أذكر وجه أبي الذي احتقن بالحمرة حد الغليان … وأنا أراقبه من خلف باب غرفتي … وهو يقرأ أولى رسالتي من رجل يكبرني بعشر سنوات… كانت رسالة وردية على ورقة ملساء سماوية اللون ذات خلفية بلاستيكية سوداء لامعة تحمل قلبا ورديا على أطرافه تقطن الحروف الأولى من أسمائنا البعيدة … لم تكن رسالة طويلة .. بل كانت جملة …
أكمل القراءة »رواق القصة القصيرة
حماري أولاً، وأنت التالي / بقلم : ميمون حـرش
في مدينتي،قبالة واجهات المحلات التجارية،ووسط أهم الشوارع، تتوزع عربات يجرها حمير لا تحمل أسفاراً،بل خضراً من كل الأنواع.. تسير في مجالات السيارات،لا يأبه أصحابها بقانون السير!.. الطرق هي مجال التحرك،ولا يهم لمن .. الأصوات مبحوحة،لكنها حادة،تنادي وتصرخ. وللأيدي مآرب كثيرة؛منها عرض بضاعة للبيع،وحمل السوط في وجه الحمار،وأحياناً في وجوه الناس،وقرص المؤخرات.. أصحاب العربات المجرورة أشبه بدلالي الأزمنة الغابرة،يُسمع صوتهم …
أكمل القراءة »حلم / بقلم : هشام عبد العزيز
لا شئ أريح للنفس أو أمتع للروح من أن يحلم المرء دوما، لا سيما إن كان الحالم فتاة علي مشارف الثلاثين ضيقة المحيط، ضئيلة المعارف والحركة مثلي. في البدء كنت أروي لأمي الأحلام كلها بتفاصيلها الصغيرة الدقيقة، الأحلام الرومانسية والهزلية، الاحلام الوقورة الهادئة والاحلام الجدية والخزعبلية، حتي قالت لي يوما بعد أن رويت لها حلم كان بطله أحد أبطال الإذاعة …
أكمل القراءة »ليلة انتظار الموت/ بقلم : ماهر طلبه
نزل من الجبل .. دخل المقهى وجلس .. تقدمت منه الراقصة العارية وعرضت أن ترقص من أجله رقصته المفضلة .. أشار لها .. بدأ الكون في العزف .. انسحب بخياله إلى يوم اضطره الظلم إلى الإلتجاء للمغارة .. في مغارته حاصرته الخيالات والأوهام … ” غياب الرجال ليس دليل خير “… أنبأته العارفات بالأحلام .. أن الحجر الساقط …
أكمل القراءة »الخــــراب وظِلّه وقصص أخرى قصيرة جدّا/ بقلم حسن سالمي
الخــــراب وظِلّه السّماء كمرآة صقيلة، نقيّة كدمعة طفل. على صفحتها صورة وحيدة للأرض بلا ألوان: نجمة داوود، ولحيّ كثّة، وسكّين وخراب! حجــــــارة فتح الطّبيب على صدر المريض فوجد حجرا مكتوبا عليه: الكلّ كافر ما عداي! الكـــــــــــافر يصرّ الولد على اصطحابي إلى المتجر.. ولا تطلبني في شيء؟ يطأطئ موافقا ولا يعقِّب. هذا وعد؟ يده في يدي والمتجر في أزهى حلّة.. …
أكمل القراءة »مَثْنَى / بقلم : محمد بنعمر / المغرب
الدجاجة تبيض ، وتحضن بيضها تحت جناحيها لتفقس بالحرارة التي تنتجها . و إلا ستذبح وتطهى . كذالك النساء ، إذا أردن أن يلدن يجب ان ينتجن حرارة بين أفخاذهن ليذوب مبيضهن ويخصب أرحامهن ، وإلا سيضحون بهن .هكذا تشيع الالسن النمامة . بعد سنتين من زواجها ، بدأت المتطفلات تراقبن بطن الزوجة ويشغلن بالهن في مكان حماتها . …
