آفاق حرةالصوت الحسن المعزز بجمال اللحن ،جاذب للروح، باعث للمخيال، وهو المعادل الموضوعي المختزل للفن السماعي، إذ تعد المقامات القاسم المشترك بين القرٱن المرتل و الأذان من جانب، والفن الدنيوي من جانب آخر ،وأذكر في إحدى المرات صرحت الفنانة المصرية شيرين رضا بخصوص الأذان لماذا لايتم اختيار من يمتلكون الصوت الحسن وتكليفهم بهذه المهمة ؟
فتم تداول تصريحها وتأويله على نطاق واسع في منصات (السوشيال ميديا ) من بعض شذاذ الآفاق على أنه تهكم وسخرية من الأذان والدين عامة. إلى أن وضحت الأخيرة مؤخرا ،وربما قبلها في لقاءات سبقت لها ،لكنها أجابت ووضحت عن الموضوع ذاته في برنامج حبر سري الذي استضافها قبل أيام على قناة ” القاهرة والناس” المصرية. ولأن الشيء بالشيء يذكر كنت قد صادفت قبل أيام صديقا له باع في المقامات والسلم الموسيقي بعد صلاة التراويح عند باب المسجد وكان الأخير قد ترك التراويح في مسجد حارتهم منذ رمضانات خلت بحسبه
فقلت له ماهذا التغير المفاجئ! فرد ياأخي حبيت صوت الإمام بهذا المسجد وأشار إليه، ياخي صوته حلو ومريح للأذن، يذكرنا بمحمد سعد . وقد صدق فالرجل له صوت جميل للغاية
ويلونه بأسلوب درامي حسب ٱيات الرحمة والعذاب، العقاب والمغفرة، الجنة والنار حتى لحظة الإشراقة ودخول الجنة تاتي جميلة بصوته على شاكلة القصة، وكانك ضمن من سيدخلون الجنة ومن يشملهم ذات الموقف ، (وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا
حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين)
الزمر ( 73)
أيضا التساؤل والاستفسار، العزة والتذلل ،والرجاء ،الغضب والفرحة لها أمكنة متباينة في صوته المدوزن للٱيات ولاتمله أبدا إذا أطال في القراءة.
لكن بالمقابل تكمن المشكلة فيمن لايمتلك صوت جميل حيث تمله وهو يقرأ قصار السور فكيف به إذا أطال.
وهنا نقف قليلا لنلفت انتباه وزارة الأوقاف وإداراتها فالعجينة بيدها ومسؤليتها تمتينها جيدا. وقد قالوا في المثل الشعبي لمن صوته حسن ووجهه قبيح عندما يطلق عقيرته بالغناء أو ماشابه “صوتك ولا صورتك” !
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية