رغاء وتمتمة وجدران معتمة.. أشلاء أجساد تنهش فيها أفواه موبوءة استمرأت الجيف ولحم أبيض تكوَّم على أريكة كأنه جاء من مسلخ.. قهقهة باهتة ودخان سجائر يخرج من الأفواه والأنوف ليرسم لوحة واهية مبهمة وخيوطه الواهية تطوق الأعناق.أغواه صديقه الجديد المدمن على المرور هنا.. راقت له الفكره وهي مناسبة ليختبر فحولته وهو يجول النظر شعر كأنه يفقد آدميته ولم تزل …
أكمل القراءة »رواق القصة القصيرة
وهاَنَ عليه جَرحُها / بقلم : نور الشمس نعيمي _ الجزائر
لا تلومك لأنك إخترت دربك، وتركتها تئن في منتصف الطريق ، ولن تغضب منك لأنك أردت العيش بدونها، تعودت من الدنيا مُرَّها، والحلو لم يكن يوما نصيبها ،وإن صادف طريقها الفرح يوما فهي متأكدة أنه مجرد سراب أحلام . هنا كل طرف يقول لست مذنبا!! وماكان اللقاء إلا بداية فراق إنها خيبة أمل ومن إعتاد الترحال يدرك أنه يصل دائما …
أكمل القراءة »حليمة وثورة فبراير / بقلم : موفق السلمي- ريف تعز
في 14مايو رحل والدها من الحياة، ليس أمس؛ وإنما قبل ثمانية أعوام، لكنها أمس عاشت ذكرى ذلك الرحيل الذي شجى فؤادها، وهدّ أركانها. وفي ذلك اليوم سُمّيت يتيمة، وتغير كل شيء في حياتها، لم يُسمح لها بمواصلة دراستها الجامعيّة، وقد كانت على وشك التخرج، وكان يحتمل أن تحصد المركز الأول على مستوى الدفعة… في كلية الآداب، كانت حليمة تدرس لغة …
أكمل القراءة »ضرورة الساكسفون / بقلم : عبد العزيز دياب/ مصر
قبل أن يمزقوا جسدي كنت أتمايل بالساكسفون في رشاقة، أتمايل ويخر النغم شرساً. طازجاً. ثملاً، أمضى مسحوراً بآلتي الموسيقية وأستند بظهري إلى جدار. لماذا إذاً يسخر البعض منى عندما ألفظ بهذا الاسم: ساكس. ساكس. ساكسفون، رغم أن الحشد الراقص أمامي من فرط البهجة لم يكن يبيت ليلته، السفهاء أنكروا ذلك وتربصوا بي… الليل غطاء المجرمين، الكلاب التي تعوي أسكتوها بسم …
أكمل القراءة »رائحة المطر… كتب: قصي المحمود بقلمه
من مجموعتي القصصية (تحت الطبع)بعنوان (المسلخ) القصة الثانية رائحة المطر طرقٌ على الباب يبدد السكون، همست بصوت مرتجف: من؟؟ لم يجب أحد، فتحت الباب بحذر، نظرت… فإذا نسمة هواء باردة ورذاذ مطر خفيف يبلل وجنتيها، كان الشارع خالياً إلا من رجل على ناصيته، أسند ظهره لشجرة متيبسة، لم تتبين ملامحه. أغلقت الباب وراحت تقرأ في رواية غابرييل (مئة عام …
أكمل القراءة »تصادم… كتب: قصي المحمود بقلمه
منذ يوم أمس وهي متوترة..ليلتها كانت ليلة رعب عاشتها, فهي لم تنم إنما كانت إغفاءة يقظة.. انتظرت حتى الفجر بفارغ الصبر وما أن جاء الصباح حتى بدت شاردة الذهن ..لقد فقدت التركيز على الأشياء ,فكر مشوش يجعلها في تيهٍ فكري أفقدها القدرة على التماسك ,صداع يكاد يفجر الرأس .. رباه إنه مستفز للحالة الراكدة التي أخذت مداها والتي فجرت …
أكمل القراءة »“حضرة النّائب” وقصص أخرى قصيرة جدّا / بقلم: حسن سالمي
حضرة النّائب أثناء العرس.. ينضح لسانه عسلا، وتجري الأحلام بين يديه كما يجري السّحاب في يوم ماطر. يُرى في بؤر الفقر ومعاقل المأساة. وفي كلّ مكان يحلّ به، يستعر من حوله الهتاف والتّصفيق. “أيّها الجوعى، أيّها المظلمون، أيّها المسحوقون، ضعوا أمانيكم في رقبتي. أقسم بالله، ولئن لم أوفّها لكم فهذه ذراعي فاقطعوها…” بعد العرس.. يُرى مقعده شاغرا في …
أكمل القراءة »غــدر حـــواء / بقلم : الأديبة الأردنية عنان مجروس
تدقُ نقراتُ المطر بانتظام على زجاج نافذته كأنها تقرع طبول الحرب . يشتمُ رائحة التراب المعطر بالندى .. فيسترجع رائحة من كانوا أحبابه .. يتنفس عميقاً ،كأنه يتنفس لآخر مرة . يشهق ، كما لو كانت شهقته آخر ما كُتبَ لهُ على وجه الأرض ، تراوده سِكِيناً حادة في مطبخه عن موقع قلبهِ ، لكنه يتراجع مبتعداً خائفاً في اللحظة …
أكمل القراءة »كائنُ الظلام / بقلم : لميس الزين – سوريا
قبلَ أن أحدّثَك عنّي عليكَ أن تؤمنَ أنَّا في حياةٍ أخرى، زمنٍ فائتٍ أو آتٍ، قد عاشَ أحدُنا على هيئةٍ غير تلكَ التي هو عليها؛ فلربَّما تلبَّسَ جسدَ رجلٍ، امرأة، حيوان، نبات، أو حتى حجر. لا أعرفُ لي هويّةً مؤكَّدةً ولا تصنيفاً موثَّقاً، وإلى أن نتّفقَ على توصيفِ، سمّني إن شئتَ الرجلَ الوطواط تيمُّنا ببطلِ الفيلم الشّهير. أعيشُ في قبوٍ …
أكمل القراءة »اللحظات الأخيرة / بقلم : الأديبة الأردنية عنان محروس
( قصة قصيرة) رأتهُ .. قادماً بسرعة .. خائفاً .. ركع أمامها بخشوع ، كمن يطلبُ الغفران من ربهِ عند دنو أجلهِ . نظرتْ إليهِ بإشفاق .. وهي أحقُ بالشفقةِ منهُ . الحمى التي تعاني منها بعد ولادتها ابنتها ما زالت تستبيح جسدها منذ أيام .. وقد أخذت من شرايينها كلّ امتيازات الحياة .. وكأنّ لم تعد لها صفةُ …
أكمل القراءة »عناوين لم تُكتب! / بقلم : الأديبة الأردنية حنان بيروتي
يحدثُ أن ترسمَ في طفولتكَ أحلامًا وتطلقها مثل عصافير ساحرة لتطيرَ في أفق العمر، ربما تلتقيكَ في محطات الحياة، وربما تغيبُ في ظلالِ الأيام تنساكَ وتنساها ،أحلامٌ تنبت من رحم الخيال وتزهر في النفس لتعطر الوجود بالقدرة على مواصلة المشوار بخطى يجلّلها الفرح والدهشة المتجددة . من أجمل أحلامي في الطفولة أن أكتب في مجلة أدبية، لا أعرف …
أكمل القراءة »لا بأس / بقلم : فاطمة الهندي
أعلم انكما اختصرتما احلامي بتحقيقها بسلاسة مُتَسنّمة من جحيم جرحي نحو سماء حبكما الذي يكرههُ قلبي ، واعلم أنك ألقيت على مسامعها الكلمات التي اوهمتني اعوامًا بسماعها منك ، واسكنتها الكوخ الذي شيّدتهُ بقلبك بعد أن كان كومة احجارٍ متعرّجة ، وحلقّتما بعيدًا ..بعيدًا عن هواء ربما اشاطركم اياه او استنشقتهُ معك ذات لقاءٍ بات مثير للغثيان لأنه لم يكن …
أكمل القراءة »
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية