رواق القصة القصيرة

ابن شهيد / بقلم: دكتورة ميسون حنا (الأردن)

بابا أرفع صوتي وأناديك ولا تسمع، أهزك ولا تتحرك، لكنك نائم … لا أستطيع أن أفترض غير هذا الإحتمال … أنت تغفو قيلولتك … آه … بركة الدم حولك تنفي اعتقادي بأنك تحيا .. لا أريد أن أنطق كلمة أخرى، ثقيلة على قلبي .. قاسية .. بل مستحيلة .. نحن في زمن المستحيلات يا أبي. بابا … إسمعني أرجوك. جادلني، …

أكمل القراءة »

“حين تنبت الشجرة في المنفى”/بقلم :عائشة أبو ليل

إهداء إلى أم حسين …. التي علمتنا أن الصبر يمكن أن يزهر ، حتى في المنفى .   أم حسين تحب الصباحاتِ الباكرة، تلك التي تشبه وجوهَ الأطفال قبل أن تلوّثها التجارب. هي امرأةٌ تشبه شروقَ الصباح في عيونِ الأطفال؛ في صوتها دفءٌ لا يُنسى، وفي عينيها إصرارُ المعلّمةِ التي ترى في كلّ تلميذٍ وطنًا صغيرًا يمكن أن يكبر بالعلمِ …

أكمل القراءة »

مجهول الهوية /بقلم: لبنى القدسي (ج2)

(4) مرت السنوات، وعادت تيسير مع أخيها وليد ووالدتها إلى صنعاء، فاستقر بهم المقام في حارتهم القديمة ذاتها، لكن المعالم كانت قد تبدلت، إذ تحولت الحارة إلى حي من المباني الحديثة والمراكز التجارية، فأيقنت حينها أن المجنون قد رحل مع بقايا الماضي الذي طواه النسيان. عادت لمزاولة عملها في مؤسسة العدالة، وسعد زملاؤها بعودتها، بالذات حسام الذي أيقن أن حبه …

أكمل القراءة »

حين أكف عن مطاردة الزمن/ بقلم: نورالدين بنبلا

كنت أظن، وأنا في زحمة العمل، أن الزمن مجرد خصم أطارده لإنهاء المهام قبل فوات الأوان. لكنني اليوم، ارتشف من كوب قهوتي الصباحية وأنا أجلس بسلام مع ضعفي في ركن هادئ من البيت بعيداً عن صخب المكاتب بعد ان كبر الأبناء ورحلوا، أدركت ان قيمة الواحد منا ليست في المنصب الذي خلفه وراءه وأن أقنعة النجاح التي زيفت الحقيقة قد …

أكمل القراءة »

مجهول الهوية(ج1)/بقلم:لبنى القدسي

(1) في أواخر التسعينيات، تفشت في الأزقة والشوارع ظاهرة مؤلمة؛ شبابٌ في مقتبل العمر فقدوا عقولهم، واتخذوا من الأرصفة سكنًا. كانت “تيسير” تحمل في ذاكرتها طفولةً محفوفة بالخوف من “المجنون”، ذلك الكائن الذي استُخدم كفزاعة لترهيب الصغار ومنعهم من الابتعاد عن المنازل، حتى استقرت في أعماقها “عقدة المجنون”. في تلك الحقبة، عاد “سليم” إلى اليمن عقب نيله شهادة جامعية في …

أكمل القراءة »

حُلم قرصان/بقلم: فاطمة حرفوش ( سوريا )

جريءٌ بوقاحته، إخطبوطٌ تعبث يداه بكل شيء، وعيناه تلتهمان كلَّ ما لدى غيره. يومِئ بإصبعه، فيهرول الجميع نحوه مذعورين، يزبد ويعربد، فتنهمر فوقه الثروات. يشعل حروبًا، ويعلّق على صدره وسامَ السلام. وفي يومٍ ما حلم بجزيرة الكنز، فقذفته أمواج بحرها الأسود إلى القاع. على شاهدة قبر خُطّ بقلمٍ ذهبي: هنا يرقد عاريًا… عبدُ مال فقير.

أكمل القراءة »

الساعة الثانية/ بقلم:عبد القادر رالة

   تعودَتُ أن يطرح على صديقي مهدي بعض الأسئلة المبهمة الغير واضحة قائلاً بأنها أسئلة فلسفية وجودية ! ولما أعجز عن الإجابة بسبب عدم الفهم ، يطفق ُ هو في الشرح والتحليل …   ـــــ الساعة الثانية زوالاً تتشابه مع الساعة الثانية ليلاً أو صباحا بالمعنى الدقيقْ ، لكنها تكون في الظلام فنقول ليلاً!…   وهذه هي أوجه الشبه التي خَفيتْ عنك يا …

أكمل القراءة »

تمزّق/ بقلم:حسين جداونه

لوب مع ارتفاع درجات الحرارة، اشتدّ عطشه.. حام حول البئر، حالوا بينه وبين الماء. شرع يهمس همسًا، ثم أخذ يصيح بأعلى صوته، ثم صار يئنّ.. لكنّ أحدًا لم يستجب له.. ما إن غاص في الوحل، حتى قذفوه بحجارة من سجيل… *** محنة استيقظ متأخرًا، تثاءب بملء شدقيه، تأوّه بكسل، أبعد الغطاء عن جسده، جلس على حافة السرير، ألقى نظرة على …

أكمل القراءة »

لا نيأس ولا نستكين/ بقلم:د ميسون حنا( الأردن )

 في مقرنا الجديد تجمعنا، وتفقد كل منا أحبابه، ولا أقول أقاربه، فنحن لا نفرق بين قريب أو جار آو صديق، تجمعنا عشوائيا في نسيج إجتماعي حميم، قوة ترابطنا صنعتها المحن التي توحدنا، وتزيد تماسكنا، كلنا أصدقاء، وأخوة، نحزن لفقدان أحباب لنا استشهدوا، ونفرح لخلاص آخرين، أقول نفرج على استحياء … لا حيز للفرح وجراحنا تنزف، لكننا لا نستطيع أن نكبت …

أكمل القراءة »

خدعة العشق الكاذب/بقلم:. نورالدين بنبلا

خدعة العشق الكاذب بندقيتي أثمن الأشياء، وكلبي الوفي أفضل رفيق ولحظة قنص ممتعة تسمح لي بطمر همومي ومشاكلي عن كل عين تترقب تحركاتي. أنا قناص دائم التجوال والسفر، أتبع الخطى وأرصد الأثر، وانقض على الوحيش في الفيافي والفلا وفي الجبال والغابات، لا أكل ولا أمل، فالعشق يقودني الى المغامرة والمخاطرة. لا أنظر إلى خلفي مهما يكن، فهي معشوقتي التي وهبت …

أكمل القراءة »

حين أُوكِلَ الثورُ الأبيض/ بقلم: فاطمة حرفوش ( سوريا )

الموعد يقترب. عيناه تراقبان المشهد بصمت؛ شارعٌ يرتعد خوفاً، وآخر يبتهج انتصاراً. وجوهٌ متعبة تلفحها رياحُ خريفٍ عاتية، تئنّ تحت ثقل ذكرياتٍ موجعة. جاب الأمكنة كلّها باحثاً عنه، فلم يجده. خارت قواه، فتعثّرت قدمه بشاهدةٍ، فسقط إلى جوارها. صوتٌ عميق يطرق سمعه: أُوكِلَ الثورُ الأبيض. في الأفق، فجرٌ يلفظ أنفاسه، وأملٌ يستغيث، ومدينةٌ تتأبط ذراع مستقبلٍ مبهم، ترتدي سوادها، وتمضي …

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!