إبراهيم رضوان/ بقلم:غارسيا ناصح

في زحمة أسماء الشعراء والموسيقيين، يسطع اسم إبراهيم رضوان كرفيق روح. ليس مجرد اديب و شاعر ، بلل غالٍ وعزيز على الكل، يكتب ما يلمس القلوب قبل الأسماع. هو الذي جمع بين عمق الكلمة وروح المكان، بين حنين الماضي وآمال الحاضر، فصارت كلماته مرآة لكل من يقرأها أو يسمعها.
إبراهيم ليس مجرد شاعر مصري عرفناه عبر قصائده أو الأغاني التي حملت صوته إلى الملايين، مثل «مدد… مدد شدّي حيلك يا بلد»، بل يسكن داخل النفس. كل حرف يكتبه ينبض بالصدق، وكل صورة شعرية يرسمها تترك أثرًا في الروح، حتى لو مرّ الزمان عليها. فالشعر عنده ليس كلامًا فحسب، بل حياة تُعاش وتُحَسّ، وكأن كل كلمة تمثل لحظة من قلبه مُهداة لمن يحب أن يرى العالم بعيونه.
إبراهيم رضوان هو من يذكّرك بأن الفن لا يقتصر على الشكل والألوان أو الأداء، بل هو إحساس وعطاء، وكلمات ما بعدها كلمات. وهو من يعلّمنا أن الشعر لا ينتهي عند الورق أو الصوت، بل يستمر في ذاكرة كل من تأثر به. إنه الشاعر الذي يمزج بين التراث والحداثة، بين الفصحى والعامية، بين الواقع والحلم، فتصبح كلماته مرشدًا ومؤنسًا لكل قلب يبحث عن معنى في هذه الحياة.
وجوده وتواصلنا ليس مجرد صداقة، بل تجربة فنية ادبية وإنسانية في آن واحد. صديقي إبراهيم رضوان، صاحب الكلمة التي تمدّ الروح كما تمدّ الأغنية الحنين إلى الوطن، يظل دائمًا مثالًا لما يجب أن يكون عليه الشاعر والصديق الحقيقي: صادقًا، ملهمًا، وقريبًا من القلب قبل اليد..

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!