منعوا الناسَ عَنْ مُقاربةِ الحِمَىٰ ، وضعوا الأسلاكَ الشائكةَ والحواجزَ المصطنعةَ ، ضاقتِ الأنفاسُ وبلغتِ القلوبُ الحناجرَ .. استبسلَ الجُنْدُ وهربَ الحُماةُ .
أكمل القراءة »رواق القصة القصيرة
المارد الأسود / بقلم : الأديبة سحر القوافي
واقفة في شرفة بيت مهجور بمحاداة الواد الكبير ترقب مياهه الصافية الدافقة وهي تنساب بلا انقطاع وكأنها عصور من السخاء وفي الروح ترسم عوالم حالمة يزهر فيها الربيع وتتلالأ نجوم السماء ..ومن فينة لأخرى تبرق في ذاكرتها فصول حياتها مشوشة بظلال الليل ورعونة رياح الاجتياح التي بعثرت كل صورها وأوراقها في فضاءات من شجن ورماد ..يتوهج …
أكمل القراءة »“فرسان الله”وقصص أخرى قصيرة جدّا / بقلم: حسن سالمي – تونس
الزّمن البكر على أطراف حيّنا غابة حرمل، إذا أقبل الرّبيع أينع ورقه الصّغير وتزيّن بزهر أبيض فوّاح. ومع انتشار الدّفء تخرج علينا كائنات من كلّ صوب، منها ما هي محبّبة لدينا فنبادر إلى العبث بها، ومنها ما هي بغيضة فنسارع إلى قتلها. وكان لا بدّ أن يكون الحرمل قبلتنا دائما، إذ لا بقعة خضراء سواه. ومرّ علينا زمن شغفنا …
أكمل القراءة »شعاع منعكس / بقلم : الروائي محمد فتحي المقداد
عيناها حاصرتني. أحكمت طوقها على آخر حُصوني، شيئًا فشيئًا تتقدّم بسهام عينيها المُصوّبة إلى قلبي. حيرةٌ مشوبةٌ خوفًا من أبي عيون جريئة. – “يا إلهي..!! أنا في موقف لا أُحسَدُ عليه.. ما العمل؟”. إنّها سيّدة أربعينيّة، أحلفُ جازمًا ولا حتّى مُصادفة أو في حُلُم أنّني التقيتُها. قرص القمر بدرًا يتمثّل بوجهها. ثرثرة علامات ثرائها تُعبّدُ مسافة الأمتار القليلة الفاصلة …
أكمل القراءة »ذكراها نبض / بقلم : الروائي محمد فتحي المقداد
أنا ابن امرأة حورانية.. اسمها خديجة وزوجاها كلاهما (قاسم). حملت بي أيّام العطش.. وكانت أيّامها تسمّى سنة الصهاريج. جاءها المخاض بي.. فأدرّت السّماء بحليبها ليالي وأيّاما. لا أعرف على وجه الحقيقة تاريخ ميلاد أمّي، سوى أنّها أخبرتني نقلًا عن جدّتي منيفة؛ أنّها ولدتها سنة (الطّوفة).. أمّي أميّة لا تقرأ ولا تكتب مثل أمّها، التي تذكر أنها وُلدت سنة دخول الفرنساوي …
أكمل القراءة »بتوقيت بُصرى / بقلم : الروائي محمد فتحي المقداد
بعد سنوات اعتقال قضاها في سجن المِزّة العتيد. قيل وقتها: – “مُجرّد تباين في وجهات النّظر، فعبّر مُغرّدا خارج السّرب، لكنّه لم يشتطّ كثيرًا”. وللعودة إلى مسار السّرب، أنشد بعد الإفراج عنه؛ فسمعه جميع أهل القرية: – “يا بعثُ قد هيّجتَ أشجاني // ذكّرتني أهلي وأوطاني). ابيَضّت صحيفته.. فيما بعد استلم مهامّه كمدير لمدرسة ابتدائيّة إلى حين إحالته على التقاعد …
أكمل القراءة »نكوص / بقلم : كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي / العِراقُ _ بَغْدادُ
لم يدرْ في خَلَدهِ ما سيدفعهُ من ثمنٍ جرّاء مواقفهِ المبدئيةِ ومدىٰ شكيمتهِ حتىٰ سِيقَ إلى غياهب المطامير ، وهناكَ خلفَ قضبان الجلد صِيحَ في جنباتهِ ، عبثاً يحاول لملمةَ روحه المنصهرة في أتونِ نار المكابرةِ ، رفعَ كَفّ الولاءِ وأطلقَ حمامةَ السلام .
أكمل القراءة »وجها لوجه / بقلم : حواء فاعور
في غرفة صامتة .. وجها لوجه مع الألم ،كل شيء يبدو تافها ومملا .. وتلك الرغبة غير المبررة نهائيا بالبكاء الطويل ..جدا وكأن فيضانا قد حل بروحك .. الروح الشاسعة الواسعة اكثر من جسد ضيق وقصير كيف تصمد ؟ وقد كان كل شيء يعبرها على نحو عميق من الألم .. الألم الذي جعل من الخسران حدثا عاديا على مر الوقت …
أكمل القراءة »سحر / بقلم : أركان القيسي – العراق
جلست قرب نافذتي أطالع الحياة خارج غرفتي قبيل شروق الشمس بقليل رأيت في السماء أسراب الطيور تطير بأشكال هندسية عجيبة عرفتها تطلب رزقها ، ورأيت عجوزا على رأسها عباية قديمة تلبسها بشكل المخروط.. بيدها حبل.. تجر بقرتها لرعيها …و رأيت فلاحا يخرج من ناحية أخرى متوجها لحقله بسرور ومما زاد من مهجتي أسمع أصواتا أسفل نافذتي إنه صوت دجاج جدتي …
أكمل القراءة »الحجّه فاطمه / بقلم : أحمد أبو حليوة
هي جدته وجدة أبيه وجدة جده… (جدتي) هكذا وعى على الدنيا يناديها، وهكذا وجد أباه وجده يفعلان، بل هذا ما كان أفراد عائلته الحنطية البشرة يرددونه عندما يرون (الحجه فاطمه) السمراء اللون. تقول الحكاية إن جد العائلة الأكبر اشتراها من سوق للرقيق أيام البلاد لزوجته التي أحبّها وتعسر إنجابها، وقيل إنّها الطفلة الباقية من عائلة منكوبة قدمت من أفريقيا، وقيل …
أكمل القراءة »مُضاد حيوي / بقلم : ريمان هاني
فناجين القهوة المُبللة بحروفه تسببت بإدمانها على نوع الكافين الافتراضي… لم تجد مفراً من ارتشافها كل صباح ، رغم المضاد الحيوي الذي كانت تأخذه ضد أي عاطفة غير حقيقية ، وتحسباً من أي هجمة قاتلة لقلبها إن صَدَقَ ، إلا أن حروفه المخادعة في نكهة الكراميل والقهوة …كانت سبباً في انتكاستها مُجدداً….. وقفت امام المرآة وسحبت نفساً من …
أكمل القراءة »نـزوة / بقلم :الروائية عنان رضا المحروس
ألو .. أين أنتَ ؟!! سؤال متكرر مقيت ممزوج بالشك والاتهام من صوتٍ بات كداءٍ يومي يسبب نوتةً من أذى لسمعهِ المرهق وذات الجواب يأتيها : أنا مع موجات البحر أصارعها فتصرعني .. ثم تدفعني عالياً إلى أقرب سحابة فأعودُ وأمطرُ مجبراً في أرض كُتب عليّ فيها الشقاء الأبدي .. يُغضبها الرد . وتنتهي المكالمة في ثوانٍ معدودة عند تساؤل …
أكمل القراءة »
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية