تَوَقَّفْتُ عنِ الرَّكْضِ خَلْفَ الأَجْوِبَةِ، لَم أَعُدْ أَبْحَثُ عن مَلامِحِ النَّجاةِ في وُجوهٍ لا تُشْبِهُني، ولا أَطْلُبُ منَ الغَيْمِ أَنْ يُنْزِلَ مَطَرًا يَكْفيني. تَعِبْتُ… من أَنْ أَكونَ قَوِيَّةً دائِمًا، ومِن حَمْلِ قَلْبي كَجَبَلٍ لا يَتَهَدَّمَ. في داخِلي أُنْثى تَصْرُخُ، لا بِصَوْتٍ… بَلْ بِوَجَعٍ يَتَسَلَّلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلى عَيْنَيْها. تُريدُ فَقَطْ حِضْنًا لا يَسْأَل، يَدًا لا تُخْذِل، وصَمْتًا يَحْتَوِيها دُونَ أَنْ …
أكمل القراءة »رواق قصيدة النثر
رائحة الذكرى/ بقلم:رحاب حسين
استنشقتُ الذكرى بأنفٍ مُضرجٍ بالحنين، كانت لاذِعة، وكنتُ أجهل السبب! طويتُ الصفحة… مرارًا مرارًا، كمن يطوي وجهَ الزمن، من صحيفةِ الوهم، ويهمسُ للنهار: إنّ الليلَ سفّاحٌ يغتالُ الضوء… لكنّ الذكرى لا تُدفن في الورق، ولا تُمحى بالحبر، إنها تعود… كلّما تنفّستُ، كأنها قرّرت أن تتكاثف صمتًا يغتالني للأبد.
أكمل القراءة »هاقد أتيت/بقلم:يحيى عزالدين
أيَّ مرمى نفايات سنلقي بمشاعرنا هاقد أتيت؛ عدت إليك؛ التقينا كالعادة، ماذا كنت ستخبرني به عن تبريرات غيابك؟! عن سبب جفائك؟! عن انطفاء مشاعرك؟! بم ستعتذر؟! آعن عتمة مشاعري، ام عن اغوار جراحاتي التي سببتها لي بغيابك؟! بم ستحدثني الآن؟! ومن أين نبدأ بالحديث؟! وكيف نبدأ؟! وإلى أين سينتهي ؟! ماهي أخر محطة نضع فيها مشاعرنا،؟! وأي مرمى نفايات نلقي …
أكمل القراءة »في ليلٍ معتم/بقلم:هاجر العدواني
في ليلٍ معتم، نهضتُ من نومي بعد كابوسٍ مخيف. سكبتُ كوبًا من الذكريات، وارتشفته رويدًا رويدًا. اختنقت، وبدأت أنفاسي تنقطع… ما هذا الذي ارتشفته؟ أهو سُمّ؟ أم ماذا؟ حينها، تذوّقت مرارة الفقدان. أخذتُ وعاءً من تفاصيل الماضي، غليتُه بدموعي وأحزاني، وحرّكتُ سكون الليل بصوت أقدامي. وجدتُ بقعةً في الكوب… من كان هنا؟ هل عادوا مجددًا؟ من ارتشف من الكوب؟ من …
أكمل القراءة »لا عاشق ولا وطن/بقلم: فابيولا بدوي
لا عاشق… ولا وطن. كلاكما مرّ بي، كمن يعبر جسدًا لا روح له، كمن يسرق اللهفة ويترك الباب مواربًا للخيبة. كنتُ ساذجةً بما يكفي لأصدّق وعدك، وحكيمةً بما يكفي لأنجو منه. أنتَ — رفعتني كراية، ثم أنزلتني مع أول انكسار، ونسيتَ أن الرايات لا تُهان، بل تُحرَق. والوطن — أحببتُه كما تحب الجرأة أول نجاة ثم عرفتُ أنه يقدّس مَن …
أكمل القراءة »صوتُ الغُبارِ الأخير/بقلم:وسيم الزُبيري
كفى… كأنَّ العمرَ مهزلةٌ تُدارُ بأصبعِ السلطانِ من خلفِ الزجاجْ، وأنا أُهندسُ في العراءِ قصيدتي، وأعومُ في وطنٍ يبيعُ النبضَ بالأقساطِ في سوقِ الوهاجْ. لم يبقَ لي إلا الغُبارُ… يَعُدُّ أنفاسيَ، ويهزأ بالحدادِ إذا دعاني كي أعودْ، لم يبقَ شيءٌ كي أُبلّغَ وجعي سوى هذا الحديدِ يُمسكَ المرتبَ كالسجودْ. قالوا “سلامًا” فرّقتنا الحربُ ثم جمعتْ بقايا اللحم في تقاريرِهمُ: “عامٌ …
أكمل القراءة »لا تحرقني /بقلم: الزهرة العناق
لا تحرقني باتهاماتك فأنا لم أخلق من رماد الأكاذيب كي أشتعل بكلمة عابرة. ترهقني نظراتك المشبعة بالشك، كأن قلبي كتاب لم تقرأه يومًا، و مع ذلك تحكم عليه بالإدانة. ما أثقل الظلم حين يأتي ممن ظننت أنه موطني. و ما أقسى الكلمات حين تلقى بلا دليل، و ترمى كسيف في صدر لم يعترف لك يومًا إلا بالوفاء. أنا لا أتهرب، …
أكمل القراءة »مسافر” بقلم: فاطمة حرفوش ( سوريا )
حَزمتُ حقائبَ الشوقِ يا دمشقُ ولعينيكِ الحزينتينِ يا دُرَّةَ الشرقِ أُهاجرْ… ألملمُ جراحَ القلبِ وندوبَ الروحِ وعلى هديِ الرؤى… إليكِ أُسافرْ فقد باحَ الحزنُ في وجهكِ الجميلِ ما أخفتهُ في دُجى الليالي السرائرْ. هزَّني الوجدُ، حبيبتي… فأتيتُكِ ليلًا خُلسةً عن عيونِ الورى عاشقًاً هائماّ أسيرَ حُسنٍ وعلى دروبِ الهوى أمشي كما العشّاقِ… مسرعَ الخُطى على لَظى نارِ الشوقِ لا أُهادنُ، …
أكمل القراءة »نكوص/بقلم: منال رضوان
وكأن البوم ينعق في العَدمْ وكأن الأماني تُسقطُها غفلة الوقت، تلقمها الطاحِنات بلا رحمةٍ… تَستَبِيحُ الحُلُم “كيخوتة” مبتُور اليد، لا سلاحَ، ولا حلمَ، لا جاه، أسطورة تحتفي بالألم لا صدى في المدى غير هذا الأنينْ!
أكمل القراءة »الذاكرة تكتبني واللغة أيضًا تكتبني/ بقلم: علي جاسم
أنا لا أكتب الكلمة، أنا أستدعيها من الفراغ كما يُستدعى النور من العتمة. حين أكتب، لا أبحث عن المعنى، بل أُصغي إليه وهو يتشكّل في الظل، كجذرٍ لا يرى الضوء لكنه يحمل الشجرة كلها. هي ليست أداة، بل كائنٌ يمشي بجانبي، له صوتٌ يشبهني حين أكون في أقصى اكتمالي، وحين أكون في ضعفي أيضًا. الكلمة لا تأتي إليّ، بل تظهر …
أكمل القراءة »ذوبان/بقلم:عائشة المحرابي(اليمن )
يا بسملةَ الوردِ وربيعَ العمرِ بين كفيكِ تزهرُ الثواني وعلى معصميكِ يرسو ما بقى من العمر أنتِ في البالِ أمنيةٌ يا رغبةَ المشتاقِ وعكّازِ قلبي اطلقي صوتك ناديني غنيني قولي ( أنت عمري ) ملكٌ أنا إن كتبتِني قصيدة صوتك بحرا صوّبي نحو روحي لهفةَ الحب عانقيني وخذي بيدي أمسكُ الضوءَ ودعي أناملك تخمدُ بركانَ جنوني وتفجرْ ينابيعَ اشواقي لأرسمَ …
أكمل القراءة »عواصفٌ/بقلم:هاجر العدواني
عواصفٌ تليها عواصف أُشاهد نفسي من بعيد إلى أينَ أَخطو؟ وأينَ نهايةُ هذا الطريق؟ حبلُ المشنقةِ أمامي ويدي ترتجف وفي أعماقي يشتعل الحريق كلتا يديّ داخلَ جيبيَ الصغير تحاولان منعي كي لا أسقطَ في بئرٍ عميق في واقعٍ مرير فقدتُ الشغف وعشتُ حلمًا تمنيتُ منه أن أفيق يلتبسُ روحي شبحٌ مخيف تارةً ضدي وتارةً معي أهوَ عدوٌّ لي أم صديق؟ …
أكمل القراءة »
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية