أفتش بين دفاتري القديمة
أقلب في صفحاته عن أوراق رسائلي والبومات صوري
أبحث عن أشيأ أثمن من الألماز وأغلأ من الذهب ، خبئتها ذات زمن بين أوراق دفاتري والبومات صوري
خِصلت شعر أهداني إيها ذات مساء القمر
ورسمة فم با اللون الأحمر لقبلة طبعتها ذات يوم شفائف الشمس على وجه منديل ابيض معطر
رسالة قصيرة وعربون محبة نقلتها الي الحمام الزاجل من مكان بعيد
صور البوماتي ورسائلي وكل ذكرياتي كل ما كنت اتدخره هي كل ثروتي تبخرة وعصفت بها السنين والأيام ، ولم اجد غير أوراق بالية امتحت من عليها أحبارها
ومنديلي الأبيض فقد لونه وعطره اتلفته القوارض وألتهمت رسمة الشفائف وتركت ما فضل منه خرقة بالية متهالكة
عن ماذا أبحث بعد أن صار العمر هو الأخر متهالك
عن أي شيء أبحث أعن بقايا أحلام كانت تعيش معي وبــ القرب مني
رأيتها في صحوي ورأيتها في منامي
شاهدتها على وجه القمر
وفي نهود الصبايا
على خدود الشمس
وثغر الصباح
كانت أحلام إذا ما سترها الليل فضحها ضوء النهار وأظهرها للعيان
أحلام كانت ترتسم خجلاً على وجوه العذاراء وأكمام الزهور
تتورد منها الوجن فتكشف المستور…
انني أفتش عن ماضي عصفت به سنين العمر العجاف ومحت أخاديدها بقايا رسوم الشفاة وغارت أحلامها في أعماق تلك التجاعيد
وتحولت واحاته الى جرداء دفنتها رمال الصحراء
فكانت حضارة ثم بادة
أاااه منك ايها العمر كيف لك ان تمحو تلك الإيام وذكرياتها
ألم يكن من الأجدر بك أن تعيد نسخها وتكرر دورتها
إو على الأقل أن تحافظ على صورها ورسائلها لتعيشها ولو في الأوهام
فلأي ذنب ايها العمر تعاقبني وتعاقب نفسك معي
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية