حين تجتمع المأساة والفقد والمرض
في لحظةٍ واحدة،
يجد القلب نفسه منهكًا،
مستسلِمًا لوجعٍ يتسلل إلى أعماقه،
يائسًا من الحياة..
كأن الفقد انتزع آخر خيطٍ
من أملٍ كان يتشبث به،
وكأن الحزن قيد أضلعه
حتى ضاق به صدره.
ومع ذلك،
يبقى العقل يقظًا يهمس في صمت:
إنها تدابير الرحيم،
الذي هو أرحم بنا من أنفسنا ومن والدينا.
فتحاول الروح أن تهدأ،
وتسكن العاصفة قليلًا..
لا لأن الألم زال،
بل لأن القلب، رغم انكساره،
يعلم أن وراء كل وجعٍ حكمة،
وأن ما عند الله
أرحم وأعدل مما تدركه القلوب المثقلة.
فيمضي الإنسان بين ألمٍ يُثقِل صدره،
وإيمانٍ يربّت على روحه،
حتى يتعلم أن بعض الجراح
لا تُشفى سريعًا..
لكنها تقودنا، بصمتٍ خفي،
إلى باب الصبر والرضا.
إيمان حسين
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية