عندما تبحث عن نفسك في زحمة العمران والحضارة الماديه هنا وهناك، عصر الإلكترونيات والرقم والكود والباركود والآب، تتزاحم عليك سحب التكنولوجيا، تمطرك وربما تجرفك إلى شواطئ بعيدة، أو تأخذك لمرافئ رهيبة وغريبة، محفوفة بمصطلحات لم تكن مألوفه من قبل، لتصبح هجيناً من الثقافات.. مثلاً عندما أرتشفُ الإسبيرسو، أو الأمريكانو، أو الكابتشينو ومثله الفريش وايت مثلاً، يهمس في أذني هامسٌ: هل …
أكمل القراءة »رواق القصة القصيرة
خيال/ بقلم:فاطمه الوجيه
خيال يسرح في ذاكرتي يتبدد بغصة ويزول بنسيان ويتجدد بخيال سرحان يدور حول الفلك يرتسم في مسارات النجم والمجرات، لا تعلم واحيانا أيضًا تبتسم في أطراف غابات أرواحنا،،،، نزوى بظلال يخال علينا أشباه الظلال الاشجار تتساقط حولنا كالأطلال،الطرق الوعرة تعبر بنا وتتساقط منها أيضًا الأحجار في منفى النفق أشياء يخيل لنا أنها بحار كانت أسراب أو محض خيال، نستمر في …
أكمل القراءة »حبر وطيف/بفلم:رؤى المخلافي
الليلة أيضًا لا يزال المطر يهطل بغزارة على مدينتي الحالمة، المطر ومن غيره يبعث في روحي السلام؟ من غيره يغمرني بالحنين؟ من على شرفة نافذتي، أمد يدي إلى الخارج فقط لتقع عليها تلك القطرات الصغيرة وهنا تحديدًا يغمرني شعور جميل لايحكى . أتأمل الطرقات والأرصفة والمنازل المجاورة لمنزلي ولا أجد كلمات تصف روعة ما أراه، غيوم وأمطار وأناس يركضون …
أكمل القراءة »درس في الأمانة /بقلم: الزهرة العناق
في ليلة أثقلها الصمت، وجدت نفسي أمام وصية أذهلتني، ونقشت في القلب نقشًا موجعًا. أمانة فريدة من نوعها، ليست ككل الأمانات، بل أرواح صغيرة، عيونها تسألني كل يوم: من نكون؟ وكيف نعيش؟ وقفت بين مبادئي ووصيته، بين ما أؤمن به وما يجب أن أسلم به، كأنني أمشي على حدّ سيف لا يرحم. كيف أزرع فيهم ما لم ينبت في داخلي؟ …
أكمل القراءة »عطش في المطر/بقلم:فاطمة حرفوش( سوريا)
هطل المطر بغزارة، فهرع الزوجان للنافذة، يرقبان هطول المطر، كان صوت المطر قوياً يضرب زجاج النافذة بشدة. مدت الزوجة يدها نحو النافذة، وكأنها تحاول الإمساك ببعض حبات المطر، تنهدت ثم همست: كم أنا عطشى! ركز الزوج عيناه على الشارع، ورد ببرود ظاهر: أرض بور ..
أكمل القراءة »أنفاس متمردة/بقلم:عمران الغانم (العراق)
عند محطة الباص، كان المساء يتثاءب تحت عباءة الغيوم، يجرّ أنفاسه الأخيرة من نهارٍ شاحب، بينما المطر يهطل بنعومة قاسية ،يطرق الأسطح كعازفٍ يصرّ على أن يكمل لحنه رغم صمت المدينة .الهواء البارد كان يلسع الخدود، يحوّل أنفاس المارة إلى سحبٍ صغيرة تتلاشى في العدم. وجوه الناس بدت كصفحاتٍ مبتلة في كتابٍ قديم؛ بعضها مطويّ بالحزن، وبعضها مبلل باللامبالاة. …
أكمل القراءة »بائعة اللوز/بقلم :عارف محمد الهجري
بدأت أشعة الصباح تمد ذراعيها المنتشيتين على مدينة تعز موحية بميلاد يوم جديد . الضباب المستلقي في هضاب جبل صبر بدأ يتحول إلى سراب . الناس لتوهم يتجولون هنا وهناك . أخذ الباعة في البسطات والمحلات أماكنهم في منظر الفته المدينة كعادتها في سريان حياة . الساعة تشير إلى الثامنة الآن وهو الموعد الذي تاتي معه بائعة اللوز إلى …
أكمل القراءة »في قبضة الرياح/بقلم: فاطمة حرفوش
أرخت فراشة الربيع جدائلها لنسائم الحقل، تشدو بلحن الحرية، ويقبل ثغرها خد الريح، ومضت كعادتها تغازل أشعة الشمس، فتميل طرباً سنابل القمح.. فجأة هبت رياح سموم، وظهرت الغربان بالأفق، تظلِّل الأرض بأجنحتها السوداء ، رمتها أرضاً، وكسرت أجنحتها، وألقتها في سرير الأبدية وأسرت جديلتها غنيمة حرب.
أكمل القراءة »ذاكرة بيضاء/بقلم:لبنى القدسي
ساد صمتٌ ثقيل في الغرفة، لا يقطعه سوى نحيب عماد وهو جاثٍ عند قدمي أمه. قال بصوتٍ منكسر: “أنا عماد يا أمي… بكرُكِ… عدت من الغربة لأجلكِ. انظري إليّ… قولي إنكِ عرفتِني!” رفعت سعاد عينيها نحوه. ابتسمت ابتسامة شاردة، ثم مضت نظرتها بعيدًا، كأنها ترى شيئًا خلف الجدران. في عينيها بحرٌ بلا مرافئ ، ذاكرةٌ بيضاء مسح المرض سطورها، فلم …
أكمل القراءة »المُخادع/بقلم: عبدالقادر رالة
ـــ لماذا لم يتزّوجها؟ … بدلا من أن يخدعني… لماذا لم يقترن بها؟ بدل أن يُعذبني ويُعذبها هي أيضا… لقد كرهته وصرتُ أمقته وصار بالنسبة لي أقبح إنسان في الوجود!… الأنذل والأبشع… … لطالما ترجاني أن ابتعد.. وانقطعت وأنا أتعذبُ ودستُ على قلبي ومزقتُ أحلامي وقلتُ صديقي قبل حبيبتي… فهو صديقي الوحيد والأثير، أما الصبايا الجميلات فما أكثرهن ويمكن لقلبي …
أكمل القراءة »عذاب/ بقلم:د ميسون حنا(الأردن)
١ صليت الفجر، ألقمت صدري طفلتي الرضيعة، بينما اهتز البيت، حملتها وتوارينا تحت المائدة، سمعتهم يقولون إن هذا يفيد، نجوت بصعوبة، بينما الصغيرة استشهدت، نظرت إليها بأسى وحمدت الله أني وزعت أبنائي الأربعة إلى بيوت الأقارب، حماية لهم من إصابة واحدة تغيبهم … فرحت لنجاتهم، لم أكن أدري أن يد المنون طالتهم جميعهم، بقيت وحدي أجتر آلامي، غصة في …
أكمل القراءة »لحظات التعب/ بقلم:رستم عبدالله
أصلح من فراشه وسواه، ثم طرح جسده المنهك على الفراش ورد اللحاف عليه، وغطى نفسه تماماً. بدأ الكرى يداعب جفنيه، وعندما هم النوم أن يداهمه، تناهى إلى مسمعه صوت أزيز بعوض. لم يلقِ له بالاً وأستغرق في النوم. أخذ البعوض يدور حول رأسه، وصوته يئز أزيزاً حاداً، وأخذ يقوم ببعض الحركات الجنونية كأنه يحتج على هذا النائم. لسعه في يده …
أكمل القراءة »
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية