رواق القصة القصيرة

المُزينة  / بقلم :  عبدالرقيب طاهر

      هل صحيح بأنك  تعشق ( المُزينة) ؟ وتريد الزواج بها  ؟ أنتَ لست ولدي ولن أسمح لك أن تحمل إسمي بعد اليوم ،، سوف أتبراء منك أمام الناس والقبيلة كلها  … … هل تريد أن تشوه في سمعتي وسمعة القبيلة   .. هل تريدوهم أن يعيروني من أن أبني  تزوج من إبنة ( المُزين) الذي كان جدها  يحلِق …

أكمل القراءة »

لاكوست / بقلم : ميمون حرش – المغرب

    يخترق  زجاجي تمساحٌ بحجم شاحنة ڤـولـڤو.. يزدرد نخلتي التي غرستُ بقضمة واحدة ، ثم يلتفتُ إلي.. كنتُ أمامه مباشرة ، مُحنطاً وجامداً.. عيناي في عينيه، قال :” أنت لا تخاف مني..ها.. ! لم ينتظر جوابي ، التهمني كتحلية ، عجز عن أن يبلعني حين  غرستُ أسناني في لسانه.. بقدمي، وجذعي سددتُ بلعومه.. اختنق .. لفظني ، مبللاً ، وفي …

أكمل القراءة »

     الحي الميت / بقلم : محمد بنعمر / المغرب

عُيِٓنَ كمدرس في مدرسة محاصرة بالجبال . لا يوجد أثر لأي حضارة على مَدِٓ  البصر  . وجد نفسه بدون إقامة و  كان  عليه أن يختار مأواه بين حجرة الدرس  و  مسجد المدشر .  ليتجنب الوحدة وعتمة الليل اختار أن يؤنس الإمام  على مضض . نادرا ما يحضر أهل البلدة للصلاة  لانشغالهم في الحقول والمدرس نفسه  لم يُصَلِٓ  منذ سنين . …

أكمل القراءة »

اَلْقُبْحُ فِينَا / بقلم : هنـــد العميـــد/العـــراق

كَانَ “اٰلْبَاصُ” اٰلْعامُّ اٰلْحَدِيثُ؛ اٰلدَّاعِمَ لِطَلَبَةِ اٰلْمَدَارِسِ وَاٰلْجَامِعَاتِ؛ بِاٰلنَّقْلِ اٰلْمَجَانِيِّ مِنَ اٰلْحُكُومَةِ كَوَسِيلَةٍ تَرْفِيهِيًةٍ لِي وَلِصَدِيقِي “بَاسِمٍ”، فَنَجِدُ مِنَ المساحة الوسطى “للباص” مكانا جيداً للهونا ولعبنا، كُنّا فوضويّين بشكلٍ هستيري، ولعل هذا ما كان يجعل من الطريق الطويلة ما بين المدرسة والبيت غير مُملة، ولعل تجاهل الرُكاب لحركاتنا بحجة أننا مُراهقين تملؤهما الطاقة؛ عُذراً جيداً يُغلف جنونا، لكن انتقال الصديق …

أكمل القراءة »

مدفأة صيف / بقلم الأديب : مدحت ثروت \ مصر

 لم تكن جلستها على كرسيها الهزاز أمام المدفأة أمراً طبيعياً، فالقميص الأبيض الشفاف يكشف أجزاء من جسدها المُتحرق لهفة له، ويكشف حُمرةً ما ظنّت يوماً أنها ستحدث، هامت في جلستها أمام المدفأة الخامدة إلا من نار مشاعرها، رجعت إلى خوالي السنين، حين كانا معاً يوم زفافهما أمام نفس المدفأة وناره تُشعل حطبها رغم برودة الشتاء المتسربة لفؤادها الثلجي، كانت أنفاسه …

أكمل القراءة »

حلم رجل ميت / بقلم : طارق جمال سالم

-إلى الذين ستبكيهم قصتي الأولى كانت الساعة الواحدة صباحاً في ليلة شديدة البرودة ورُغم أن السماء ملبدة بالغيوم تمكن القمر من إيجاد ثغرة يرسل من خلالها نوره الأبيض نحو مقبرة قديمة تقع على أطراف قرية ريفيةصغيرة ، وكعادة الريف كان الهدوء يملأ المكان إلا من نباح كلب بائس يجلس تحت ضوء مرتعش لمصباح إنارة قديم يطلب بعض الدفء، نباحه في …

