دمُهُ الـبـرىء يفوحُ من قمصانِهِ
لا تـسـألِ الـمـقتول عــن برهانِهِ
كي يكسب الأشياء يخسر نفسه
حتى يضيء العمر مـن خسرانِه
كانت قصيدته الخسـارة مكسبًا
حـتــى غــدا كَـلَّا عـلـى إخـوانه
يرمي لـمـبـخـرة الــرؤى أفكارَهُ
ويصيغُ غيمًـا من خيوط دخانِهِ
يجري إلى لـمع السراب حقيقة
فيزيح لــون الــمـاء عـن كثبانِهِ
حتى يشق الغيب يـقـرأ قــلـبـهُ
لم ينتظر من غاص في فنجانِهِ
يحكي عن الورد القتيل
وعطره المسفوح كيف انسل في شريانه
ليعيش فكرته سيقصي نوحَها
حتى يـعـودَّهــا عـلـى طوفانِهِ
عشق القصيدة
حين عراها ملامسةً
ففض الشعرَ قبل أوانِهِ
كانت له ماءً فأضحى عشبة
تشدو عصافير على أغصانه
كانت له أنثىً فأمسى آدمـًـا
لعيـونـهـا لـم يلتفت لـجنانِهِ
حفظ الأسامي
حين خانته الأسامي
لـم يَـكُ النسيان في حسبانِهِ
اسماؤه ضاقت عليه تـكـهـنـا
وصفاتُـهُ اتسعت عـلـى كهانِهِ
يجري كـأن الـمـاء منه مصبُهُ
يهمي كأن الغيم من أجـفـانِهِ
مَرَّت به أسرابُ شعرٍ واختفت
مـا بين فـكـرتِـهِ وبيـن بـنـانِهِ
هذا الفتى يوما سيصبح
شاعرًا
تـتـولـدُ الأفــراحُ مــن أحـزانِـهِ
هذا الذي اتخذ المعاول خنجرا
سـتـكـون طعنتُهُ بــريـدَ حنانِهِ
عشق السنابل مذ تقمص لونها
هو كالكـتـاب
يـدل عـن عنوانِهِ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية