رواق القصة القصيرة

ساعــة الغضـب ليس لهــا عقــارب “غاندي / بقلم : الأديبة عنان محروس

تقضمُ أظافرها بنهم ِ وحشٍ جائعٍ .. كوابيس مزعجة في رأسها تضجُ بضراوة ، وتمنع عقلها عن التفكير .. وكأن صوت النسمات الصيفية في تلك الليلةِ الهادئة ، قد تحول لصوتِ عويلٍ تصدرهُ ريحٌ عاصفة دونما هوادة .. ينعكس خيالُ صورتها على زجاج النافذة فتستغرب ما ترى !! .. تحوّلَ وجهها الملائكي إلى مخلوقٍ بشعٍ قبيح . رائحتها الزكية اختفت …

أكمل القراءة »

رقعة / بقلم الأديبة فداء الحديدي

جلس على طاولة المراهنات , جيبه فارغ , نظر إلى مساعديه بنصف عين … في المحل الصغير , إختلقوا معركة عظمى , الابناء في الطابق العلوي ,ينتظرون قوت يومهم , صعد نحوهم المساعد الاكبر .. يطلب منهم رأب صدع المعركة الأكبر .

أكمل القراءة »

حمص العريان / بقلم : هاشم عبد العزيز

______________ لم أر في حياتي طفل هادئ الطبع طيب الخلق كهذا الطفل ، إنه جميل الهيئة،لا يخلو هندامه من وقار رغم تمزق ملابسه وتواضعها وكاد أن يبهت هذا الوقار صباح اليوم، عندما جاءت به أمه لتتركه عند عم أيوب كعادتها علي سبيل الأمانة ثم تذهب إلي عملها وتعود بعد الظهيرة تستلم أمانتها صاغ سليم كما كانت تكرر وتنبه وتشدد دائما …

أكمل القراءة »

ذاك الحلم المدعو”أختي” / بقلم/ نادية بوخلاط

    على إيقاع الموت ترقص احلامي المتناثرة و هي تخضب سجل حياتي بدموع الاسى والحزن ،كم غريبة هي الدنيا و في غربتي هنا ارتشف بقايا فناجين مرارة حزني وانكساري ،سألت القدر يوما لما حرمتني في أن يكون لي شقيقات تقاسمنني الهموم و تحملن أعباء المسؤولية عني ،لما كنت الوحيدة بين جدران الوحدة اتجرع هموم الاحزان. لم استصغ يوما كوني …

أكمل القراءة »

“الفاشلون” وقصص أخرى قصيرة جدّا بقلم: حسن ســــــالمي

  نظــــــــــــــــــــــــــــرة ما بين الضِّلع والضِّلع ضباب يتكثّف… لا شيء وراء الطّين إلّا ظلام سرمد. من عمق الظّلمة يولد صوت: “اكسر عنك الطّين”. أُشهر أغنية وقصيدة شعر، فيظلّ الطّين طينا ولا يتكسّر… ما بين الضِّلع والضِّلع ضباب ونقطة ضوء… وراء الطّين خيالات تتحرّك… “اكسر عنك الطّين تتحرّر”. يُقذف نور في صدري فيهوي عرش الطيّن.. ما بين الضِّلع والضِّلع شمس تتوهّج.. …

أكمل القراءة »

زهرَة الجَبل / بقلم : القاصة الأردنية فاتن أنور

    كانت الطّريق وعرة ، وأنا أمسك يد أمّي ..تجربة غريبَة وإصرار أمّي على رؤية قريبَتها العَجوز الضّريرة ، التي تسكن الجَبل وحيدَة…نسيمٌ بارد يتسلّل إلى رئتيّ لأوّل مرّة..لم تتوقّف أمّي عن سَرد تفاصيل الأعشاب في الطّريق الطّويل قالت بحسرَة ، لم تتزوّج وتنجب فكان قدرُها هذه الوحدة ، وأن تتحكّم بمصيرها امرأةٌ قاسيةُ القلب هي التي أفنَت عمرَها …

أكمل القراءة »

.عاشق الورد / بقلم : الأديبة عنان محروس

  ذات صباح مشرق .. أربعيني وسيم .. تأنق كعادته كل يوم .. لم يشرب قهوته التي هجرها منذ فترة ليست ببعيدة حفاظاً على صحة قلبهِ المتُعب ..  نفضَ عن قسمات وجهه ذلك الحزن الظاهر ليرتدي ابتسامة يروضها داخل أعصابه المُتقدة دوماً .. فيتحول حزنه إلى ألمٍ مخفي يغادر ملامحه لينتمي إلى نبضه .. لا يفضحه إلا بعض من زفرات …

أكمل القراءة »

اللى يصبر / بقلم : آمال الشريف

  اصحى ياسى محمود يوه  سى محمود   بقينا الضهر. محمود  صائحا بصوت أجش بتأثير النوم اطلعى بره سيبونى انام. ست الحاجة باعتانى أصحيك. ألمح أمى متجهة للمطبخ مرورا بالصالة التى أقف بها اتسمع مايدور من حديث بين زوجة عم محمد النجار والتى كانت تأتى يوميا لتساعد امى فى تنظيف البيت ولقضاء حوائجها من السوق.  كانت الوحيدة التى تستطيع إفاقة محمود …

أكمل القراءة »

خاتَمُ سُليمان /بقلم : طارق قديـس

هَذِهِ المَرَّةُ العاشرةُ التي يَبْدَأُ فيها بالكتابة ثم يُمَزِّقُ الوَرَقَة، المَرَّةُ العاشِرَةُ التي تَهْجُرُهُ فيها الكَلِماتُ، كما تُهْجُرُ المَرْأَةُ فِراشَ الزَوْجِيةِ،ويَعْجَزُ فيها عن إتمامِ كِتابِ الاستقالة. شَعَرَ  بِضيقٍ في التَنَفُّس. غادَرَ  غُرفَةَ نَوْمِهِ. حَمَلَ كوبَ الماءِ مَعَهُ وجَلَسَ في الشُرْفَةِ الداخِلِيَّةِ. أشْعَلَ سيجارةَ المارلبورو، وأسنَدَ رأسَهُ إلى يَدِهِ، وأخَذَ يُفَكِّر. “لا بُدَّ من إنهاءِ الكتابِ الليلة. لقدَ طَفَحَ الكَيْلُ !”، …

أكمل القراءة »

الثعالب/ بقلم : عبد العزيز دياب /مصر

      لم تكن الشقة لتربية الثعالب، ثلاث حجرات، وصالة، ومطبخ، وحمام، وشرفة لا تصلح لمهمة ثقيلة كهذه، إنما الجدران لتمرح عليها ثعالب في مروج وبرارٍ موحشة، مفعمة بتضاريس شرسة، داخل أطر مُذَهَّبَة ومُفَضَّضَة، يأتي بها الزوج المغرم بمكرها من معارض ومحلات أنتيكات، وإذا شحت من السوق يكلف رَسَّامين باستحضار نظرتها الغامضة. ازدحمت الشقة بالثعالب وبدأت المرأة معها عهدًا …

أكمل القراءة »

إستحالة / بقلم : يحيى أبوعرندس

    لا أدري كم من الوقت مضي وكم يوم مر علي وانا راقد وطريح الفراش بين الحياه والموت, واسمها لا يفارق لساني فقد أخبرني طبيبي المعالج بذلك بعد أن بدأت أفيق تدريجيًا ,حاولت أتذكر أي شيء وكيف أتي بي إلي هذه المستشفي ولكن خانتني الذاكره بعض الشئ فلم أعد أتذكر … -علي أيه حال صرحنا لك بالخروج وممارسةحياتك العادية …

أكمل القراءة »

الريف / بقلم : رشيد الغازي / المغرب

في مطعم الروبيو الشعبي، طلبت السردين المشوي، والبيصر بالزيت والفلفل الحار. أسندت رأسي إلى مسند الكرسي. أقظم أضافري وأنتظر غذائي. النادل يرصف الكراسي. يجمع ما شاط من الأكل ويلقي به في القمامة. طويل القامة، نحيف. بشرته سمراء داكنة. شعره سواه زينه وسرحه، مسد لحيته وقص شاربه، أنفه تملأه البقع السوداء. يعرج عرجا خفيفا. شابة في عقدها الثاني تدلف إلى المطعم، …

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!