حسنا سأجري فوق أجنحة الصدى
وأطير من نفس المسافة والمدى
لم ألتفت للجرح رغم نزيفه
سأظل أقوى من طواحين الردى
أحتال للأحلام في وطني الذي
في الحرب كم نهشته أنياب العِدا
وأفاوض التاريخ عند مروره
علّي بفهرسه سأحتضن الندى
أو ربما بقصيدة وطنية
سأمر من جسر الضلال إلى الهدى
عيناي تنتظران صبحا أبيضا
والليل يجمع لي شعورا أسودا
والحزن يا للحزن سدٌّ شاحب
في مقلتيه لمحت خطا مسندا
تستذئب الأحزان في رأسي ولا
تدري بأني ما مددت لها يدا
فأصدها وتعودني وبلا دم
تمضي وتصنع من ضلوعي مقعدا
حتام لا أدري هجرت قصائدي
وبقيت مكسور الملامح مجهدا
يجتاحني وله الغريب كأنني
فجرت في قلبي المعنى مسجدا
وأقمت قليّسا وساومت التي
قالت بأني في الهوى لن أصمدا
هذا الهراء يحيط بي وأنا الذي
في الناس أكثر من أحب محمدا
وعلى بساط الشعر جئت بأحرف
عصماء ما خُطت ولا قيلت سُدى
أمضي بها رغم انكسار مشاعري
ولعلني ألقى السلام بِها غدا