وكأنما فجأة، أصبح كل ما كان يخشاه واقعاً. لملم زياد أشياءه، صفى كل أعماله، أنهى كل الإجراءات المطلوبة، حصل على تأشيرة “الشنجن” بجواز سفره، حجز تذكرة الطائرة إلى مطار فرانكفورت، وجلس يوصيه على صغيره. لم يجد لديه ما يقوله، وظل متصنماً على كرسيه، القديم المريح، ينصت لكلمات ووصايا تميم، الأخيرة المتعثرة، ويحدق، بوجوم ذاهل، في وجه الإبن، عارفاً أنها …
أكمل القراءة »رواق القصة القصيرة
“رجال أمّي” وقصص أخرى قصيرة جدّا/ بقلم: حسن سالــــــــــمي.
الهاوية بخطى واثقة تقدّم إلى مدرسة ضمّته طفلا، وتخيّر مكانا خارج أسوارها ولبث ينتظر.. حين رنّ الجرس، اشتعل الجوّ بالضوضاء. فتحسّس شيئا مّا تحت سترته الجلديّة… ” بينك وبين الجنّة ضغطة زرّ! ” وصوت يتردّد في باطنه، رسم في وجه الكاميرا ابتسامة تدرّب عليها: “ابتسامتك السّاخرة أشدّ عليهم من حزامك النّاسف!” فجأة سمع نداءً مألوفا ومحبّبا.. عمّي! …
أكمل القراءة »العجوز – قصص قصيرة جدا /بقلم : سالم الياس مدالو / العراق
1 – الشمعة والسنبلة الشمعة للسنبلة : انا احترق احترق كي اضئ دروب القلوب المظلمة والحزينة السنبلة للشمعة: وانا واخواتي السنابل نسد رمق ملايين الافواه الحزينة والجائعة الشمعة بفرح : اذن انا وانت يا اختاه وجهان مضيئان لعملة واحدة .2 – وردة بنفسج قطف من حديقة منزله وردة بنفسج شم رحيقها و خباها في قلبه لكنها صرخت لالا ليس هذا …
أكمل القراءة »المغادرة المرغمة / بقلم : محمد بنعمر
لم يعد يُشاهَد خلف السمكي ذاك الفتى الذي كان يزاول عمله كمُنظف للسمك . يقص زعانفها ، يقشط قشرتها ، ويفرغها من أحشائها و خياشيمها . هذا مقابل بعض الدريهمات ، أما إذا كان الزبون بخيلا ، فيعتبر تنقية السمك من سعره . في آخر النهار ، تتجمد يداه من كثرة نقعها في الماء ، تلين بشرته و تترهل أظافره …
أكمل القراءة »مضرّجة جدائلها بالليلة القزحية / بقلم : أحمد ختّاوي/ الجزائر
خذلوها…وأمتطى النهار صهوته . نهضوية حتى النخاع ، دخلت هالة غرفتها تختزل السويعات المتبقية من النهار لترتمي فوق السرير حيث كان عقرب الساعة يشير إلى منتصف الليل ، ثملة مضرجة بفرحة عارمة بعد عودتها من سهرة ظافرة،قزحية بأبهى فنادق المدينة ، وقد ظفرت بوعد يبدو لها صادقا بالظفر بمنصب بإحدى الشركات الكبرى. لم تتعود على مثل هذه السهرات وهي حديثة …
أكمل القراءة »مجرد كابوس /جوتيار تمر / كوردستان – العراق
طريق طويل ..محاط بالأشواك..يمر عبر مقبرة قديمة مرعبة..يجاور نهرا هائجا..مياهه سوداء وضفافه مكتظة بالذئاب..أصوات تتقاذف من كل صوب..بكاء طفولة موءودة..صيحات أمومة مفجوعة..أنين أموات..دفنوا قبل أوانهم..وهناك وسط الطريق الطويل طفلة مفزوعة..يلفها ثوب أبيض،وجهها ناصع كبياض ثوبها..عيناها تحمل من الصفاء ما لا نراه في سماء تموز..قد أنهكها التعب جراء ركض طويل..براءتها قد أسالت من حولها لعاب الذئاب التي تترقب بشغف تعثرها..سقوطها..لتنقض عليها..وتنهش …
أكمل القراءة »كان يا ما كان في كل زمان | بقلم الأديبة القاصة: غيثة البلغيتي
1#كانت ليلة هادئة بكل المقايس ، يخترقها عواء ذئاب مفترسة ، ونباح كلاب ضالة….. والسماء كانت قد لبست عباءتها السوداء .. وفي هذه الأثناء .. كانت حذرة متسارعة الخطوات مخافة الذئاب البشرية…. تخطوا نحو المجهول … لا تكاد تلمح إلا ظلاً ، ثارة يظهر وثارة بختفي تحت أجنحة الضلام التي يخترقها نور البرق ،.. ودوي الرعد فقط من يكسر صمت …
أكمل القراءة »حروب الاسترداد /بقلم : حسني حسن
أخيراً، وبعد مفاوضات شاقة طويلة، تم توقيع الاتفاق. كان كلا الطرفين راضيين عن النتيجة التي آلت إليها مباحثاتهما الماراثونية على مدى حوالي الشهرين؛ أما البائع فقد حصل على “سعر مناسب” لبضاعته الثمينة، أربعة آلاف كاملة، وأما هو فقد اعتبر المبلغ، على ضخامته النسبية، تافهاً مقارنةً بما استرده من زمنٍ، كان يظنه، قد ولَى إلى الأبد، وبغير رجعة. سلَم البائع العجوز …
أكمل القراءة »زهرة حب بحجم القمر / بقلم : سالم الياس مدالو
1 – حينما صرخ باعلى صوته الجرذ الجرذ ظهرفي شرفة قلبه قطيعا من القطط ذات اسنان نحاسية ومخالب بلاستيكية . 2 – شرع بالحفر قال له صاحبه الم تتعب ؟ اجابه لا لا اصبر اصبر فالصبر مفتاح الفرج وفي اللحظة التي شعر بها بالتعب برزحيوان ما يشبه القنفذ ليقول له ايها الانسان ايها …
أكمل القراءة »سخرية القدر/ بقلم :حنان الأمين
بعد اكثر من عام على ما حدث وقبل ان تحيطني خيوط العنكبوت حيث اقبع زرت ذلك المكان كان كل شيء على حاله وكل من كان هناك يعرفني حتى الطاولة رأيتها تبتسم والحزن باد عليها دون ان تنطق والكراسي تلوّح لي من بعيد وأنا كالعادة ساقتني اقدامي الى ذلك الركن الذي حفظ جميع ما كنّا نهمس به شغبنا….جنوننا…ولحظات كانت تمنحنا …
أكمل القراءة »السفر الى الاعتياد / بقلم : أحمد ختاوي / الجزائر
إلى سلطانة ذات كمد … وكفى .. لم يجْنِ في باحة الرضا غير أزير الرضا .. كان أحدب الوفاض ، قليل الهمة ،لما جاءه المخاض أمام المبنى لم يكن يركب منطاده بعد .. ناجته من خلف الستار حسناء المماليك سلطانة مصر شجر الدر ولم يركب أيضا هودجها بعد .. هبت ريح همزى … قرأ سورة …
أكمل القراءة »ثكلى فقدت ابنها وراء القضبان / بقلم : محمد بنعمر – المغرب
و أخيرا استطاعت أن تخلد للراحة وتستريح من هموم الحياة وضغطها . ترملت في منتصف الطريق ، ولما استفاقت من صدمتها ، وجدت أيد تشد تلابيب لباسها و أفواه فاغرة تنتظر من يطعمها . ولَم يهب لنجدتها إلا ذراعيها و شجاعتها .وفرت لأولادها ما تلزمه الحياة للعيش مثل أندادهم من الجيران ، لم تبخل عنهم من حنانها و …
أكمل القراءة »
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية