رواق القصة القصيرة

مات مخنوقًا | بقلم : رزان المغربي

كانت قد تجاوزت أربعة عشر ربيعاً عندما دُسَّ في دماغها أن الحياة قاسية ومكتظّة بالظلم، وكانت على مشارف الخامسة عشر عندما علمت أنّ الشّيطان يُدعى: ((ويليام)). إنّها الثانية عشر مساءً من يوم شديد البرودة في مقاطعة البندقية_إيطاليا_، كانت القشعريرة تنصَبُّ في كل الأنفس، سرعان ما تحوّلت الأشجار المحيطة بأفنية المنازل إلى كومات من الثلج النّاصع، وسرعان ما اختبأ الجميع في …

أكمل القراءة »

رحلةٌ إلى ملعبِ كرة القدم | بقلم : عبد الله غياث قطان

لقد تأهلَ فريقي في كرةِ القدم _والذي يحتضن بداخِلِه أصدقائي_ إلى نهائي بطولة الأحياء الشعبية في مدينتنا، بعدَ مشوارٍ ذي مشقَّةٍ وتعب، إنَّه حلمي بأنْ ألعبَ بهذا النهائي منذ زمن. سوفَ يحضرُ هذا اللقاء الكثير من الشخصيات المهمَّة المهتمَّة بالشُّبانِ الموهوبين بهذه الرياضة، مما جعلني أقضي معظمَ الليلةِ السابقة للمباراة مفكِّرًا بتحقيق حلمي. استيقظتُ متأخرًا قليلًا، ارتديتُ ثيابي في عجلةٍ …

أكمل القراءة »

“أنتِ طالق” وقصص أخرى قصيرة جدّا / بقلم: حسن سالمي

    رحلــــــــــــة بحثت عن ذاتي بين صفحات الكون فلم أجدها. نظرت إليها في المرآة فإذا هي نقطة لا تبين.. “انفض عنك التّراب ” ذبحت شهواتي، وعدت أبحث عن ذاتي في صفحات الكون… “وفي أنفسكم أفلا تبصرون.” بعد سنين أخر: “أنت النّقطة التي بدأ منها الكون”!   أنتِ طالق   ريح باردة تهبّ، وأمّي تحملني على ظهرها تشقّ بي الوادي …

أكمل القراءة »

فورة شباب / بقلم :الاديب محمد فتحي المقداد

فورةٌ شباب منذ زمن مضى، اتّبعتُ دورة «أحلام مُؤجّجة». لم أعُد أذكر: “هل كانت مؤجّلة أم مُؤجّجة”، وقتها. تلبّستني حالة من الحماس الزّائد. ساقوني إلى عيادة الطبّ النفسيّ. الطبيب يجلس وراء طاولته مُتجهّم الوجه وتقاطيعه الحادّة. أجلسني أمامه. ودارت المحاكمة. بداية دافعتُ ببسالةٍ كجنديٍّ فداء لأحلامي. انتهت الجلسة بذُوائِها وجفاف جذورها، ثم تلاشت من ذهني تمامًا.

أكمل القراءة »

قصص قصيرة جدا / بقلم: حسن برطال

ضـمـيـر الـغـائـب   بلغتْ عن غياب(صاحب)خاتم زواجها في ظروف غامضة.. المحكمة تُصدر مذكرة بحث في حق الزوج،أما هي فكانت تبحث عن(الصائغ)../   الـــبــؤســـــاء   كلما اشتقنا لأكل السمك،أمي تملأ قدرا من الماء تضيف إليه قليلا من(الملح) وبعد انتظار طويل يسرقنا النوم على شاطئ البحر(الميت) الذي صنعَتْهُ أمي بمياه دافئة../ استعـلامـات عــامــة  وضع أبي كاميرا داخل البيت لمراقبته،ولما سألته عن النوع …

أكمل القراءة »

ساعــة الغضـب ليس لهــا عقــارب “غاندي / بقلم : الأديبة عنان محروس

تقضمُ أظافرها بنهم ِ وحشٍ جائعٍ .. كوابيس مزعجة في رأسها تضجُ بضراوة ، وتمنع عقلها عن التفكير .. وكأن صوت النسمات الصيفية في تلك الليلةِ الهادئة ، قد تحول لصوتِ عويلٍ تصدرهُ ريحٌ عاصفة دونما هوادة .. ينعكس خيالُ صورتها على زجاج النافذة فتستغرب ما ترى !! .. تحوّلَ وجهها الملائكي إلى مخلوقٍ بشعٍ قبيح . رائحتها الزكية اختفت …

أكمل القراءة »

رقعة / بقلم الأديبة فداء الحديدي

جلس على طاولة المراهنات , جيبه فارغ , نظر إلى مساعديه بنصف عين … في المحل الصغير , إختلقوا معركة عظمى , الابناء في الطابق العلوي ,ينتظرون قوت يومهم , صعد نحوهم المساعد الاكبر .. يطلب منهم رأب صدع المعركة الأكبر .

أكمل القراءة »

حمص العريان / بقلم : هاشم عبد العزيز

______________ لم أر في حياتي طفل هادئ الطبع طيب الخلق كهذا الطفل ، إنه جميل الهيئة،لا يخلو هندامه من وقار رغم تمزق ملابسه وتواضعها وكاد أن يبهت هذا الوقار صباح اليوم، عندما جاءت به أمه لتتركه عند عم أيوب كعادتها علي سبيل الأمانة ثم تذهب إلي عملها وتعود بعد الظهيرة تستلم أمانتها صاغ سليم كما كانت تكرر وتنبه وتشدد دائما …

أكمل القراءة »

ذاك الحلم المدعو”أختي” / بقلم/ نادية بوخلاط

    على إيقاع الموت ترقص احلامي المتناثرة و هي تخضب سجل حياتي بدموع الاسى والحزن ،كم غريبة هي الدنيا و في غربتي هنا ارتشف بقايا فناجين مرارة حزني وانكساري ،سألت القدر يوما لما حرمتني في أن يكون لي شقيقات تقاسمنني الهموم و تحملن أعباء المسؤولية عني ،لما كنت الوحيدة بين جدران الوحدة اتجرع هموم الاحزان. لم استصغ يوما كوني …

أكمل القراءة »

“الفاشلون” وقصص أخرى قصيرة جدّا بقلم: حسن ســــــالمي

  نظــــــــــــــــــــــــــــرة ما بين الضِّلع والضِّلع ضباب يتكثّف… لا شيء وراء الطّين إلّا ظلام سرمد. من عمق الظّلمة يولد صوت: “اكسر عنك الطّين”. أُشهر أغنية وقصيدة شعر، فيظلّ الطّين طينا ولا يتكسّر… ما بين الضِّلع والضِّلع ضباب ونقطة ضوء… وراء الطّين خيالات تتحرّك… “اكسر عنك الطّين تتحرّر”. يُقذف نور في صدري فيهوي عرش الطيّن.. ما بين الضِّلع والضِّلع شمس تتوهّج.. …

أكمل القراءة »

زهرَة الجَبل / بقلم : القاصة الأردنية فاتن أنور

    كانت الطّريق وعرة ، وأنا أمسك يد أمّي ..تجربة غريبَة وإصرار أمّي على رؤية قريبَتها العَجوز الضّريرة ، التي تسكن الجَبل وحيدَة…نسيمٌ بارد يتسلّل إلى رئتيّ لأوّل مرّة..لم تتوقّف أمّي عن سَرد تفاصيل الأعشاب في الطّريق الطّويل قالت بحسرَة ، لم تتزوّج وتنجب فكان قدرُها هذه الوحدة ، وأن تتحكّم بمصيرها امرأةٌ قاسيةُ القلب هي التي أفنَت عمرَها …

أكمل القراءة »

.عاشق الورد / بقلم : الأديبة عنان محروس

  ذات صباح مشرق .. أربعيني وسيم .. تأنق كعادته كل يوم .. لم يشرب قهوته التي هجرها منذ فترة ليست ببعيدة حفاظاً على صحة قلبهِ المتُعب ..  نفضَ عن قسمات وجهه ذلك الحزن الظاهر ليرتدي ابتسامة يروضها داخل أعصابه المُتقدة دوماً .. فيتحول حزنه إلى ألمٍ مخفي يغادر ملامحه لينتمي إلى نبضه .. لا يفضحه إلا بعض من زفرات …

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!