أعيروني فُتاتُ وطن أسدُ بها رمق اغترابي،
أعيروني السلام
فقد أنستني الحروبُ ملامحهُ الجميلة،
كبرتُ فجأةً ،
وجدتُ نفسي تائهاً في منتصف الفراغ
أتجول في طرقات الضياع حاملاً حلمي المبتور
فؤادي يلهث بشدة
روحي ممتلئةً بالندوب
أفكاري شاردة
همومي زائدة
تشققتِ الأمنياتُ وهي
تسير حافية الأهداف
تمزقت الأفراح وهي تبحث عن ضمادات السعادة،
نسيتُ ملامح السرور،
ضللتُ طريق النور،
سئمت الطرق التي لا تنتهي
وسئمتُ التراجع والعبور ،
في وطني المزعوم،
أكابد الغربة والشقاء،
أقيم على مستقبلي مراسم العزاء ،
في وطني الموهوم
أقاسي شضف العيش أقتاتُ الألم وأتجرع الفقد وأتلقى الخيبات وأعيش كالغرباء ،
في وطني فقدتُ حق الإنتماء
فمن سيعيرني
كسرة وطنٍ أرى فيهِ انتمائي؟!
لا يقاسمني فيهِ العملاء
ولا يتقاتـل فيهِ الأشقاء
ولا يهمش فيهِ الضعفاء
ولا تسيل فيهِ الدماء
ولا تتناثر فيهِ الأشلاء
ولا يموت على أرضهِ الأبراياء.
من سيعيرني كسرة وطن أشبع بهِ جوع الفقراء
وأسد بهِ ثغرة الخيانة والظلماء،
من سيعرني كسرة وطنٍ
يجمع شتاتي ويلملم أمنياتي ويعيد نبض الحياة إلى حياتي ؟!
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية