اجمل اللحظات تلك التي أكون بصحبة نافذتي؛ تلك النافذة التي اتخذتها خليلًا دون العالمين: منها استنشق عبق الحروف، ومنها أواسي القلب المجروح “بصوت” الريح، لأقنعه بأنه لا زالت هناك حياة؛ وبدليل هذا الصوت الذي يتسلل من شقوقك -نافذتي-، وذلك البخار الملتصق في زجاجك، وتلك الأصوات حين تصدر من الطيور المغردة كل غدوة وروحة، وصوت حفيف الأوراق حين تصافحها تلك الرياح …
أكمل القراءة »رواق القصة القصيرة
الساعة الثانية/بقلم: عبد القادر رالة
تعودَتُ أن يطرح على صديقي مهدي بعض الأسئلة المبهمة الغير واضحة قائلاً بأنها أسئلة فلسفية وجودية ! ولما أعجز عن الإجابة بسبب عدم الفهم ، يطفق ُ هو في الشرح والتحليل … ـــــ الساعة الثانية زوالاً تتشابه مع الساعة الثانية ليلاً أو صباحا بالمعنى الدقيقْ ، لكنها تكون في الظلام فنقول ليلاً!… وهذه هي أوجه الشبه التي خَفيتْ عنك يا …
أكمل القراءة »ثمن الشهرة / بقلم: حسن لمين
في كل صباح، قبل أن تفتح نافذة غرفتها، كانت تفتح نافذة أخرى لا تُطلّ على شارع أو سماء، وإنما على آلاف الوجوه المعلقة خلف الشاشات. تبتسم للكاميرا، ترتب خصلات شعرها بعناية، وتقول جملتها التي أحبها متابعوها: «صباحكم أجمل من كل ما تتمنون.» ثم تضغط زر البث. في البداية، لم تكن هناء تبحث عن الشهرة. كانت تبحث عن مساحة صغيرة تقول …
أكمل القراءة »مناوبة ليلية/بقلم:أمّةُ اللّه الأحمدي
تجرّدتُ اليوم من كل معارفي. لن أستمع إلى صوت التفكير بل إلى صدى التشتت؛ لن أكون مرشدة المنطق العاقلة، بل المصغية البارعة لهلوسات الجنون. *مرحباً بك في ليلتي……* حدث هذا بينما كنتُ أسير في ذات الممر الرتيب، حين خرج من سماعتي المتدلية على كتفي نبضٌ غريب، إيقاعٌ لا يشبه نبض قلوبنا. وفجأة، اهتز جرس الطوارئ في جيب معطفي بموجاتٍ خفية …
أكمل القراءة »الغناء الأخير/بقلم: فاطمة حرفوش.(سوريا)
ثاروا، وغنّوا لها، وصفّقوا طويلًا، ورفعوا الرايات السوداء… أقسموا باسمها، ورقصوا عند أقدامها، أطلقوا شعاراتهم، ورسموا الخرائط، وقطعوا الأوصال… كانت تنتصب بشموخ؛ تحمل في يمناها مشعلها، وفي الأخرى أثر تاريخها، وتنظر إليهم بإزدراء. صفّقت لهم ممالك الظلام، ونفخت في نارهم. وحين هبّت الرياح، بما اشتهت أشرعتهم، تسلّقوا الكراسي، وتقاسموا الغنائم. حين انتهى الغناء، في الصباح الباكر… عُثر عليها مقطّعة الأوصال.
أكمل القراءة »صدمات/بقلم:د ميسون حنا(الأردن)
-١– خداع وصلت المعونة، على شحتها أفرحتنا، هيا إذن … نهرول بنشاط متسابقين، كل يأمل أن يحصل على حصة تسد رمقه، تجمعنا أجسادا متراصة، نمد أيدينا متهللين. قصف طيراني مفاجيء استهدفنا، فرّقنا، وقتل منا من قتل. -٢- صدمة الحوانيت فارغة، وحدها الأفران تعمل، نتسابق كي نحصل على رغيف … الحصص ضئيلة، ونرضى، أما الآن بعد …
أكمل القراءة »طواحين الحبر /بقلم: حسن لمين(المغرب)
كان اللون الرمادي يبتلع شاشة الحاسوب كما يبتلع الضباب ملامح المدن البعيدة. كانت الساعة تقترب من الثالثة فجرا، فيما ظل علي جالسا أمام مكتبه الخشبي العتيق، يحدق في الصفحة الأخيرة من روايته كما لو أنه ينظر إلى مرآة عمره كله. لم تكن الغرفة تتجاوز بضعة أمتار، لكن ضيقها كان يتسع لكل ما راكمه من خيبات وأحلام مؤجلة. على الطاولة فنجان …
أكمل القراءة »كتاب طائر وكباب مستجاب/بقلم:الكاتب/ اسعد عبدالله عبدعلي
جلس ملاصقاً لزجاج نافذته، يتأمل العابرين في الشارع , في تلك اللحظة، هبّت من تلافيف ثيابه ريح مادية باردة ذكّرته بخواء جيوبه الموحش، ليتزامن ذلك مع صوت المذياع وهو يزفّ للأمة نبأ العثور على آلاف مليارات الدنانير مكدسة في مغارات وبيوت الساسة الأشاوس. يا للمفارقة الفلسفية الساخرة! فالكون الذي يتسع لملياراتٍ يبتلعها جوف رجلٍ واحد، يضيق ذاته عن تحقيق حلم …
أكمل القراءة »لؤلؤة القمر/بقلم:الكاتبة: رنا شعراوي
في قريةٍ صغيرةٍ تقع بين الجبال الخضراء، كانت تعيش طفلةٌ اسمها ليان. كانت ليان تحب التأمل في السماء كل مساء، وتحدّق طويلًا في القمر اللامع وهي تتساءل: “ترى، هل للقمر أسرار لا يعرفها أحد؟” في ليلةٍ هادئة، وبينما كانت تجلس قرب نافذتها، رأت ضوءًا فضيًا يهبط ببطء من السماء حتى استقرّ في حديقة منزلهم. ركضت ليان نحو الحديقة، فإذا بها …
أكمل القراءة »حكاية فيسبوكية/ بقلم:كمال محمود علي اليماني
كان يقود سيارته بسرعة جنونية..صوت عبدالوهاب في الداخل : إجري إجري إجري.. وصلني قوام وصلني ، يكاد الصوت يصم الآذان. بعد قليل يدوّي صوت انفجار إطار السيارة .. يحاول مرتبكا السيطرة على المقود دون فائدة.. تتقلب السيارة مرات ومرات. سيارة أخرى تمرق بجانبها .. يرسل السائق نظرة سريعة ، ويمضي بسيارته وهو يسير بسرعة جنونية أيضا .. ومرة أخرى صوت …
أكمل القراءة »فستان زفاف/بقلم:لبنى القدسي
هرعت أمل نحو غرفتها، أوصدت الباب خلفها، ومشت في الغرفة ببطء، كأنها تخشى أن توقظ شيئاً نائماً في الجدران. وقفت طويلاً تتأمل الفستان الأبيض الذي كان مرمياً على طرف السرير، اقتربت منه ولم تلمسه. وفي الخارج، كان صوت والدها واضحاً وحاداً، كشيء قُطع وانتهى. لم تميّز الكلمات كلها، لكن جملة واحدة تسللت إليها: “لقد انتهى هذا الزواج”. جلست على حافة …
أكمل القراءة »طبيب العلب الملونة/بقلم:د. حسين علي بابان
العشرات يقفون أمام بيته طلبًا للعلاج، طفل يبكي وعجوز تصرخ من شدة الألم ،وآخرون يبتلعون أوجاعهم بصمت وهم ينتظرون دورهم. يعود الرجل وهو يحمل حقيبة قديمة على ظهره. يفتح باب بيته، ويلقي نظرة متعالية على الواقفين أمامه، ثم يقول بصوت مرتفع: سوف أعالجكم، فهذا قدري أن أكون طبيب القرية. دخل أول مريض وهو يمسك أسفل ظهره متألمًا، وقال: ظهري يؤلمني… …
أكمل القراءة »
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية