رواق القصة القصيرة

شارع العرب

تقليدا لما يفعله الناس في أوروبا، بإقامة الحفلات الموسيقية والغناء الجماعي من على شرفات منازلهم على امتداد الشارع، للتسلية في زمن الحجر المنزلي بسبب الكورونا، انتابني الحماس لأفعل ذلك. ولما لم يكن لدينا نحن العرب موسيقيين مثل بيتهوفن وموتسارت ومدري مين ومدري شو، فقد وضعت في آلة التسجيل على شرفة منزلي أغنية موفق بهجت: يا صبحا هاتي الصينية صبي الشاي …

أكمل القراءة »

سكان كوكب نبتون/ بقلم : وجدي الأهدل- اليمن.

حضرت حفل إفطار في مركز علمي مرموق، وأنا أرتدي غيمة من فتات الخبز. كان ينبغي أولاً المرور على المنصة لمُصافحة راعي الحفل، وهو رجل ممتلئ بالسلام العنيف، ثم الجلوس إلى أية طاولة. نفذت المطلوب بدقة، وأضفت ابتسامة من عندي، ثم اخترت زاوية قصية، وبقيت واقفاً لأنني لم أجد كرسياً. شعرت أن الجميع يزدردون الطعام ويتلمظون، فاستعرت من جاري حاجبيه، واستخدمتهما …

أكمل القراءة »

الرباع/ بقلم / إبراهيم سبتي

    اهتزت القاعة من دوي تصفيق وصراخ وتشجيع المتفرجين المذهولين.. الرباع يحمل أثقاله بذراعين قويتين، اهتزت لهما الأجساد متمايلة مسرورة.. ينظر بعينين تدوران حول المكان لكنهما تحطان عند الصف الأول من المقاعد القريبة من المنصة الخشبية التي يقف عليها مزهواً.. نظراته تحدق بالناس الذين يجلسون على بعد متر واحد منه.. نظرات ملؤها الترقب والقلق أو هكذا بدا للذين لم …

أكمل القراءة »

الهدية/ بقلم – خضر الماغوط – دمشق

نحن جيل الوحدويين القوميين الذين كنا نحلم بإزالة الحدود بين العرب، صار حلمنا أن نزيل الحدود بين الحارات والأحياء المعزولة عن بعضها البعض، بسبب وباء الكورونا، حيث صار لكل حي من الأحياء مجلس زعماء غير منتخب، مكون من بائع الخبز وبائع البصل ومعتمد توزيع الغاز المنزلي. في هذا الواقع الانفصالي، استطعت الحصول على (فيزا) بدون إقامة، لزيارة الشارع الرئيسي في …

أكمل القراءة »

يد القدر

(أدب العزلة في زمن الكورونا) يدُ القدر قصة قصيرة بقلم الروائي -محمد فتحي المقداد عيون الجالسين على طرف الطّريق تنغرس في وجهي تلاحقني بعدما قطعتهم بمسافة، والعابرين مُسرعي الخُطى يتفرّسونني بشراسة شرهة. أنعطفُ يمينًا إلى الشّارع الآخر الموازي للأوّل، لُهاث أنفاسي أتعبني، ساعة الهاتف النقّال لم أترك النّظر إليها كلّ قليل، تمرّ الدَّقائق سريعة تنهب الوقت، أحثُّ نفسي بالسّرعة لحاق …

أكمل القراءة »

لجنة السّيّد كورونا/ بقلم – محمّد موسى العويسات/ القدس

محمد موسى عويسات

من (أدب العزل في زمن كورونا) ________________________ (خاص صحيفة آفاق حرة) تسمّر أبو الأغرّ أمام التّلفاز، في غرفة استقبال الضّيوف الفارهة، الوسيعة الممتدّة، التي تطلّ على الشّارع العامّ، بشبابيكها ذات الزّجاج المخصوص لعزل الصّوت من داخلها أو من خارجها… التّلفاز الذي يبدو شاشة سينما، يظهر لك مذيع نشرة الأخبار وكأنّه أحد جلسائك، يعلوه في عُرض الجدار صورة ضخمة لزّعيم مجلوبة …

أكمل القراءة »

خَمْرَةُ الرَبِيع/ بقلم :كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي/ العِراقُ _ بَغْدادُ

خمرةُ الربيعِ تَعتّقَتْ في يديكِ الناعمتين وكرمةُ العنبِ تَجَلّتْ علىٰ صفحتكِ الغَرّاء قرمزاً من جلّنار ، أَيَراعٌ ذاكَ أَمْ خابيةٌ تحملُ سرّ المعاني كخمرِ أنسٍ أصيل !؟ مُرتشفهُ يسكنهُ فيدمنهُ يطفو علىٰ حبابهِ أو يغوصُ في عبابهِ كما الغريق ، شهيةٌ تلكَ السلافةُ تنثّ علىٰ الحقولِ رذاذاً من دجىٰ الليلِ المتواري عن الأنظار ، ها قدْ تَلاشَىٰ رمادُ الرسائلِ المحتبسةِ …

أكمل القراءة »

نُباَحُ الصّباح والمساء” وقصص أخرى قصيرة جدّا  / بقلم: حسن سالمي   

زمن الثّعالب          وقف شامخا يلتفّ بعلم أبيض تتوسطّه نجمة داوود… ومدّ يده إلى أنف رجل على رأسه كوفيّة بيضاء فجدع أنفه وفقأ عينه. فما كان من الرّجل إلّا أن طأطأ برأسه مسلّما…     الرّجل نفسه يقف مجدوع الأنف مفقوء العين قبالة أخيه المتهالك، فيلوي ذراعه ويبصق في وجهه ويملأ الفضاء سبابا وضراطا… البلطجيُّ الأكبر   كلّما نفخ في صفّارته تداعت له …

أكمل القراءة »

جزيرة الحياة في زمن الموت / بقلم : القاصة – هيفرون أحمد صوفي

كان الجو كئيباً ، المكان خالٍ تماماً ، لا يوجد سوى بعض القطط والكلاب تجوب الشوارع الملئة بالأوساخ والنفايات ، أوراق الأشجار بدأت تظهر للعيان ، لكنها مازالت خالعة ثوبها الجميل ، الجو بارد كئيب ، كثرت الغربان والجو مخيف ، وهي لا تذكر شيء من ذاك الزمن والمكان . مضت غير آبهة وصوت طبيب أجش يخبرها بأنه للأسف ، …

أكمل القراءة »

جائحة/ بقلم : كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي /العِراقُ _ بَغْدادُ

مِنْ بين مساماتِ العتمةِ يسترقُ السمعَ : _ غضبٌ لا يصيبُ المؤمنينَ . _ حربٌ بايلوجيّةٌ لا تضرّ المتوقينَ . _ ضجةٌ مفتعلةٌ سَتَمرّ بسلام . أشاحَ بوجههِ عنهُم ودلفَ يرقبُ رئةَ العالَمِ وهي تختنقُ ، وكُلّ شيءٍ في تناقصٍ إلاَّ المقابر تَسَعُ الجميع .    

أكمل القراءة »

اِسْتِحَالَة / كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي/ العِراقُ _ بَغْدادُ

_ سَمعاً وطَاعةً يا أُمِّي قالتْها وفي داخلها بحرٌ مِنْ … ، عَلا غُثاؤهُ ، أَرْخَى لَهُ ذلكَ القلبُ ستراً من حنانٍ كُلّما فاضَ زَبَدُهُ حتىٰ تفجّرَ وأَخَذَ معهُ الوتينَ .. وبعدَ أَنْ ظَهَرَ لهُ جدولٌ مشاغبٌ سَكَنَ هَديرُهُ .      

أكمل القراءة »

تَجَلِّياتٌ تنعتقُ من قلبِ العُزلة / بقلم :كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي / العِراقُ _ بَغْدادُ

تُعَزّزُ الهواجسُ تحتَ سقفِ الإقامات الجبرية تنفلتُ من عِقالها لتدكّ أوتارَ النبضِ وتشقّ صدرَ السكونِ ، ما أقساهُ من حَجْرٍ قسريٍّ يقطعُ الاتصالَ بما وراء الجدرانِ النابتةِ في ضلعِ الوحشةِ ، يعفّرُ السكونُ تناصاتِ الذاكرةِ الصدئةِ تطهِّرها أشعّةُ النورِ  البنفسجيّةُ المُنبثقةُ قهراً من كوةِ السلوى تحرّرها من ربقةِ آثامٍ اجترحتْها وسطَ ضجيجٍ خانقٍ لتختلي النفس بالنفسِ تأنسُ بخَطَراتها لتصوغَ من …

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!