أكمل القراءة »محاولة نومٍ فاشلة / بقلم : حمزة شيوب
لم أذق طُعم النوم منذ يومين ، أمس أويت إلى فراشي بجسد أنهكه التعب ، حاولت النوم ، تقلبت من جنب إلى جنب ، استلقيت على ظهري ، استلقيت على بطني ، طلبت النوم ، اشتهيته ، رجوته ، ولا فائدة ، لا نوم الليلة ، كما لا نوم ليلة البارحة ، قلق ، سهر ، أفكار ، أوهام ، …
أكمل القراءة »فَلْيَنْفَعْكِ إِحْسَانُكِ /بقلم : هنـــد العميـــد/ العـــراق
تعودت غادةُ على مُجاملة الزبائن المارين بمحل عملها؛ المُتمثل بالسوق الكبير لبيع المواد المنزلية. وكانت المرأة العجوز: أم مصطفى، كثيرة التردد لذلك المكان بمناسبة أو بدونها، وكثيراً ما كانت تحتاج إلى مُجاملات غادةَ التي لا تكلُّ ولا تملُّ من الإصغاء لمحادثاتها الطويلة. بل إنها أصبحت تعتكز مقعداً مُتحركاً كي تجلس بجانب الشابة، وتبدأ بسرد كل شاردة وواردة عاشتها في حياتها، …
أكمل القراءة »الافعى الملتهبة / بقلم : جوتيار تمر/ كوردستان
الكبرياء.. الألم.. الصمت، وغابات عينيكَ المغروستين في كياني.. وأنا مجرد أنا.. طفلة أشقاها الرب قبل الأقدار.. أحاول أن أجد لنفسي ملاذاً أرتمي ولو وهماً.. سراباً بين ذراعيك.. لأجد ما افتقدُه منذ أن كان القِدم.. حيث الآلهة تسقي رعاعها الخمر، وتسكب على وجوههم قطرات الندى الهاربة من جحيم أيامها. ذراعيك البعيدتان تغرياني كما الظباء الفتية تـُسيّل لُعاب الأسود الجائعة… كنت منذ …
أكمل القراءة »المُزينة / بقلم : عبدالرقيب طاهر
هل صحيح بأنك تعشق ( المُزينة) ؟ وتريد الزواج بها ؟ أنتَ لست ولدي ولن أسمح لك أن تحمل إسمي بعد اليوم ،، سوف أتبراء منك أمام الناس والقبيلة كلها … … هل تريد أن تشوه في سمعتي وسمعة القبيلة .. هل تريدوهم أن يعيروني من أن أبني تزوج من إبنة ( المُزين) الذي كان جدها يحلِق …
أكمل القراءة »لاكوست / بقلم : ميمون حرش – المغرب
يخترق زجاجي تمساحٌ بحجم شاحنة ڤـولـڤو.. يزدرد نخلتي التي غرستُ بقضمة واحدة ، ثم يلتفتُ إلي.. كنتُ أمامه مباشرة ، مُحنطاً وجامداً.. عيناي في عينيه، قال :” أنت لا تخاف مني..ها.. ! لم ينتظر جوابي ، التهمني كتحلية ، عجز عن أن يبلعني حين غرستُ أسناني في لسانه.. بقدمي، وجذعي سددتُ بلعومه.. اختنق .. لفظني ، مبللاً ، وفي …
أكمل القراءة »الحي الميت / بقلم : محمد بنعمر / المغرب
عُيِٓنَ كمدرس في مدرسة محاصرة بالجبال . لا يوجد أثر لأي حضارة على مَدِٓ البصر . وجد نفسه بدون إقامة و كان عليه أن يختار مأواه بين حجرة الدرس و مسجد المدشر . ليتجنب الوحدة وعتمة الليل اختار أن يؤنس الإمام على مضض . نادرا ما يحضر أهل البلدة للصلاة لانشغالهم في الحقول والمدرس نفسه لم يُصَلِٓ منذ سنين . …
أكمل القراءة »
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية