رواق القصة القصيرة

فكّر ودبّر / بقلم : الروائي/ محمد فتحي المقداد

فكّر ودبّر. أحلام التجارة والأرباح عشعشت في دماغ بائع الجرائد عند تقاطع طريق رئيسيّة في العاصمة. رسم خطّة مُحكمة مُتزامنة بأسبوع سابق على موعد استلام راتبه؛ استدان المبلغ المطلوب من زوجة جاره بضمان زوجته. توجّه إلى الوكيل المعتمد لتوزيع جريدة (الدّومري) الأسبوعيّة السياسيّة السّاخرة، عقد اتّفاقًا مُسبقًا مع القُّرّاء المُتلهّفين للقراءة والاطّلاع على ما يجري في القطر، وبسعر مُضاعف. المُعتمد …

أكمل القراءة »

“عبّاد الصّمت ” وقصص أخرى قصيرة جدّا / بقلم: حسن سالمي

                عبّاد الصّمت     احترف الصّمت. طوى العالم في داخله وأبحر في الظّلام. نجرّه إلى الكلام فيسودّ وجهه، ونقرّب إليه الدّواء فيزمّ شفتيه. لا يتخطّى عتبة الدّار، وإن تخطّاها رجع مسرعا.     صباحا رأيته يرسم مشنقة على الرّمل ويمحوها، كرّرها مرارا. طلب منّي قهوة، عندما قدّمتها له بدت نظراته قد تحرّرت من جمودها المعتاد، كانت قلقة تبوح بسرّ غامض..     عند جذع النّخلة دخّن …

أكمل القراءة »

المفاجأة ألجمت لسانه، ما حدَث غير مُتوقّع أبدًا / بقلم : الروائي/ محمد فتحي المقداد

وقف حائرًا من هوْل صّدمة ألجمت لسانه. بلا وعي من فوره انحنى يجمع بقايا التمثال النصفي للعقيد(أبو شهاب). ثمّ انفجر غاضبًا مُؤنّبًا شاتمًا لقريبه الزّائر القادم من غيابة الجُبّ بعد عشرين عامًا. جاء من أجل التوسّط لإنهاء أوراقه واستخراج حكم براءته، قيل له هناك: – “لا تؤاخذنا.. أنت بريء، فقط كان تشابه أسماء”. عاصفة جنون مفاجئة انتقلت بالزائر السّابق بالانهيال …

أكمل القراءة »

عزف منفرد / بقلم: محمد فتحي المقداد

قطع شروده بشكل مفاجئ، وهو يفصل البيانات عن هاتفه النقّال، بضغطة خفيفة من سُبّابته التي تباعدت مسافة عن أختها الوسطى، السيجارة المضغوطة بينهما تنفّست انتفاخًا على طرف المنفضة الغاصّة بأعقاب السجائر المُتكوّمة على مدار ساعات، مُحمّلة بهموم وأنفاس مُدخنيها الحرّى بقهرها. سُحُب الدّخان تتصاعد بلا توقّف، وبصيص النّار يسري في جسد السيجارة، مزيد من الاحتراق يؤجج سُحُب الدُّخان تتباعد بالمسافة …

أكمل القراءة »

خارجَ الحدودِ / بقلم : الروائي / محمد فتحي المقداد

قيل: – “إنّ مِرآةً دخلتِ السّجن”. في لحظةٍ فارقةٍ تحسّس المساجينُ وجوهَهم الضّائعة منذ عشر سنوات. للمرّة الأولى تذكّروها. صديقي أخبرني: – “دخلتُ السّجنَ بلا شوارب، ولمّا وصلتِ المرآة إلى يدي كان عُمُري ثمانية وعشرين عاما خلال ثَوانٍ قليلةٍ سحبها المسؤولُ. كانت يَدِي الأخرى تمسحُ غُبار السّنين عن وجهي، ولم أستطع تَبَيُّن ملامحي الحديثة”. دبيبُ عقاربِ السّاعة تَحرّكَ من جديدٍ …

أكمل القراءة »

الحب مصيدة / بقلم : ربيعة مسعودة ( بهجة عزيزة ) / الجزائر

مسلوب العقل ضائع في زوايا مظلمة ..كل شيء تعمد أن يجعله ضده ..الوقت ،الصحة ،الحبيبة منذ مدة لم يستفق ماهو بنائم ولا بيقظ …تهاوت عليه الأشياء من كل صوب واتجاه حتى جدران غرفته شوشتها حالته بدأت تتأكل وتضيق ضيق قلبه وروحه معا ..صراخه على الكتب وعلى هوامش السطور ما عاد لها صوت غير صوت الأنين والوجع ويدين تحت الإبطين تارة …

أكمل القراءة »

سيدة تشعل حريقا / بقلم : ماهر طلبه 

دخلت سيدة مسرعة إلى المطبخ، ترتدى قميص نوم أزرق بالكاد يغطى أعلى فخذيها.. اخرجت طبق لحم من الثلاجة.. غسلتها بماء فاتر، ثم ألقتها فى حلة وأشعلت عليها البوتاجاز، مدت يدها لسبت البصل وانتقت بصلة كبيرة، نزعت عنها القشرة وغسلتها، ثم قطعتها حلقات وعرت حلة اللحمة، مررت بداخلها المعلقة مقلبة إياها، ثم القت بالبصلة عليها وغطتها من جديد.. رفع الأستاذ سيد …

أكمل القراءة »

ياسمينٌ وزيتون / بقلم :  لامعة آية

ويُكتب للوردِ أن يكون وقيعَة على يدٍ مُجعّدة بدماء الوَطن ،فريسة طازجة لأصابِع مُرتعِشة مافتِأت على تمزيقة! علَى بُعد أميالٍ عن المسرّة تجتمِع المواجدُ وتتضافر، تجلسُ روحٌ ضائعة قد أحدثَ الإعياءُ مسًّا كهربائيّا في ثُغرها، تتقلّبُ على جمرِ أسئِلتها اللّاذعة وتصبُّها على حديقة اللّانتانا ، تقطفُ الزّهرة تلو الأخرى وتُباشرُ في فصلِ أوراقها، من يراها يظنُّها عاشِقة تُعافر عاطفتَها وتحصرُها …

أكمل القراءة »

ومضات حكائية.. كتب: أ. قصي المحمود بقلمه

  1-عندما قدموا له قانون (حرية التعبير)وافق عليه بشرط رفع التاء لأنه يحترم تاء التأنيث!!وتقديم الباء على العين لانه يقدس الأبجدية 2-الاديب والمستأدب 22-8-2013 -أتفسر يا والدي الأديب والمستأدب -الأديب يا ولدي هو من يستطيع ادخال حزمة الضوء من ثقب ابرة لتنير ارجاء العتمة – والمستأدب -نرجسي ..قناص نواقص..فيه عقدة الأنا ويجمع النور ليسجنه في العتمة -كيف نفرق -الأول رحب …

أكمل القراءة »

مقعد شاغر/ بقلم : الروائي/ محمد فتحي المقداد

بعيونِهما يُتابعان الغادِينَ والرّائحينَ كلّ مساءٍ في لقائهما شِبهِ اليوميّ. بائعُ العربة يُراقبٌ حتّى النّملةَ لا يفوته شيء مهما صَغُرَ. لا يتردّد في استخدام هاتفه النقّال مرّة يكتبُ، وتارةً يلتقطُ صُورًا من فوره يُرسلها إلى إدارته. اعتادَ مكانَهُما الدّائم، وهما يستحوذان نظراته بين الفيْنة والأخرى. لكنّهما صامتان لا يتكلّمان. يجلسان على طَرَفيْ المقعد الخشبيّ العتيق، بدايةً ظنّهما موظّفيْن مثله من …

أكمل القراءة »

في انتظار الزحف الصحراوي / بقلم: صالح أحمد (كناعنة)

  شطحات قصصيةوفكريّة   ويقال كان لي صاحب!! أو ..كأنما كان ليكون…! فإنما خلته كان…فعشت ليكون…. فما قيمة الشيء ..أي شيء- إذا لم نعشه شوقا وانتظارًا حتى يكون؟ ومحبة وتطلعا لما هو صائر حين يكون! *** نحن شعب زيّنا التاريخ ..نعم!! برَّجناه وتفرجنا عليه ردحًا من أيامناوفصولنا وقروننا وقروحنا ..نعم!! جعلناه وشما على جلودنا وجباهنا، ووقفنا نرسم ملامحه فينا بريشة …

أكمل القراءة »

لــو / بقلم : الأديبة عنان رضا المحروس

فراشها دافئ .. وقلبها أكثر دفئاً ، بآمالٍ وأحلام جميلة وكأنها اللؤلؤ المكنون . كنوزها السرية الذي تحتفظُ بهِ في خدرها بعيداً عن أعـين المتطفلين . هذا الصباح هي كسولة ، لا ترغب أبداً في النهوضِ من سريرها الحبيب .. لا تريد أن تهجر لحافها .. كيف لا !؟! وهو يمنحها كل الأمن والأمان الهدوء حولها يضفي ستاراً من الوقار …

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!