أكمل القراءة »

نـزوة / بقلم الأديبة عنان محروس

  ألو .. أين أنتَ ؟!! سؤال متكرر مقيت ممزوج بالشك والاتهام من صوتٍ بات كداءٍ يومي يسبب نوتةً من أذى لسمعهِ المرهق ..  وذات الجواب يأتيها .. أنا مع موجات البحر أصارعها فتصرعني .. ثم تدفعني عالياً إلى أقرب سحابة .. فأعودُ وأمطرُ مجبراً في أرض كُتب عليّ فيها الشقاء الأبدي .. يُغضبها الرد .. وتنتهي المكالمة في ثوانٍ …

أكمل القراءة »

الثمرة المُحيرة / بقلم :ماهر طلبه

  حين فتح عينيه وجدها بجانبه، أخذته الدهشة.. فى البدء اعتقد أنها ثمرة وقعت من أعلى الشجرة التى ينام تحتها، لكنه حين تأمل تفاصيلها، وقارن بينها وبين ثمار الشجرة المتعددة الأشكال والألوان، لاحظ أنها تتكون من استدارات مختلفة وامتدادات مختلفة وأن عدد الثقوب بها تزيد عن عدد ثقوب أى ثمرة ذاقها قبلا أو شاهدها من قبل.. تحرك بهدوء مبتعدا ووقف …

أكمل القراءة »

ترميم ذاكرة / بقلم : محمد حسني عليوة

      استيقظتْ فزعة على دويّ صوت مروّع. فركت عينيها بيدين مرتعشتين..تنبهت بنظرة غائبة لسقف الغرفة وهو يتداعى، لأربعة جدران تستقطبها دائرة مغناطيسية هي مركزها.. واتسقت أكثر مع الغربة الموحشة وهي تفتح جناحيها السوداوين محلقةً فوقها. تحركت قليلًا لتشعل لمبة الأباجورة القريبة منها.. فجأة اتسعت حدقتاها.. نزلت من فوق السرير كطفلة مذعورة. لم تسعفها قدماها الوقوف طويلا، فجلست على …

أكمل القراءة »

شوك صغير / بقلم : الأديبة الأردنية فداء الحديدي

    تهوي برأسها إلى المكتب , تنهمر الدموع من عينيها كنهر جريح , تنهدات من روحها شهقاتها تتعالى كهدير موج متراكم فوق شاطئ حزين , تنظر إلى صورة طفل . تحضنها , تعود إلى البكاء من جديد , يد رقيقة تداعب خصلات شعرها الداكن كليل مظلم . صوت هامس يطرق أذنيها , جعل بريق عينيها يخمد شيئا فشيئا كجمر …

أكمل القراءة »

