماء تمطرُ غيمةً وهواءْ
منذُ أفقتُ رأيتُ تاريخي
يكتبه.. رفاق الأمس
ورفاق اليوم
أصبح للحمير تاريخٌ
وللقرود تاريخٌ
والأرضُ امتلأت جوراً
وتمزيقا
يارفاق الأمس
واليوم
والغدِ
لقد انتهكتم حرمة البحرِ
والفجرِ
ماعدتُ أعرف الأفقَ القادمْ
وجحا المأفون الّذي ترك مسماره
جاء به من بحر المانش
دقّه في جدارٍ
بين قبيلتين
متفحّمتين
هذا من شيعته
وهذا من عدوّه
فالذي من شيعته استنصره
والذي من عدوّه استنسخه
قادمون من مؤخّرتهم
قادمون بقتلهم وسحلهم
قادمون من تاريخ أبائهم وأجدادهم
لاهويّة لهم
ولا أرض لهم
عارٌ عليكم
حين اقتحمتم
خيمة في السماء
وخيمة في الأرض
وظننتم أنّ النخيلاتِ الأخرى في أحضانكم
خسئتم..
عارٌ عليكم
صَمَتَ الكلامُ
والكلامُ صمتُ
عارٌ عليكم
لا سيادةَ لكم
ولا رجولةَ لكم
الأرضُ ترفضكم
والسماءُ تقلعكم
يا أشباه الرجال!
كونوا حجارةً
كونوا زبالةً
كونوا أصناماً
كونوا نساءً
كونوا كلاباً
أو خنازيرَ
لم يعد لي أن التقط جسدي
جسدي وحده
في مرمى الرّفاق
جسدي وحده
في مرمى الرّفاق.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية