تحت صدفة كتيمة قصة قصيرة ” كل السلاحف إناث ” قالت طفلتي الصّغرى ذات السّنوات السّبع هذا بيقين، وعندما سألتها عن السّبب، أجابت وهي ترفع حاجبيها مندهشةً من سذاجتي: ” اسمها سلحفاة، فهل من المعقول أن تكون صبيّاً!”، أخبرتُها عن وجود كلمة “سلحُف”، ذكَر السّلحفاة، فأدارت ظهرها وانصرفت، بعد قليل سمعتها تحدّث نفسها بسخرية وهي تحمّم السلحفاة: “سلحف! ما هذه …
أكمل القراءة »رواق القصة القصيرة
دون كيشوت / بقلم الروائي – محمد فتحي المقداد
(أدب العزلة في زمن الكورونا) *خاص بصحيفة آفاق حرة لا أرى تشبيهًا أليَقُ بصديق لا مُبالٍ أبدًا بأخبار الكورونا إلّا بـ(دون كيشوت)، ويعتبر ذلك من الكذب الذي تريد وكالات الأنباء، متآمرة مع القنوات الفضائيّات لتسويقه، وبثّ الرّعب في نفوسنا. لا ألومه أبدًا فيما ذهب إليه؛ فيما بعد ذلك أصبح الأمر أخطر ممّا يفوق التصّور، وانتقل الموضوع من مجرّد فيروس ضرب …
أكمل القراءة »غزوة النورماندي/ بقلم : القاص- خضر الماغوط دمشق
(خاص بصحيفة آفاق حرة) صحيح إنني أنجزت خدمتي الإلزامية والإحتياطية من أيام معركة واترلو، إلا إنني وضعت في إضبارتي المخصصة لاستلام ربطة خبز على البطاقة الذكية ورقة براءة الذمة عن تلك الخدمة العسكرية، بالإضافة إلى ورقة غير محكوم وغير موظف وبراءة الذمة عن فواتير الهاتف والكهرباء والمياه، ربطا مع دفتر العائلة والرقم الوطني وسند الإقامة وصورة عن عقد إيجار البيت. …
أكمل القراءة »كفاح / بقلم : هاشم عبد العزيز
كانت تحوم حول أحلام ” كفاح ” شبهات كثيرة ، ورغم ان ما تراه في منامها لا يخيب أبدا ويتحقق كما تفسره جارتهم بالظبط الا أنها لم تسلم من اتهامات الخلق بالنحس والرشل وانها لم تخلق الا لان تكون بومة ليس أكثر، كانوا يرونها نحسا يمشي على الارض إلى ذلك الحد الذي اضطرت معه ان تتجنبهم في الطرقات وتتوقف تماما …
أكمل القراءة »شارع العرب
تقليدا لما يفعله الناس في أوروبا، بإقامة الحفلات الموسيقية والغناء الجماعي من على شرفات منازلهم على امتداد الشارع، للتسلية في زمن الحجر المنزلي بسبب الكورونا، انتابني الحماس لأفعل ذلك. ولما لم يكن لدينا نحن العرب موسيقيين مثل بيتهوفن وموتسارت ومدري مين ومدري شو، فقد وضعت في آلة التسجيل على شرفة منزلي أغنية موفق بهجت: يا صبحا هاتي الصينية صبي الشاي …
أكمل القراءة »سكان كوكب نبتون/ بقلم : وجدي الأهدل- اليمن.
حضرت حفل إفطار في مركز علمي مرموق، وأنا أرتدي غيمة من فتات الخبز. كان ينبغي أولاً المرور على المنصة لمُصافحة راعي الحفل، وهو رجل ممتلئ بالسلام العنيف، ثم الجلوس إلى أية طاولة. نفذت المطلوب بدقة، وأضفت ابتسامة من عندي، ثم اخترت زاوية قصية، وبقيت واقفاً لأنني لم أجد كرسياً. شعرت أن الجميع يزدردون الطعام ويتلمظون، فاستعرت من جاري حاجبيه، واستخدمتهما …
أكمل القراءة »الرباع/ بقلم / إبراهيم سبتي
اهتزت القاعة من دوي تصفيق وصراخ وتشجيع المتفرجين المذهولين.. الرباع يحمل أثقاله بذراعين قويتين، اهتزت لهما الأجساد متمايلة مسرورة.. ينظر بعينين تدوران حول المكان لكنهما تحطان عند الصف الأول من المقاعد القريبة من المنصة الخشبية التي يقف عليها مزهواً.. نظراته تحدق بالناس الذين يجلسون على بعد متر واحد منه.. نظرات ملؤها الترقب والقلق أو هكذا بدا للذين لم …
أكمل القراءة »الهدية/ بقلم – خضر الماغوط – دمشق
نحن جيل الوحدويين القوميين الذين كنا نحلم بإزالة الحدود بين العرب، صار حلمنا أن نزيل الحدود بين الحارات والأحياء المعزولة عن بعضها البعض، بسبب وباء الكورونا، حيث صار لكل حي من الأحياء مجلس زعماء غير منتخب، مكون من بائع الخبز وبائع البصل ومعتمد توزيع الغاز المنزلي. في هذا الواقع الانفصالي، استطعت الحصول على (فيزا) بدون إقامة، لزيارة الشارع الرئيسي في …
أكمل القراءة »يد القدر
(أدب العزلة في زمن الكورونا) يدُ القدر قصة قصيرة بقلم الروائي -محمد فتحي المقداد عيون الجالسين على طرف الطّريق تنغرس في وجهي تلاحقني بعدما قطعتهم بمسافة، والعابرين مُسرعي الخُطى يتفرّسونني بشراسة شرهة. أنعطفُ يمينًا إلى الشّارع الآخر الموازي للأوّل، لُهاث أنفاسي أتعبني، ساعة الهاتف النقّال لم أترك النّظر إليها كلّ قليل، تمرّ الدَّقائق سريعة تنهب الوقت، أحثُّ نفسي بالسّرعة لحاق …
أكمل القراءة »لجنة السّيّد كورونا/ بقلم – محمّد موسى العويسات/ القدس
من (أدب العزل في زمن كورونا) ________________________ (خاص صحيفة آفاق حرة) تسمّر أبو الأغرّ أمام التّلفاز، في غرفة استقبال الضّيوف الفارهة، الوسيعة الممتدّة، التي تطلّ على الشّارع العامّ، بشبابيكها ذات الزّجاج المخصوص لعزل الصّوت من داخلها أو من خارجها… التّلفاز الذي يبدو شاشة سينما، يظهر لك مذيع نشرة الأخبار وكأنّه أحد جلسائك، يعلوه في عُرض الجدار صورة ضخمة لزّعيم مجلوبة …
أكمل القراءة »خَمْرَةُ الرَبِيع/ بقلم :كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي/ العِراقُ _ بَغْدادُ
خمرةُ الربيعِ تَعتّقَتْ في يديكِ الناعمتين وكرمةُ العنبِ تَجَلّتْ علىٰ صفحتكِ الغَرّاء قرمزاً من جلّنار ، أَيَراعٌ ذاكَ أَمْ خابيةٌ تحملُ سرّ المعاني كخمرِ أنسٍ أصيل !؟ مُرتشفهُ يسكنهُ فيدمنهُ يطفو علىٰ حبابهِ أو يغوصُ في عبابهِ كما الغريق ، شهيةٌ تلكَ السلافةُ تنثّ علىٰ الحقولِ رذاذاً من دجىٰ الليلِ المتواري عن الأنظار ، ها قدْ تَلاشَىٰ رمادُ الرسائلِ المحتبسةِ …
أكمل القراءة »نُباَحُ الصّباح والمساء” وقصص أخرى قصيرة جدّا / بقلم: حسن سالمي
زمن الثّعالب وقف شامخا يلتفّ بعلم أبيض تتوسطّه نجمة داوود… ومدّ يده إلى أنف رجل على رأسه كوفيّة بيضاء فجدع أنفه وفقأ عينه. فما كان من الرّجل إلّا أن طأطأ برأسه مسلّما… الرّجل نفسه يقف مجدوع الأنف مفقوء العين قبالة أخيه المتهالك، فيلوي ذراعه ويبصق في وجهه ويملأ الفضاء سبابا وضراطا… البلطجيُّ الأكبر كلّما نفخ في صفّارته تداعت له …
أكمل القراءة »
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية