رواق قصيدة النثر

لا أتذكر/ بقلم:كامل الغزي (العراق)

لا أتذكر نوع الطينة التي تمت صناعتي منها ولا كمية الملح التي خلطوه معها لتتماسك عظامي الرخوة ، ولا مقدار الوقت الذي أستغرقه الحرفيون للصق أصابعي المبعثرة على سطح المنضدة القريبة من ماكنة الشواء فقط الذي أتذكره حدوث نزاع كاد أن يصل حد العراك ، لولا تدخل رجل طويل ، كان يتأفف بحرقة ، كلما مس أحدهم سهوا ضلعه الأيمن …

أكمل القراءة »

طا ئرُ المَساءْ!/ بقلم: عائشة المحرابي (اليمن )

طائرُ المساءِ يَحمِلُ تحتَ جناحيّهِ زهْرَةً وخنْجرَاً، ودمْعةً مِنْ بئرِ الماضيْ لمْ تَجَفْ! يأتينيَّ صَوتُهُ كنسْمةِ الفجْرِ عُذوبَةً يَسْمعُ خَفقانَ قلبيْ قبْلَ أنْ أسْمَعهْ، وكهَديرِ المُوجِ حِيناً آخَرَ في نهْرِ المساءِ أرْقَبُهُ ، يَسْتحِمُّ بالأشواقِ والحَنينْ، يَتلذّذُ بفيضِ خِصاليْ، يُغازِلُها ويُحلّقُ فوقَ سَحابِ المُنىٰ إنْ حاولتُ رسمَ مَقاسَ كلماتهِ! طائرُ الذكرىٰ يَعودُ في ليلةٍ أُخْرىٰ لقِرَأتيْ كَكتابٍ مفتوحٍ أَقِفُ أمامَهُ …

أكمل القراءة »

فوضى/بقلم: وداد أبو شنب(الأردن)

قلت: الفوضى!! قمت: فوضى.. ومضيت أرتِّب النّار والهشيم على رفِّ الحياة الفوضوي، وأعدُّ دجاجات العمر المشتّتة بقبقةٌ هنا وصياحٌ عابر للآهات هناك وطفل وسط كابوس الزحام يلقي مناديله الورقية ينتحر على رصيف آثم! تستمر الحياة وكلّها فوضى على مدرج المهامّ كلّ شيء كما ينبغي ينتظر ساعة المخاض ساعة الولادة ظلّ في زاوية المسرح يتربّص بانطلاق العرض ولحظة فتح الستار/ وسيمفونية …

أكمل القراءة »

لم يقتلني.. فقط أرادني أقلّ/بقلم:الشاعرةفابيولا بدوي

لم يقتلني.. فقط أرادني أقلّ لم يضعْ سكينَهُ في الحنجرةْ لم يقلْ: موتي لكنه قالَ: عيشي على المقاسِ الذي أهوى تنفّسي بقدرِ ما لا يربكني وامضِي بخطى لا تسبقُ ظلِّي لم يُرِد موتي هو فقط أراد أن يُفرغني من ذاتي أن يزرعَ في رأسي مرآةً تراني بها كما يشاء وأسميها: «أنا» قال: احلمي لكن بما لا يهزّ عرشي اكتبي لكنْ …

أكمل القراءة »

راهبة الريح/ بقلم: منال رضوان(مصر _القاهرة )

هناك.. لم تُصدّق الأنا عزلتها نفضت الشمس عنها برعونة، جبينُ الوقت ترصعه نقراتُ أنامل من لهب نظرت إلى الجهات الأربع كمن سئم أن يكون الخواء مركزًا الريحُ، تلك الراهبةُ المتعبة، مرّت على أطلالِ ما بيننا ولم تصل نثرت نخالتها في دروب رطبة، ومضت!! العزلةُ.. لم تكن قيدًا؛ بل مرآةٌ بلا زجاج، تلامس ما ودعته خلفك حين لا يعود في الغد …

أكمل القراءة »

نكهة الغياب/ بقلم:علا مهيوب

أغصانُ أيّامي تتدلّى من سقفِ ذاكرةٍ مشقوقة، كأرجوحةٍ نسيها العابرون، فتأرجحت وحدها تتمايلُ على ريحٍ لا يعرف جهةً ثابتة! في المساء، يبدو كل شيءٍ حادًّا، الأغصانُ تلسعني، والذكرياتُ تفتحُ دفاترها المهترئة، تقرأ لي أسماءً كنتُ أقسم أنني نسيتُها أخذت كأس الغياب، فارتشفت رشفة من ألمِه فانفجرت في فمي نكهةٌ مريرة كنتُ قد نسيتها على أرصفةِ الاعتياد، نكهةٌ تُشبه أول دمعة …

أكمل القراءة »

