رواق القصة القصيرة

لا نيأس ولا نستكين/ بقلم:د ميسون حنا( الأردن )

 في مقرنا الجديد تجمعنا، وتفقد كل منا أحبابه، ولا أقول أقاربه، فنحن لا نفرق بين قريب أو جار آو صديق، تجمعنا عشوائيا في نسيج إجتماعي حميم، قوة ترابطنا صنعتها المحن التي توحدنا، وتزيد تماسكنا، كلنا أصدقاء، وأخوة، نحزن لفقدان أحباب لنا استشهدوا، ونفرح لخلاص آخرين، أقول نفرج على استحياء … لا حيز للفرح وجراحنا تنزف، لكننا لا نستطيع أن نكبت …

أكمل القراءة »

خدعة العشق الكاذب/بقلم:. نورالدين بنبلا

خدعة العشق الكاذب بندقيتي أثمن الأشياء، وكلبي الوفي أفضل رفيق ولحظة قنص ممتعة تسمح لي بطمر همومي ومشاكلي عن كل عين تترقب تحركاتي. أنا قناص دائم التجوال والسفر، أتبع الخطى وأرصد الأثر، وانقض على الوحيش في الفيافي والفلا وفي الجبال والغابات، لا أكل ولا أمل، فالعشق يقودني الى المغامرة والمخاطرة. لا أنظر إلى خلفي مهما يكن، فهي معشوقتي التي وهبت …

أكمل القراءة »

حين أُوكِلَ الثورُ الأبيض/ بقلم: فاطمة حرفوش ( سوريا )

الموعد يقترب. عيناه تراقبان المشهد بصمت؛ شارعٌ يرتعد خوفاً، وآخر يبتهج انتصاراً. وجوهٌ متعبة تلفحها رياحُ خريفٍ عاتية، تئنّ تحت ثقل ذكرياتٍ موجعة. جاب الأمكنة كلّها باحثاً عنه، فلم يجده. خارت قواه، فتعثّرت قدمه بشاهدةٍ، فسقط إلى جوارها. صوتٌ عميق يطرق سمعه: أُوكِلَ الثورُ الأبيض. في الأفق، فجرٌ يلفظ أنفاسه، وأملٌ يستغيث، ومدينةٌ تتأبط ذراع مستقبلٍ مبهم، ترتدي سوادها، وتمضي …

أكمل القراءة »

ما لا يموت/بقلم :عائشة أبو ليل ( فلسطين )

جلس يوسف بين الركام، والمدينة تتنفس فوقه بصوت ثقيل كصدر مثقل بالألم . في يده اليمنى دمية قماش مهترئة، وفي اليسرى كتاب مدرسي أكلت أطرافه النار. ضمّهما إلى صدره كما لو كان يحمي آخر ما تبقّى من عالم يتهاوى. الهواء مشبع برائحة الغبار والرصاص المحترق، وصوت الطائرات يقطع الصمت كصفير يتردد بين الجدران المثقوبة. لم يعد هناك بيت، ولا نافذة …

أكمل القراءة »

تمرد أرملة/بقلم: لبنى القدسي

  ١ اسمي أسماء منصور، أعمل ممرضة في أحد المراكز الصحية في محافظة حجة. أسكن في منزل مستقل بناه زوجي بجوار دار والده. ولديّ ولد وبنت، محمد يبلغ من العمر خمسة عشر عامًا، وهند تبلغ من العمر ثلاثة عشر عامًا. توفي زوجي إثر ذبحة صدرية مفاجئة. لم تمضِ خمسة أيام على دفن جثمانه حتى بدأت ألاحظ الغمز واللمز بين النساء. …

أكمل القراءة »

حــذاء جـديــد/ بقلم: منية عبد الرحيم سبيت

هبت الطفلة راقصة من شدة الفرح .. تضحك وتغني وهي تدور حول أمها في مطبخ منزلهم الشعبي البسيط المتهالك إثر القذائف والشظايا محتضنة حذائها الأبيض الجديد بين ثنايا فستانها الوردي. كان عمها قد أعطاها الحذاء صباح هذا العيد والذي سبق أن استلمه لها من الجمعية الخيرية. حيث حضر العم مع زوجته في هذا الصباح للمعايدة عليهم وجلسوا في غرفة المجلس …

أكمل القراءة »

هموم صغيرة/بقلم:أبرار عبد الجليل غالب

في زاوية ما، يجلس طفلًا لم يرى من العالم سوى الآلام، وتلك الملامح البريئة يكسوها الألم، وتلك الهموم أثقلت كاهله، وكأنه كبر عشرين عامًا، يفكر هل سأتي يومًا ما وسألبس ملابس جديده، سيفرح قلبي بها، أم أنها ذلك الألم سيلازمة مدى الحياة، تلك القطعة المكسورة، تشبه روحة المكسورة، تألمت كثيرًا لهذا المشهد، فياصغيري وياصغير روحي لا تقلق يومًا ما سيرحل …

أكمل القراءة »

اكشن/ بقلم: عمرمكرم

خرج من داره مبكرا يبحث عن حدث ..نظرطوبلا لذلك الزحام والتدافع الحاصل امام مبنى مصلحة الاحوال المدنيه اخرج مذكرته وقلمه كتب شيئا ومضى وفي المقهى الذي جلس على احدى طاولاته يرتشف الشاي كان سمعه مشدودا الى احاديث الناس من حوله وقبل ان يغادر كان قد دون اهمها عند باب المقهى كان طفل لم يتجاوزالتاسعه يمسك ببنطاله ويشده بقوه فالتفت اليه …

أكمل القراءة »

زوجة شهيد/بقلم: د ميسون حنا

في أمسية رائقة مازحتني وتساءل قائلا: إذا مت قبلك هل ستنسينني؟ ضحكنا ولم إجبك. لكنك اليوم أحلت المزاح إلى حقيقة، وغادرتني يا حبيب، كيف أنساك وقد زرعت في قلبي محبتك؟ كنا نجلس أمام خيمتنا، طلبت مني كأس ماء، ألوم نفسي الآن لماذا طاوعتك وعبرت للداخل لأحضر الماء لك! كان ينبغي أ٫ أبقى لنتقاسم الشظايا التي قتلتك، ونموت معا، لا أحتمل …

أكمل القراءة »

قرص الشمس/ بقلم:عارف محمد الهجري

بدأت الشمس تندرج من خدرها ببطء وتمد بأشعتها لتعانق الأرض وتلامس بلل الندى في أوراق الأشجار التي أبتلت بصقيع الشتاء في ليل قارس البرودة ، حمامة بيضاء ترفرف بأجنحتها وتتهيأ للتحليق مع سرب الحمام في الفضاء الطلق ، تاخر السرب فطارت وحدها لتحلق هناك في الفضاء البعيد ، أقتربت من قرص الشمس لتبدو كبقعة متوهجة في هالتها الضوئية ، لوحة …

أكمل القراءة »

أنا وأبي / بقلم: حسين جداونه ( الأردن )

  حياة جلستُ أمام سريره على الأريكة التي طالما جلست عليها. بدا شاحب الوجنتين، متهدّل الجلد، ناتئ العظام، بينما سكون مهيب يقبض على فضاء الغرفة. استند جالسًا متكئًا على وسادته، نظر إليّ بعينين لامعتين على غير عادته، أخذ نفسًا عميقًا، بثّ عبره وهن أنفاسه، حدّثني عن طفولته المبكّرة قبل ثمانين عامًا، وعن الشجرة التي غرستها له أمّه في ساحة المدرسة، …

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!