قراءة في كتاب (خالد بن الوليد)/بقلم : محمود العاسمي درعا / سوريا _________

خاص بصحيفة آفاق حرة
(أ_ أكرم)

هذا الكتاب
صدر في السبعينات من القرن الماضي
يتناول الكتاب
حياة سيف الله المسلول رضي الله عنه منذ ولادته حتى موته
كما يتناول كافة الحروب والمعارك التي خاضها بدقه متناهيه مرفقة بالخرائط الميدانيه لمواقع المعارك مع شرح وافي ومفصل للتكتيك العسكري الذي وضعه الموسوعة الإلهيه سيف من سيوف الله والموهبه الخارقه في العلم العسكري والتخطيط العملياتي والإستراتيجي المشبع بمنطق القتال وكيفية الإعدادات الشامله اللازمه لتمكين المقاتل من الثقه المطلقه بقيادته وقدرتها على صهر الفرد بأمه وصهر الأمه بفرد
لم يصل جيش في العالم إليها لا في عصر السيف والرمح والإسهام ولا في عصر الدبابه والطائره والأقمار الصناعيه

إن كافة النظريات العسكريه التي صنعت الفكر العسكري والعلوم العسكريه وحققت الانتصارات التاريخيه تقف عاجزه أمام عبقرية خالد بن الوليد في قدرته العجيبه على تقدير الموقف مسبقاً الذي يكمن في الإستطلاع الدقيق للعدو من كافة النواحي
تسليحاً وعدة وعتاد وإسناد وتموين ومعنويات وعقيده قتاليه
وثغور و وديان وجبال وأعوان وحلفاء وأهداف…….
صفات خالد بن الوليد
إن خالد بن الوليد غني عن التعريف وغني عن الشرح فقد تناولت سيرته كافة الكتب التاريخيه فهو رجل أعده الله منذ ولادته ليكون سيفه المسلول في رفع راية الإسلام عالياً وأهم مافي سيرته
أنه سليل عائلة عريقه تمتعت بشهرتها بين قبائل العرب من حيث غناها بالمال والمثل والقيم والأخلاق النادره وأهم من كل هذا قدرتها على القتال وإتقانها
الفنون القتاليه التي تعتمد على الفكر أولاً واعتماد المهارات الفرديه وجمعها في نخب من الرجال الأشداء
(القوات الخاصه) وحسم المواقف بزمن قصير واقتدار يترك خلفه رساله للعدو واضحه
لا تعودوا ثانية بمثل هذا الضعف!!

مايهمني من هذا الكتاب أن أذكر نقطه هامه فقط
طرحها مؤلف الكتاب نفسه واختصرها بسؤال هو

هل يستطيع العرب والمسلمين اليوم صناعة جيش يملك مكانة بين جيوش العالم يحسب لها حساب في المعادلات الدوليه
رغم الإفتقار للأسلحه الحديثه والتكنولوجيا المتطوره والإقتصاد الهزيل الممزق والعقيدة العسكريه القويه؟؟؟

لقد أجاب الكاتب نفسه على هذا السؤال فقال
نعم يستطيع العرب والمسلمون إعداد مثل هذا الجيش
رغم كل العيوب والسلبيات وافتقاد الأرضيه اللازمه لذلك
وجاء الجواب بسيطاً للغايه

الجواب
كان من السهل الممتنع كيف؟
قال لو رشحوني لأبني مثل هذا الجيش القوي الذي يكتسح العالم مهما كانت قوة عدوي
لاشرت عليهم بما يلي
1_ مدوني أي زودوني
ب 4 ملايين شاب عربي مسلم وهذا الرقم لا يعجز أمة عددها مليار ونصف تملك أقوى إقتصاد عالمي وأذكى الرجال وعقيدة محمد بن عبد الله صلى ألله عليه وسلم
2_سوف اختار رجال جيشي من فتية تبلغ أعمارهم بين 10 _12 سنه وأعزلهم عن العالم في معسكرات بعيده عن عالمكم وأعود بهم لزمن محمد رسول الله وأسقيهم العقيده الإسلاميه بنفس الكأس الذي استخدمه رسول الله ونفس الأخلاق والإخلاص لله ونفس الغاية السالميه (إعلاء كلمة الله) بعيداً عن غاياتكم وتبعيتكم أنتم واقتصادكم وافكاركم وكراسي حكمكم وحبكم لدنياكم وبحثكم ولهاثكم خلف شهواتكم….

3_ ساأستمر في جيشي هذا تقريباً واستعداداً وعلماً استقصي له الخبراء والأساتذة والمدربين من أفضل رجال العالم بطريقتي
وهكذا لمدة 12 عام بعيدا عن العالم
4_ بعدها سيكون عمر الجندي بجيشي بلغ مابين 22 _ 24 عاماً
عندها افتحوا لي جبهات القتال جميعها لأتقدم بجيش محمد ابن عبدالله وأغزو العالم
دون حاجتي لطائره أو دبابه انا لا أحتاج لذلك حتى لو استخدم أعدائي القنابل النووي والذريه
لأنني أعددت جيشي ليتعامل مع هذا السلاح
هذا هو مختصر كلام المؤلف وقد أفرد له 100 صفحه من كتابه اختصرها لكم ب اربع نقاط
أرجو قراءة المنشور بشكل جيد وتذكروا كيف جاء محمد ص. ع
برسالته إلى حفنة من البدو الرحل في الصحراء العربيه وصنع منهم أمة جابت أصقاع الأرض ووصلت فتوحاتها أقاصي العالم
ملاحظه
1_ مؤلف الكتاب. مسلم يحمل خمس شهادات دكتوراه في العلوم العسكريه
2_ قرأت الكتاب 3 مرات متواليه قدرت أن الكاتب استمد أفكاره من التكتيكات التي اتبعها خالد بن الوليد في معارك
3_ استنتجت انا شخصياً أن فكر القاعده وداعش بني على هذا الأساس بفارق واحد
أن فكر داعش والقاعدة هو صناعه غربيه أمريكيه لهدم ما تبقى من الإسلام
3_استنتجت أن ماطرحه الكاتب هو من السهل الممتنع لأنه ممكن عملياً وبسيط وضرب الكاتب أمثله لامجال لذكرها لكنها مقنعه وحصلت في حروب عده
4 _ اسغرق تأليف الكتاب مع الكاتب حسب روايته هو 25 سته من عمره زار خلالها ميدانيا كافة المواقع التي خاضها خالد ومكث فيها شهور وسنين يتقصى أخباراً من أصحاب المناطق والرواة ويقارنها ويغربلها ويوثقها ويدرس القصص المرافق لها من أحداث وقعت بنفس التاريخ من فتوحات خالد رضي الله عنه وأرضاه.

 

عن هشام شمسان

هشام سعيد شمسان أديب وكاتب يمني مهتم بالنقد الثقافي والأدبي ، ويكتب القصة القصيرة والشعر . له عددمن المؤلفات النقدية والسردية والشعرية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!