إن العِـنـاقَ دعاءُ مشتاقٍ إذا
ضاقتْ عليهِ نوائبُ الأشواقِ
وهو اعترافُ الروحِ للروحِ التي
سكنتْ ملامحَها بدونِ نِطاقِ
وهو التقاءُ الصمتِ حينَ حروفُنا
خجلتْ، وخانَ البوحَ طيفُ فِراقِ
وهو الحقيقةُ عند كل متيمٍ
نالته ألسنةُ الورى بِنفاقِ
وهو الرجاءُ المستحيلُ بقبلةٍ
تُطفِي حنينَ العمرِ في الأعماقِ
وهو انحناءُ الوقتِ بينَ أصابعٍ
نسجتْ يقينَ الحبِّ بالأوراقِ
العِناقُ فلسفةُ البقاءِ لروحِنا حينَ
تغدو الأيامُ ثقيلةً كأنها تُجَرُّ على صدورنا،
وحين تُصبحُ الحياةُ سؤالاً بلا إجابة،
وكل الأشياءِ من حولنا تفقدُ معناها إلا دفء الجسد القريب.
هو الشفاءُ لقلقٍ خُلِقَ بنا
حين أضعنا وجوهَنا في المرايا،
فوجدناها في أعينِ من نُحب.
وفيهِ، تنحني الفصولُ احترامًا
للمواسمِ التي لا تأتي إلا بنبضك.
هو صلاةُ القلبِ في معبدِ اليقين،
حين لا تعود اللغةُ قادرةً على حمل ما نشعر.
فيه يعودُ الراحلونَ جميعهم،
تُغفر الأخطاء،
وتلتئم الشقوقُ التي خلفها الغياب.
العِناقُ، يا رفيقةَ الضوء أن ننجو معًا…
كل ما حاولوا إطفاء الحياة.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية