رواق القصة القصيرة

تنهيدة ديسمبرية/بقلم :الصقر الهدياني ( اليمن )

في التاسعة والعشرين تنهيدة ديسمبرية، أكتب لكِ سرديتي الرابعة، هل عرفتيني يا أحلام مستغانمي ؟ أنا المبتور الذي يمد يده للحصول على أصابعه… هل تذكرين في العام الماضي عندما احتفلتُ معكِ برأسي الذي نجا بأعجوبة من القصف؟ أتذكرين أنّكِ عرفتيني بحزني؟! أنا القبر المفتوح في مقبرة الضالع، أنا الذي تهرب كلماته إلى صفحتكِ مباشرة، لماذا؟! أنا وقلبي اليتيم وذاكرتي الثكلى …

أكمل القراءة »

امرأةً في المقبرة/ بقلم:عبد المنعم عامر

رأيتُ أمرأةً في المقبرة منذ أيّام تتوسّدُ بخدها شاهدَ قبرٍ لم أتبين بالضبط لمن؛ مررتُ بها سمعتها تشتكي لهُ سوء الحياة والأحوال وأن وجوده هنا حظٌ لا يصادف الجميع ،رتبت ترابهُ بيديها وبهدوء مريب كأنها تخاف أن توقظه من نومه الوديع،فهمتُ أنها أمٌ مفجوعةٌ حين كانت تمضي نحو الباب وتلتفتُ إليه كل خطوة أو اثنين ، أليسَ هذا ما تفعلهُ …

أكمل القراءة »

كسرتُ سيفي/ بقلم:عبد العظيم فنجان (العراق)

دخلتُ بيتي ولم أجد فيه قوتا ، فخرجتُ الى الناس شاهرا سيفي ،إلا انني لم أجد أحدا : قابيل ، أمام التلفاز ، يدخن سيجارته وهو يبحث ، في القنوات الفضائية عن غراب يعلمه كيف يواري سَوءة أخيه . إبرهة ، على ظهر الفيل ، يـتأمل النجوم ويرصد ، عبر الرادارات ، حركة طير أبابيل . أبو لهب ، بهاتفه …

أكمل القراءة »

الحلم / بقلم:عبدالقادر محمد الغريبل( المغرب)

يتوقف رنين المنبه، تظل ممدودا في فراشك لا تتحرك، تغلق عينيك، أنه فعل عفوي، أو ربما ليس فعلا على الإطلاق ،الفعل الذي تتجاهل أن تؤديه بتلقائية وعن طواعية،نمت مبكرا غرقت في رقادك ،ضبطت المنبه على وقت الإستيقاظ ،سمعته يرن ويرن، انتظرته لثوان حتى تيقنت أنه لن يرن مطلقا، استيقظت بسبب حرارة الحجرة أو بإزعاج الضوء،ربما لضوضاء الخارج ، لكنك لا …

أكمل القراءة »

علامة استفهام/بقلم: الدكتورة ميسون حنا ( الأردن )

 عُلق السر على رأس رمح ليكون عبرة لمن يعتبر، خشيت الناس عواقب الانتقام، تفشى اللغط، وهمّ القوي بالضعيف الذي استمسك بالمبدآ، تصلب واستعصى، قرر شيخ البلد أن يستجوبه، لكنه تبلم ، نسي اللغة، أو تناساها، صمت، خشي الحاكم صمته، وهو في الحقيقة فقد النطق من الرهبة، تكالبوا عليه، سفكوا دمه، حرقوا السبابة لديه كي لا يشير إلى جهة الحقيقة، نظر …

أكمل القراءة »

رغبة حمراء/ بقلم:حسن سالمي

رغبة حمراء     اللّيل يبلغ الهزيع… وكعادتي أسبح وحيدا في الفضاء الأزرق… فجأة ظهرت على الشّاشة نافذة حمراء صغيرة… أطفأتها… تردّد صوت لا أدري مصدره: “هل تحبّ…؟”     وعادت النّافذة الحمراء تتألّق بشدّة وصوت مجهول: “تحبّ الدّم؟” تراجعت إلى الوراء فزعا لكنّني وجدتني مشدودا إلى المقعد… وشعرت بجسدي يشتعل وفي زاوية بعيدة من أعماقي كانت رغبة في القتل تكبر سريعا… دمية في …

أكمل القراءة »

” تحت القبة”/بقلم: فاطمة حرفوش( سوريا)

تأوهاتٌ وآهاتٌ وحسراتٌ وأحزانٌ  تسري في عمقِ الليلِ وتطرقُ أبوابَ النهارٍ ، وتضرعاتٌ تصلُ لعنان السماء ترجو العونَ بعدَ أنْ أرخى الجوعُ والبؤسُ والحرمانُ ظلالَه الكثيفةَ السوداءَ فعمّت الأرجاءَ .. وأرَّقت نومَ السلطان فتداعى لهوله مجلسُ الأعوان ليتدارسَ الوضعَ ويجدُ الحلَ للشعبِ الطفران الذي يعاني الأهوالَ … اجتمعوا تصافحوا تعانقوا  وتبادلوا الأنخابَ ، وخرجوا بخفي حُنينْ وبيان ليس بالإمكانِ أفضلَ …

أكمل القراءة »

حضور مختار الى الوليمة لوحده/ بقلم: عبدالقادر رالة( الجزائر)

   قاطعه الجميع، أصدقاءه وزملاءه حتى جيرانه زهدوا في زيارته. لم يرغب أحد في حضور الوليمة التي أقامها بمناسبة عودته من رحلته الى إحدى الدول الأوروبية …    يكادون يختلفون في عدّة أمور، لكنهم يجتمعون جميعاً على أنه تغيّر و لم يصر ذلك الشخص الذي عرفوه قديما ً ، وإنما إنسان أخر متكبر ، العجرفة أهم سماته ، يخون زوجته الطيبة الهادئة …

أكمل القراءة »

نجيب كيالي. الحقيبة السوداء

لآفاق حرة الحقيبة السوداء قصة قصيرة بقلم. نجيب كيالي في أحد البلدان صار للحقيبة الجلدية السوداء يحملها شخص بيده اليمنى مع شدّ الظهر دلالة سياسية، يعني أنه مسؤول أو شيء مهم، وفي أحد الأحياء أخذ أبو محمد- وهو رجل بسيط درويش- يظهر فجأةً، ومعه حقيبة من هذا النوع! بل كانت حقيبته منتفخةً كبطن الحامل! كذلك بدا منتصباً في سيره أكثر …

أكمل القراءة »

نجم الدين سمان. طيارة طارت في الجو

لآفاق حرة طَيّارة.. طارت في الجَوّ بقلم. نجم الدين سمّان. كلّما شاهدنا.. ونحنُ أطفالٌ أيّةَ طائرةٍ تعبرُ مُصَادَفةً سماءَ إدلب.. أخذنا نَهزِجُ: ” طيَّارة طارت بالجَوّ.. فيها عَسكر فيها ضَوّ فيها إبراهيم هنانو.. راكِب عَ ضَهر حصانو “. وأحياناً.. نُردِّدُ الشطرَ الثاني.. هكذا: ” فيها ابراهيم هنانو.. مرَكِّب بِنتُو قِدّامُو “. مِن غَيرِ أن نعرِفَ.. لماذا؟. سألتُ جَدّتِي الإدلبيّة: – …

أكمل القراءة »

نَفُّوس.. و ضُرَّتها صافيناز بقلم. نجم الدين سمّان

لآفاق حرة نَفُّوس.. و ضُرَّتها صافيناز بقلم. نجم الدين سمّان لم يستطع نجيب أفندي أن يُعلِّم زوجتَهُ نفيسَة الغِنَاء؛ ثمّ أنجبَت له بنتينِ على التوالي؛ فعَلّق أحدُ أصدقائه: – تزوَّجَ عليها لأجل ولدٍ يحمِلُ اسمَك. حتى كان عائداً ذاتَ ليلةٍ مِن سهرةٍ؛ فمَرَّ مِن زُقَاقٍ فسمِعَ صوتاً نسائياً يُغنِّي؛ توقّفَ.. يُنصِتُ إليه شجياً؛ بَعضُهُ بالعربية؛ وبَعضُهُ بالتركية العثمانية؛ فلمّا صَدَحَ …

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!