وصية من رماد / بقلم : حمزة شيوب

على صخرة كبيرة داخل البحر جلست ، لا أدري لماذا قاطعت كل هذه الأمتار  بالسباحة لأتسلق هذه الصخرة الضخمة الكائنة فيالبحر ، جلست أراقب البحر وشساعته ، فِكْرة الإنتحار لا تفارقني ، الجبن والخوف من العدم يجعلانني أتردد في فعل ذلك ، لكنمهما طالت الحياة لن أسمح للزّمن  أن يقتلني ، سأُخلِّص نفسي بنفسي من عبئ هذه الحياة ، الحياة التي خُلقت لتقهرنا كل يوم ،   أينما ذهبت يأتني إحساس بعدم الإنتماء ، وبأني غير مفيد وأحمق تافه ، حتى على هذه الصخرة الكبيرة يراودني هذا الإحساسالغريب ، أسوء شيئ يقع للإنسان هو اليأس ، لو لا فكرة الإنتحار لما إستطعت مقاومة الحياة في ظل هذه الكآبة المسيطرة ، لأننيالأن أعرف أني أستطيع أن أنهي حياتي متى ما شئت ، لا أدري لماذا هذا التأخر في فعل ذلك ، رغم معرفتي اليقينية ان الهدف الحقيقي من هذه الحياة هو الموت ،   نزلت على الصخرة عائدا إلى الشاطئ ، أحمل معي وساويسي وحقدي على هذا العالم الذي جاء خصيصا ليعاقبنا على خطئ إرتكبهآدم ، فحسمت في قراري أن أنهي هذه الحياة الحزينة بالتفكير في الإنتحار حتى أمتلك الجرأة الكاملة لفعل ذلك ..   امشي علىالشاطئ وحدي احمل محفظتي اسير بلا واجهة ولا هدف ،اصبحت لا اهتم بشيء ، ولا يهمني شيئ ، حتى إني لم اعدأهتم بنبضات قلبي ، فقط أنتظر لحظة وقوفها كي أرتاح من تعب الدنيا وتعب التفكير في الإستمرار في العيش ، اسير في وجهةمجهولة ابحث عن الخلاص في ازقة مظلمة ،كل مكان اقصده يحيط بي العدم ، أحس أني نكرة ، لم يعد لأي شيئ معنى، الشيالوحيد الذي انتظره هو لحظة وصول دوري في الموت .   فجأة أجد نفسي وسط حشدٍ من المتبحرّين يسيرون على الشاطئ ، اسير معهم بمحذاة البحر ثم اقف لخمسة دقائق متأملا شعوريبالموت القريب ، ثم استمر في المشي ، لا يخيفني شعوري بالموت لأني طيلة السنوات التي امضيتها في الحياة ما عشتها يوما ، انيسأنجو من هذه الحياة التي سلبت مني كل شيئ .. سأنجو منها .. إني سأنجو…”   سأنجو من غرفتي القذرة وبؤسها ، ومن صوت صاحب الغرفة في اواخر الشهر ، ومن ألم بطني من شدة الجوع ، اثنى عشر سنةكانت كافية حين قال لي أبي أنت الأن رجل ، ليس لك مكان هنا معنا في البيت ، إما أن تكون أو لا تكون ، تساقطت دمعتين علىخدي أمي حين رأتني اجمع اشلاء ملابسي ، وسرعان ما تحولت الدمعتين الى فيضان من البكاء حين ادرت ظهري إليها وقصدتالرحيل .   أبي لم يكن معي قاسيا ، فقط اراد ان اكون . وصلت إلى ربع قرن من عمري وما زلت يا أبي أنا أنا ، غير أن الزمن غير ملامحوجهي ، لم اعد غليظا كما كنت ولا وسيما كما كانت تخبرني دائما امي ،وجهي اصبح متجعدا ، لا استطيع النوم في الليل الا حيناشرب اقراصا مهدنة أو إن تعاطيت مخدرات الكيف ، انك يا ابي حكمت علي اني رجل حين كنت في الثاني عشر من عمري ، ومازلت اتألم على مسؤولية حملتها لي وانا صغيرا ،   إن احساسي بالموت يزورني يوما بعد يوم ، الزمن انهك جسدي النحيف ، وما تبقّى منه انهكته الأيدي القاتلة ، لا تذرفو علي الدموعحين اموت ولا تترحموا علي ، فقط احرقو جثتي وادفنو رمادي قرب بيتي كي اشعر بدفئ امي الذي حرمت منه منذ ثلاثة عشر سنة..    

أكمل القراءة »

أحاديثُ العرّافةِ / بقلم : عادل العجيمي

1- مكالمة قلْتُ للعرّافةِ : حتَّى الآن لم يتصلْ بي أحدٌ ليخبرني إنْ كنتُ على قيدِ الحياة أمْ أن الخبرَ الذي تصدَّر ثرثراتِ المقاهي عن وفاتي كان صحيحًا ..   قالت : انتظرْ حتى الصباح  تعددت الصباحاتُ والمساءاتُ ثم هطلتْ أمطارٌ غزيرةٌ وأحرقتِ الشموسُ بقايا عيدان الحطب وأنا أضعُ هاتفي أمامي .. 2-  لمسة أعطيتُها كفِّي لتقرأ لي الطَّالعَ .. نظرتْ …

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!