رواق القصة القصيرة

رائحة المطر… كتب: قصي المحمود بقلمه

  من مجموعتي القصصية (تحت الطبع)بعنوان (المسلخ) القصة الثانية رائحة المطر طرقٌ على الباب يبدد السكون، همست بصوت مرتجف: من؟؟ لم يجب أحد، فتحت الباب بحذر، نظرت… فإذا نسمة هواء باردة ورذاذ مطر خفيف يبلل وجنتيها، كان الشارع خالياً إلا من رجل على ناصيته، أسند ظهره لشجرة متيبسة، لم تتبين ملامحه. أغلقت الباب وراحت تقرأ في رواية غابرييل (مئة عام …

أكمل القراءة »

تصادم… كتب: قصي المحمود بقلمه

  منذ يوم أمس وهي متوترة..ليلتها كانت ليلة رعب عاشتها, فهي لم تنم إنما كانت إغفاءة يقظة.. انتظرت حتى الفجر بفارغ الصبر وما أن جاء الصباح حتى بدت شاردة الذهن ..لقد فقدت التركيز على الأشياء ,فكر مشوش يجعلها في تيهٍ فكري أفقدها القدرة على التماسك ,صداع يكاد يفجر الرأس .. رباه إنه مستفز للحالة الراكدة التي أخذت مداها والتي فجرت …

أكمل القراءة »

“حضرة النّائب” وقصص أخرى قصيرة جدّا / بقلم: حسن سالمي      

حضرة النّائب      أثناء العرس.. ينضح لسانه عسلا، وتجري الأحلام بين يديه كما يجري السّحاب في يوم ماطر. يُرى في بؤر الفقر ومعاقل المأساة. وفي كلّ مكان يحلّ به، يستعر من حوله الهتاف والتّصفيق. “أيّها الجوعى، أيّها المظلمون، أيّها المسحوقون، ضعوا أمانيكم في رقبتي. أقسم بالله، ولئن لم أوفّها لكم فهذه ذراعي فاقطعوها…”      بعد العرس.. يُرى مقعده شاغرا في …

أكمل القراءة »

غــدر حـــواء / بقلم : الأديبة الأردنية عنان مجروس

تدقُ نقراتُ المطر بانتظام على زجاج نافذته كأنها تقرع طبول الحرب . يشتمُ رائحة التراب المعطر بالندى .. فيسترجع رائحة من كانوا أحبابه .. يتنفس عميقاً ،كأنه يتنفس لآخر مرة . يشهق ، كما لو كانت شهقته آخر ما كُتبَ لهُ على وجه الأرض ، تراوده سِكِيناً حادة في مطبخه عن موقع  قلبهِ ، لكنه يتراجع مبتعداً خائفاً في اللحظة …

أكمل القراءة »

كائنُ الظلام / بقلم : لميس الزين – سوريا

قبلَ أن أحدّثَك عنّي عليكَ أن تؤمنَ أنَّا في حياةٍ أخرى، زمنٍ فائتٍ أو آتٍ، قد عاشَ أحدُنا على هيئةٍ غير تلكَ التي هو عليها؛ فلربَّما تلبَّسَ جسدَ رجلٍ، امرأة، حيوان، نبات، أو حتى حجر. لا أعرفُ لي هويّةً مؤكَّدةً ولا تصنيفاً موثَّقاً، وإلى أن نتّفقَ على توصيفِ، سمّني إن شئتَ الرجلَ الوطواط تيمُّنا ببطلِ الفيلم الشّهير. أعيشُ في قبوٍ …

أكمل القراءة »

اللحظات الأخيرة / بقلم : الأديبة الأردنية عنان محروس

  ( قصة قصيرة) رأتهُ .. قادماً بسرعة .. خائفاً .. ركع أمامها بخشوع ، كمن يطلبُ الغفران من ربهِ عند دنو أجلهِ . نظرتْ إليهِ بإشفاق .. وهي أحقُ بالشفقةِ منهُ . الحمى التي تعاني منها بعد ولادتها  ابنتها ما زالت تستبيح جسدها منذ أيام .. وقد أخذت من شرايينها كلّ امتيازات الحياة .. وكأنّ لم تعد لها صفةُ …

أكمل القراءة »

عناوين لم تُكتب! / بقلم : الأديبة الأردنية حنان بيروتي

    يحدثُ أن ترسمَ في طفولتكَ أحلامًا وتطلقها مثل عصافير ساحرة لتطيرَ في أفق العمر، ربما تلتقيكَ في محطات الحياة، وربما تغيبُ في ظلالِ الأيام تنساكَ وتنساها ،أحلامٌ تنبت من رحم الخيال وتزهر في النفس لتعطر الوجود بالقدرة على مواصلة المشوار بخطى يجلّلها الفرح والدهشة المتجددة . من أجمل أحلامي في الطفولة أن أكتب في مجلة أدبية، لا أعرف …

أكمل القراءة »

لا بأس / بقلم : فاطمة الهندي

أعلم انكما اختصرتما احلامي بتحقيقها بسلاسة مُتَسنّمة من جحيم جرحي نحو سماء حبكما الذي يكرههُ قلبي ، واعلم أنك ألقيت على مسامعها الكلمات التي اوهمتني اعوامًا بسماعها منك ، واسكنتها الكوخ الذي شيّدتهُ بقلبك بعد أن كان كومة احجارٍ متعرّجة ، وحلقّتما بعيدًا ..بعيدًا عن هواء ربما اشاطركم اياه او استنشقتهُ معك ذات لقاءٍ بات مثير للغثيان لأنه لم يكن …

أكمل القراءة »

‎حرباء المدينة / بقلم : د . زهرة عز

    ‎أصبح المجدوب مهووسا بملاحقة حرباء المدينة، لغزها يحيّره، تغيرت ألوانها بين النفاق والتملق والكذب والمجاملة، عندما أصبح قلق وجودها وتواجدها هاجسا تتخبّط فيه،، زادت حيرته بعدما أسقطت لونها الطبيعي على بوابة المتاهات وعكست لون سراديبها المموّهة،، فأضحت باهتة وبلا لون، ‎فالمتاهات غالبا ما تكون عبارة عن فقاعات فارغة يبتلعها الصّخب وسط الفراغ والعتمة ، تتناسل بمكر،،وعندما تحبل وبعد …

أكمل القراءة »

في توقيت الحذاء ( أبو مستو ) / بقلم : نرجس عمران سورية

اعتاد أبو مستو الرجل النحيل المكافح المجد الراضي ، أن يستيقظ صباحا دون أن يأخذ قسطه الكافي من النوم ، ولكنه يؤكد أثناء وبعد استيقاظه وفي الوقت الذي يمضيه فور استيقاظه بالحمام أنه أخذ قسطه الكافي من البرد . ذلك لأن أم مستو تحتاج إلى غطاء مزدوج لها وغطاء مزوج أخر للهضبة التي تحملها في بضنها ، وبما أن السرير …

أكمل القراءة »

جميلة انتِ / بقلم : الأديب أحمد دحبور

جميلة انتِ مثل اخضرار الدوح في عمق الصحارى كالتفاف الليلِ يعانق النجم المسافر في السما كالعيون الناعسات  إذا ما سيف رمشيها مع حاجب الشمس تبارى جميلة أنتِ مثل ابتسام الزهر لقطرات الندى كقرية تغفى بحضن الثلج يخبئها من زخ المطرِ كسواعد سمر تقبلها السنابل وطفلة فضحت بعشقها للكرز جميلة أنتِ .. حد الجنون فهلا اعرتِني بعض الحنين وبعض عشق ووجد …

أكمل القراءة »

بيان ضد الداروينية / بقلم : عبد النبي حاضر

دخلت الغابة على إثر طفرة داروينية مخبولة‪.‬ بعدما سدر بي انقسام الخلايا المتطورة باطراد أكيد نحو سرطان اسمه اللا إنسان؛ ربما نتجت عن تطور نفسي عشوائي من فرط عبث الظلام بخويطات النور وإحراق الطين لنسيغات الماء؛ أو كانت ضرورة عقل أكل عقله ودم استنزف دمه؛ وقد تكون‪ ‬ نزوة جيناتي المتمنعة التي تحصلتها من أزمنة البرابرة والوندال والبورغواطيين؛ أو رِدة …

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!