شاكسيني/ بقلم:صقر الهدياني

شاكسيني كما يحلو لطائشٍ أرعن… استلقي على صدري كموجةٍ نحو الشطِّ منزلقة هيئي دمكِ الحرون لثورتي، لعروج أسحاري، لامتلاءاتي الولوعة، لفوضى مراهقتي الشقيّة… رُجِّي صدري بارتطامةِ نهدكِ الغجري. شفتاكِ شطرا قصيدةٍ فصحى والفمُ شاعرُ، وعنان طولكِ مستبدٌ رغبتي وطولي ثائرُ… منهكٌ على عتباتِكِ الأنثى وقلبي فائرُ، واغتسالي بشهدِكِ الأنقى حجّتي وذنبي عاثر. لوّني معكِ المرايا وانقشي فيكِ الرموز وارفعي علياء …

أكمل القراءة »

حين يجفُّ الغيم/ بقلم:الشاعرة فابيولا بدوي(مصر)

لأني خبيرةٌ في كسرِ قواعدِ اللعبة، أدخلُ بلا رهان، أبدّلُ وسائدَ الذاكرة كمن يُعيد ترتيبَ خساراته. أُقامرُ بأوراقٍ تآكلتْ من فرطِ الندم، وأمدُّ يدي نحو ماءٍ كنتُ أظنه لي، فلا أجد سوى صوتِ الجفاف يُصفّق لي ساخرًا. حلمتُ بأيامٍ لا تشبهُ ما اعتدناه، أيامٌ تمشي على رؤوسِ الغيم ولا تلتفت. ذهبتُ إلى مدنٍ غريبة، يسكنها أشباحٌ تتكلّمُ بلغاتٍ لا تشبهني، …

أكمل القراءة »

أنْتِ أنْثى/بقلم:غارسيا ناصح

أنْتِ أنْثى، لَا تُقَارِنِي نَفْسَكِ بِبَاقِي النِّسَاءِ… فَأَنْتِ بَدْءُ الحِكَايَاتِ، وَالنُّورُ فِي كَبِدِي، وَالْمَطَرُ فِي الْقَيْظِ، وَالدِّفْءُ فِي الشِّتَاءِ، أَنْتِ اخْتِلَافُ الْقَصَائِدِ عَنْ كُلِّ مَا يُقَالْ… أَنْتِ أُنْثَى، وَلَكِنْ بِطَعْمِ السَّمَاءِ، وَبِلَوْنِ الذُّهُولِ، وبِرِيح النِسَاءِ.

أكمل القراءة »

محاولةٌ/ بقلم:حيدر غراس (العراق )

١ الى امرأةِ الوردِ امرأةٌ تغتسلُ بالنَّدى قبلَ اللِّقاءِ وبعدَ تمُدُّ يدَها ثغرَ اللُّغةِ ليهطلَ البنفسجُ على ضريحِ الورقِ المخضَّلِ بالشَّذى تعقِدُ صفقتَها الأولى مع الغيمِ لتعلِّمَ الودقَ سرَّ الهطولِ ترتدي أجنحةَ النوارسِ فناراتُ المراكبِ البعيدةِ وهجُ ضياءٍ تهدهدُ اللَّحنَ الغجريَّ عند مضاربَ أهلِ الجنوبِ البسطاءِ تأخذُ من الَّلاشيءِ أشياءَها تثقبُ صمتي بمخالبِها النَّازفِةِ،تقيمُ أوَّلَ عرسٍ للفناءِ تبخسُني سلعةَ شفتيها …

أكمل القراءة »

في قلبي/ بقلم: رحيم جماعي

في قلبي… أجراس كنائس، رَفَّةُ حسّون شقائق نعمان، ونوّار لوز في قلبي… صباح بحريّ الهوى حمامتان ونجوى قبائل تتصالح وشعوب في قلبي… سقسقة جدول، بستان غبطة فراشات، وكَسَلُ قطّة في قلبي… شعراء بلا هوادة بِحار، سنوات مشمسة وشقاوات أطفال في قلبي… رُعاة بكامل ناياتِهم كهوف رهبان… أناجيلُ وألواح قديمة في قلبي… سُمُوُّ الدّراويش، سماحة غاندي، رِقّة طاغور، وبلاغة المتنبّي في …

أكمل القراءة »

جوال في المدينة الخربة (٤)/بقلم:وليد المسعودي(بغداد _العراق)

ها انا اتجول في هذه المدينة الخربة . تصعدان معا وتنزلان معا الرقصة والضحكة في قلوب الاطفال . ” قيمة وتمن ” صيحة هزها الشوق والجوع في الزقاق الفقير يركض السواد كله الاطفال والعجائز الظلال الهزيلة مثل اسلاك الكهرباء لم يتبق منها سوى النحاس قد ضربته الشمس وصار اسودا من الجوع قدور الفضة مطارق لامعة في نهار آب مثل لمعان …

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!